أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد العال - بَغْلّةُ السُلطانِ














المزيد.....

بَغْلّةُ السُلطانِ


سامي عبد العال

الحوار المتمدن-العدد: 5929 - 2018 / 7 / 10 - 15:51
المحور: الادب والفن
    


( 1 )

تعثرت كلُّ دولِ العربِ
ولم يسل اللهُ:
لماذا لم يمهد السلطانُ لها طريقاً ؟
في عُرف العرب،
في حظائر العرب،
بين دواب العرب،
أَلاَ تساوي الدولةُ بغلةَ سلطان ؟
يا حاكم البغال زِنْ الحياةَ،
الإنسان بجانب الحيوان
تُرى لو كان الأمرُ مقلُّوباً
وكان للبغال صولجان
ولم يمهدُ بغلُّها الأكبر أرضاً
أكنت تنادي بالميزان
وماذا لو أيقظت البغلةُ
شعوباً غارقة في الجهل
أكانت البغلةُ هي الفرقان

( 2 )

يوماً تجولت البغلة دون السلطان
فكانت محل فخر
لم يقربها شخصٌ
سارت باختيالٍ
كأنَّها سفينة هامان
الأرض شاسعة
الناس صفوف
القوادون في كلِّ مكان
هذا يقبلها
وذاك يربت عليها
وآخر يلقي خطب الزمان
بغلةُ تقود أمةً،
تحكم دولاً،
تنظم مؤتمراً
تطلق كرنفالاً
يا لعجائب الأوطان

( 3 )

تجلس البغلةُ في الميدان
يهبُ إليها المحتفلون
يتمسحون بجلدها وشعرها
يأخذون أماكنهم بين إنس وجان
البغال لدينا هي الفرسان
رمز الجهاد
والأصالة
والخيمة
سر الغزو والفتوحات
حكمة العزيمة والإيمان
هي أيقونة،
إذا امتطاها طيلسان!!

( 4 )

البغلة تأكل أفخر الأطعمة
لا تدخن إلاَّ أجود أنواع التبغ
تقطف يرقات الأمل
تحدد أسعار صرف الدولار واليوان
ترتاد البورصة
تشاهد التلفاز وتلعب النرد
تدمن موسيقى الروك
وتدعو صاحبها إلى مراقصة الأزمان
تركت مرة آثاراً بدا أنها من الفضاء
وتعقد صفقات السلاح مع الشيطان
ترتاد مطاعم كنتاكي ومحلات هارودز
تطلب دليفري لأصدقائها الثيران
وتقرأ الصحف صباحاً من جميع العواصم
وترسم الخطط ومشروعات البرلمان

( 5 )

البغلة تلقي خطباً ودر الكلام...
إذا أردتم عيش السعداء
فلتقبلوا نعيم السلطان
لا يخطئ حديثُها النحو
تدقق، ترقق الحرف
تخرج كلاماً كالأُفعُوان
يذهب إلى طريقه
من أية زاوية لا يخطئ الآذان
حين علم السلطان قدرتها
أنشأ لها وزارة الدخان
تجمع حطبها ولا تغفل النيران
تشعل
تؤجج
تحرك الجمر
تنفخ حتى كثر الحدادون
والنفاخون كالألعبان
وقلَّ العصاةُ والخطاة
جميعهم حملوا الصلبان
ألقوا بذنوبهم أرضاً
يريدون خلاصاً من العصيان

( 6 )

حين تتحدث فالبغلة خبير استراتيجي
تضع أمامها خرائط الأوطان
لتتفرس ماذا يحدث من أخطار
تمسك عصا السلام والأمان
لا يجانبها القرار
لا مجال إلى الفرار
إشاراتها هي الاختيار
تأخذ الأمور كأهل العرفان
تطَّلع على الغيب
تعرف الخائن من المحب
تحرث الأرض
وتسقى الحقول
وتنبت الزرع
................
..............
فهنيئاً لشعوب هذا الزمان،
إنْ كانت لديهم دابة السلطان



#سامي_عبد_العال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنسانيتي أصابع مُتّسوِلّة
- لعبةُ الأحرار: الديمقراطية / كرة القدم
- في انتظار أمواج البحر
- آلهةٌ في الأسواقِ
- نهيقُ الطاغيةِ
- قديمٌ طارئٌ
- الميديوقراطية: ماذا عن سلطة التفاهة ؟
- الدُّموعُ و الكتابةُ
- التَّفاهةُ والظُهور
- عن التَّفاهةِ
- الهَيُولى السياسية: مُواطن قابلٌّ للاستعمال
- خِرَافُ العربِ الضَّالَّةِ
- الإنكار والسياسة: نفي النفي إثبات
- أرضُ كنعان، العالم ما بعد الحديث
- مستنقعُ العنفِ: كيف تُعتَّقل المجتمعاتُ؟
- القتلُّ ولعبةُ الحدودِ
- أُورشليم وسياسات الاحتفال
- نكبةُ إسرائيل
- التّسامُح و المَجْهُول
- طُرْفةُ المِصْبَاحِ والسَّطْحِ


المزيد.....




- إيرادات شركات الرسوم المتحركة في موسكو تتجاوز 8 مليارات روبل ...
- -الفن أخذ من إنسانيتي-.. الفنانة السعودية داليا مبارك تعلن ا ...
- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد العال - بَغْلّةُ السُلطانِ