يوسف حمك
الحوار المتمدن-العدد: 5920 - 2018 / 7 / 1 - 02:03
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
باع نفسه رخيصاً لفردٍ ، فينتسب إليه .
يتاجر بالوطنية ، و يقامر بآمال الشعب . فيركل الوطن
برجليه ، و يرفسه .
ينبش عميقاً للكشف عن أخطاء الآخرين و نواقصهم . ليعلنها على
الملأ ، لكنه يرقد على عيوب سيده ، فيواريها بريشه ، و عليها يتستر .
يرضى أن يكون بوقاً ، يمجد رئيسه ، و يرفعه إلى مصافي المعصومين .
في خطاباته مدافعٌ جبارٌ عن جرائم يرتكبها قائده . و هو يعلم أن كلامه
تضليلٌ و دجلٌ لا يقنع الطفل الصغير .
يبيع شعاراتٍ كاذبةً للناس ، و يعرف أنها وهمٌ لا يجانب الصواب .
يجعل من ذاته الوضيعة جسراً يعبر فوقه المستبد ، لمص دماء الأبرياء ،
و يعيث في البلاد فساداً .
يستبيح المحرمات ، و يهتك الأعراض ، فيستأصل كافة مقومات الحياة .
لا ضمير يردعه ، و لا شعور بالخجل يمنعه .
معسول الكلام في الظاهر ، و باطنه مكرٌ و خديعةٌ .
و ذئبٌ يتربص لافتراس غيره ، و الفتك به .
ميكيافيليُّ الأسلوب للتفريط بمصالح الناس ، و هدر دمائهم ، لتثبيت
دعائم سلطة الطاغي .
نموذجٌ لا يجيد إلا الطعن من الخلف ، و حبك الدسائس ، و إيقاع العباد
في المآزق و إزاحتهم . و منبرٌ للجعجعة و العربدة بلا طحينٍ .
يركب على أكتاف غيره لتحقيق المآرب ، و الخلط بين
الاستغلال و الإيثار .
حاقدٌ على الناس ، و لا يريد لهم ما يريد لنفسه .
نفسٌ مريضةٌ ، و عقلٌ ملوثٌ ، و مهارةٌ في لعب الأدوار المتناقضة .
فظٌ غليظٌ ، و متكبرٌ كبالونٍ منفوخٍ بالهواء ، أو فقاعة صابونٍ .
أنانيٌّ حاسدٌ حاقدٌ ، و زير نساءٍ .
حين اللزوم يتحدث بالوعيد ، و لا تربطه علاقةٌ بالوعد .
قارع الطبل ، و نافخ المزمار ، ليسير وراء المستبد .
يسرق الوطن ، و يتسابق في تدميره ، و يملؤه جراحاً
ليبقى عاجزاً ضعيفاً تحت رحمة الطاغي . و يبقى الشعب دائماً
خارج الحسابات .
عقلٌ متكلسٌ ، و فكرٌ عقيمٌ ، وروحٌ فارغةٌ ، و ثقافةٌ موروثةٌ
مشبعةٌ بالعنف في مجتمعٍ مفككٍ ، تناثرت شظاياه في كل الأصقاع .
و وطنٌ مات بفقد احترامه ، و ضياع هيبته ، فأصبح مطيةً لركوب
الغرباء ، و بؤرةً للإرهاب و الفساد و الجوع .
قتلٌ باسم الوطن ، و نهبٌ و هدمٌ و تجزئةٌ و عبثٌ و استغلالٌ .
انتماءٌ للزعيم المنافق وحده ، و نسيان أن الوطن والدم و العرق
أولى و أرقى و أشمل .
#يوسف_حمك (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟