أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد العال - الدُّموعُ و الكتابةُ














المزيد.....

الدُّموعُ و الكتابةُ


سامي عبد العال

الحوار المتمدن-العدد: 5908 - 2018 / 6 / 19 - 02:58
المحور: الادب والفن
    


الدُّموعُ والكتابةُ


أتكتُّبُ الدُّموعُ كلاماً ؟
أليس بعضُ الكلمات دُّموعاً ؟
آهاتٌ، همساتٌ، زفراتٌ: هذه أبجديات
العيون فرط وجودنا الباقي أبداً
فرغم مرارة العطش لم تَرونَّا طُراً
للوجودٍ كلُّ حياتنا المتناثرةِ
وجودُّك لا تتركه، فأنت حيثُ لا تكون
افتح عيونَّك بحجم العالم
لا تنم فالنوم سلطان ظالم
أيقظ جنونك فكل جنون حالم


الدُّموعُ حصى الروح وترابه
هل تحجب عواصفُ الحزنِ نفيرها؟
لا تكُّن كالخوف وراء الأشباح المقفرة
الكون لن يسعك دون دموعك المبصرةِ
غسيلُّ الأحداقِ ولا حملقة الفراغ
فقط لا يغسل الدَّمعُ أحداقاً، عيوننا بالداخل
تطلُّ علينا حين نكون ولا نكون


لا تبكِ إلاَّ كما الأطفال
اشعل نزقَّاً طليقاً هو لا أنت
كُّن طفلاً بكَّاءً ولو مرةً،
البكاءُ شموخ الطفل الأصيل
هل البكاء لدى الكبار فرار؟!
كيف ستَّفر عيناك إلى عيون سواك؟
تعلم كيف تروض الأسرار
ابكِ ريثما تحفر الصخر،
فبعض الصخور تحت العيون نهر
دمر الصخور التي تتعقَّبك
في الماضي كانت الصخور تعترضك
ما أكثرها، الآن هي قصداً تفترضك!!


هل كانت الصخور دموع الآلهة ؟
ذهبت الآلهة وبقيت الأحجارُ
ثم اختبأ تحتها الأشرار
لا تدع دموعك تخادعُك
إيَّاك أن تستعيد آلهتها الغابرة
فلربما لا تعرف من هي!!
أنْ تزرع دموعك حتى تتورَّق، هذا أفضل
أنثرها لتبذر الحياة ولو كانت مؤلمة
مِن الألم تزهر ثمار الفرح الباسمة


أكتب دموعك، حرّرها مداداً حياً
فبعضُ المداد لا يُمحى
كائناتٌ هي عيونك التي تنقشُ
حروفاً، كلمات، سطوراً، عبارات...
ألم ترَ كيف تكتب العيون بالورقات؟
أقلامٌ هي، أهدابُ العالم هي، عتيقةٌ هي الأحبار والريشات!!
نافذة هي لكل النصوص، والصروف، والصنوف



الدموع معجم لا ينتهي...
ألف ... دمع يبتدئ الحروف
باء ... زفرات تنقشها الدفوف
تاء ... دمعة حائرة في الكفوف
ثاء ... كائن يتسلل خلف الصفوف
.......
لام ... كّون يشحذ صليلَ السيوف
... هكذا بعض الحروف، كلُّ الحُروفِ دموعٌ تطُوف



#سامي_عبد_العال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التَّفاهةُ والظُهور
- عن التَّفاهةِ
- الهَيُولى السياسية: مُواطن قابلٌّ للاستعمال
- خِرَافُ العربِ الضَّالَّةِ
- الإنكار والسياسة: نفي النفي إثبات
- أرضُ كنعان، العالم ما بعد الحديث
- مستنقعُ العنفِ: كيف تُعتَّقل المجتمعاتُ؟
- القتلُّ ولعبةُ الحدودِ
- أُورشليم وسياسات الاحتفال
- نكبةُ إسرائيل
- التّسامُح و المَجْهُول
- طُرْفةُ المِصْبَاحِ والسَّطْحِ
- مواسم نهاية الإرهاب
- مَقُولةُ الموتِ الذكِّي
- الموت مُقابل الموت!!
- القَرْعَّةُ وبِنت أُختِّها
- أرضُ الجُنون
- حين يفهم القارئُ برجليه
- حيوانُ السياسةِ يقتلُ شعبه
- أشباح الثورات تطارد الشعوب


المزيد.....




- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى
- الشرطة البرازيلية تستعيد 8 لوحات نادرة مسروقة للفنان هنري ما ...
- غزة إلى سباق الأوسكار 2027.. سويسرا تختار وثائقي -من لا يزال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد العال - الدُّموعُ و الكتابةُ