أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - من شب على شيءٍ شاب عليه .














المزيد.....

من شب على شيءٍ شاب عليه .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5953 - 2018 / 8 / 4 - 14:22
المحور: الادب والفن
    


هو على يقينٍ أنه شخصٌ غير مرغوبٍ به .
لا يسبح إلا مع تيارات الأقوياء . كل ما يصدر عنه عزفٌ على
أوتار رجال السلطة ، و مزامير أمنهم بامتيازٍ .
لا يتناول أية قضيةٍ إلا بعد ان ينفث سمومه المخفية المشبعة بالوشاية
عليها ، و المركزة بالتجسس .
لشدة إدمانه بنقل الأخبار طازجةً ، يهدد جليسه علناً - حتى لو ألصق
به تهمةً باطلةً - لإحالته إلى زوار الفجر .

لو لم يرتضي حمل الأوباش على كتفه منذ الصغر لما تضخمت موهبته
من ورم العمالة .
ولو لم يفرط في الركوع بضواحي بيئته المذلة ، لما امتهن الركوع في
الكبر ، او أتقن لغة التملق ، حرصاً على عدم الخروج من الأطر السائدة ،
مهما تنكر في هيئة متصوفٍ وطنيٍّ .

عجز الساقطون من نظرائه ، و الهابطون أخلاقياً من أمثاله على منافسته
في سرقة شمعة المبدعين و أنقياء القلوب . لجعل حياتهم سرداباً مكتظاً بالعتمة ، و فتح جروحٍ يبقى مفعوله سارياً للأبد ، لاستنارة حياته البائسة .

من ينابيع صدره الحقودة تتدفق أنهار الكراهية لحرق من لا يوافقه الرأي
، أو يسايره بأقل تقديرٍ .
يلبس ثوب البياض كثائرٍ يدعي المقاومة ضد الاستعلاء و الاستبداد ، لكنه
يبيد المستضعفين ، و يبقي المستبد . أو كمنشارٍ يقص الآخرين ذهاباً و إياباً ،
لكسب رضى ولي نعمته .
عاشق المظاهر الاجتماعية ، يتظاهر بالتباهي و هو مفلسٌ ، فارغ المضمون
إلا من اكتظاظ العيوب و العلل .

من المكابرة المزعومة يخفي زيف مشروعه المشبوه ، و لا يعترف بهزيمة
نفسه البائسة .
مشروعٌ لم يأتي من فراغٍ ، فهو لب ثقافةٍ مشبعةٍ بغبار التاريخ السلطوي العنفي .
و نتاج قحطٍ رهيبٍ لفكرٍ لا يحلم إلا بالسطوة و القهر ، و انتزاع الإنسان
من عالمه .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قادة الشرق على أنفاس شعوبهم كاتمون .
- طغاتنا لم يتركوا لنا فرصةً لنتنفس .
- كن جميلاً بصمتك ، أو تُمْرَغُ أنفك ، و تُدْعَسُ .
- لا مكان للكرامة في مجتمعاتنا البائسة .
- السباحة مع التيار ، سحقٌ لمقومات الحياة الكريمة .
- طغيان رجال السياسة و الدين جهلٌ ، و قتلٌ للحياة .
- كي لا ننهض من جديدٍ .
- أيها المعممون : من التاريخ استلهموا الدروس و العبر .
- نموذجٌ للذي ينسب نفسه للفرد ، لا للوطن أو الدم .
- طيفٌ جميلٌ يعاندني .
- أردوغان و لعبة الانتخابات .
- الغدر دناءةٌ للنفس ، و لها عطبٌ .
- ابحث في أعماق ذاتك ، ستجد اسماً بها يليق .
- كل عامٍ و نحن تعساءٌ في أوطانتا .
- التشبيح مهنةٌ ساقطةٌ مهينةٌ .
- الطبيعة ربيع القلوب .
- لماذا الاستخفاف بعقول الناس ؟!
- عرج دائماً نحو بهجة الحياة و جمالها .
- لن أعيش في جلبابكم .
- لا أحد جنى من الشوك عنباً قط .


المزيد.....




- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - من شب على شيءٍ شاب عليه .