أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد العال - قديمٌ طارئٌ














المزيد.....

قديمٌ طارئٌ


سامي عبد العال

الحوار المتمدن-العدد: 5913 - 2018 / 6 / 24 - 04:08
المحور: الادب والفن
    


قـديـمٌ طـارئٌ


حين يَقْتُلك المجهولُّ، فأنتَّ الفاعل
الموتُ عين الحياة بهذا الحالِّ
لا فرق، الأشياءُ لم تأتِ بعدُّ
بينما تُّعبئ زجاجةَ الأقدارِ،
تجرَّعها كاملةً حتى الثمالةِ
انثرها...
فجِّرها كهدير الشلالِّ،
... كشظايا فوق الأسوار
هل أخرج المجهولُّ لسانَّاً لأطفاله؟
لماذا يتسلل بين الأصابع كقطرات الندى؟
عندما تُقلِّب أوراقَ السماء تجنب اللزوجة
المجهول يلعق كياننا ثم يتأسف سريعاً
لم يوارِ بقاياه، ينزف منذ ملايين السنوات
لم نستطع إيقافه عند حدود المساءِ
الحدود هي فرط فضولنا

**********

كالجرذ هو المجهول يأكلُّ قطعَ الجبن
ونحن لا نملك خزيناً غير اللاشيء
ما من قطٍّ ليطارده،
جميعُ القطط وقفت خائفةً
جئنا بكلابٍ ضالةٍ
لم تفعل شيئاً
مرةً تسمرت وهي تنبح مجهُولاً
تمطعت، زامت، حملقت، حامت
تمردت لتكَّشر عن أنيابِّها
كائناتٌ غائمة في كل مكان
لم نعد لنعرف أحداً، كائناً
إذا كنت " هناك " فقل لنا ما هو
الصمتُ حاشية المجهولين
أقوى الظلال أنْ نكون هناك
وبلا هنا يجب أنْ نرى

**********

يوماً ما: ابتلع الديكتاتورُ مجهولاً
حولَّه إلى جرذٍ،
ليقضم أصابع شعبه
فعاش الناسُ دون أصابع
فقأ الديكتاتور العيون ونزع الأسنان
خوفاً من أنْ يمضغوه،
...أنْ يتفلوه
...أنْ يتقيأوه
نُفي الشعبُ إلى الماضي
يسيرُ هائماً
يأكُّل جُوعاً
يمضي مقلُّوباً
ينامُ واقفاً
يَمرحُ مشلولاً
يَفرحُ ذبيحاً

**********

ثم التهم الشعب ديكتاتوره
هل حدثت تخمة؟
هل استطاع هضمه؟
كيف سيتغوطه؟
لقد تسمم الشعب...
سكنه الشبح
لم يذهب الديكتاتور
غدا مجهولاً
تاه وسط الزحام
تقمص الكائنات
عاد شاباً...
تجسد كالمسيح،
أصبحت الدولة صليباً،
قوقعة على شواطئ الخرافة،
علبة صدئة،
بصقة لا تجف...
وفوق ذلك يجب تقديم القرابين
دون غفران،
حتى طفحت الخطايا،
تناسلت...
توالدت...
انتشرت...
تقرحت...
إذا أراد الشعبُ الحياةَ
كيف يستجيب المجهولُّ؟



#سامي_عبد_العال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الميديوقراطية: ماذا عن سلطة التفاهة ؟
- الدُّموعُ و الكتابةُ
- التَّفاهةُ والظُهور
- عن التَّفاهةِ
- الهَيُولى السياسية: مُواطن قابلٌّ للاستعمال
- خِرَافُ العربِ الضَّالَّةِ
- الإنكار والسياسة: نفي النفي إثبات
- أرضُ كنعان، العالم ما بعد الحديث
- مستنقعُ العنفِ: كيف تُعتَّقل المجتمعاتُ؟
- القتلُّ ولعبةُ الحدودِ
- أُورشليم وسياسات الاحتفال
- نكبةُ إسرائيل
- التّسامُح و المَجْهُول
- طُرْفةُ المِصْبَاحِ والسَّطْحِ
- مواسم نهاية الإرهاب
- مَقُولةُ الموتِ الذكِّي
- الموت مُقابل الموت!!
- القَرْعَّةُ وبِنت أُختِّها
- أرضُ الجُنون
- حين يفهم القارئُ برجليه


المزيد.....




- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد العال - قديمٌ طارئٌ