أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد العال - نهيقُ الطاغيةِ














المزيد.....

نهيقُ الطاغيةِ


سامي عبد العال

الحوار المتمدن-العدد: 5914 - 2018 / 6 / 25 - 19:59
المحور: الادب والفن
    


نهيقُ الطاغيةِ

ليست إلاَّ كلمات
زفير
شهيق
سُعال
نقيق
نعيق
خادعةٌ هي الأصوات
نهيق...
نهيق...
طاغية صفيق...
دون مبالاة تكبُر أذناه
تتدلى كأوراق الملفوف
إلى الأمام تزوم شفتاه
ينبت له ذيلٌّ، بل ذيول
يمسك بها مؤيدوه
غير الرفس، لم ينل معارضوه
الألغاز تتأرجح:
هل كان الطاغيةُ كذلك
أم لكون شعبه عبيداً ؟
لا إجابات...لا إجابات...

**********

يتعملق المسخُ حاجباً الهواء
مغطياً الشمس
فارضاً الهمس
مانعاً اللمس
حاذفاً الأمس
ينتفخ ليلامس الكواكب
كيف ينهق؟
ستهرع منه العناكب
سيزاحم صوته الفضاء
سيقتل الملائكة...
الطيور...
الحُبور...
سيزعج قاطني القبور
معجزته ليست إحياء الأموات
أنْ يحمل أسفاراً...
أنْ يمزق أفكاراً...
أنْ يدهس أعماراً...
أنْ يشرب أحباراً...
أنْ يزيِّف أخباراً...
بئس الأصوات

**********

المسخُ لا يمنحُ غير الهواء
يقامر بسحب السماءِ
يمضغ جثث شعبه
يضعها حشو الغليون
طوال الوقت ينفث الدخان
هُراء
هُراء
هل كنا يوماً غير" كان يا ما كان"
أيها الطاغية لتقتل كيفما تشاء
لتفتك بشعبك صباح مساء
فكلُّ ماضٍ آت

**********

لطالما ولد الطاغية بلا عناءٍ
لطالما خطَّ خربشاته في السماءِ
لا يكف عن تلاوتها
حواريوه ومواطنوه رُعنَّاء
يتلون كتابه كالأسوياء
يا لهذا العماء، يا لهذا العماء
لا يفرقون بين الحقيقي والغثاء
الطاغيةُ لا منه رجاء
كاليجولا
نيرون
هتلر
الحجاج
جميع الوضعاء
هو بجانبهم سواء
ضحك
صراخ
سخرية
عويل كالبكاء
هي كل عقول الدهماء

**********

يا أمة سخرت من جهلها الظلمات
طغاتها أكثر من البراغيث
تنمو كاليرقات
تتسلق الأدمغة واللغة واللهجات
تصحو قبل الأموات
تؤذن لإقامة الصلوات
خلفها يصطف الجميع ملايين ومئات
لا يدمنون إلاَّ الدعوات
يرقصون بإيقاع النهقات
أيفهم العقل في محراب الفضلات؟!
يا أمة طاشت من قوسها اللعنات
أعمال
لقاءات
أفكار
ندوات
صور
قرارات
يبيت الطاغية داخل العبارات
متى يفهم العبيدُ علوم البهلوانيات؟!



#سامي_عبد_العال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قديمٌ طارئٌ
- الميديوقراطية: ماذا عن سلطة التفاهة ؟
- الدُّموعُ و الكتابةُ
- التَّفاهةُ والظُهور
- عن التَّفاهةِ
- الهَيُولى السياسية: مُواطن قابلٌّ للاستعمال
- خِرَافُ العربِ الضَّالَّةِ
- الإنكار والسياسة: نفي النفي إثبات
- أرضُ كنعان، العالم ما بعد الحديث
- مستنقعُ العنفِ: كيف تُعتَّقل المجتمعاتُ؟
- القتلُّ ولعبةُ الحدودِ
- أُورشليم وسياسات الاحتفال
- نكبةُ إسرائيل
- التّسامُح و المَجْهُول
- طُرْفةُ المِصْبَاحِ والسَّطْحِ
- مواسم نهاية الإرهاب
- مَقُولةُ الموتِ الذكِّي
- الموت مُقابل الموت!!
- القَرْعَّةُ وبِنت أُختِّها
- أرضُ الجُنون


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد العال - نهيقُ الطاغيةِ