أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد حبيب - أزرق نوتردام














المزيد.....

أزرق نوتردام


عماد حبيب

الحوار المتمدن-العدد: 1503 - 2006 / 3 / 28 - 06:59
المحور: الادب والفن
    


رفع رأسه و اتّخذ الغيم رفيقا للسفر.
أحبّ البحر حبّ الشياطين للشر.
بلّل بالملح فيض الحنين الذي جادت به المطر.
دمعت حوافر الخيل، فأقسم أن ينتصر.

تذكّر طارق ابن زياد.
لم تعزه شجاعته و لكن افتقد حكمته فلم يحرق سفنه.
ما كان يخشى المعركة،
بل أشفق أن تقضي العصافير في فتح المدينة.
رفع قلاعه على الشاطئ وتدا علّه يصاب بالبحر أو باحتماله.
ومرّت أسراب النوارس حتّى تذكّر طارق.
الآن فقط يدرك فداحة ما مرّ بين صخب الموج و البركان،
و يدرك انّ الحكمة هديّة غير مناسبة أحيانا.

كان خببا نيّئا لم تحتمله اسماك البحيرة.
ترجّل عن زبد الموج ليلتقطه و يغسل به ظلّه.
و ألقى ما جادت به الحروف الى الكهوف.
كان خببا طائشا.
كجوعه يوم صحى على رغبة تزلزل كيانه في قضم السماء و التراب و أجنحة السنونو.
و كيوم ودّ أن يغرس أنيابه في لحم سمك نيئ كهذا الخبب أو في لحم أحلامه المطمئنّة.
لكن تاجر الرمل الذي مرّ من هناك ليطلق أسماء زائفة على أوهام الضحايا،
عجّل بصقل المرايا.
انتبه.
و أدرك أنّ الكواكب لا تخدع الخطايا.
فانتبه.

على عتبات الموانئ الأثريّة،
تجاهل عواء الفراغ،
و ثقل التاريخ،
و رصاص السماء،
و قرّر ان يكون نورا.
لمعت أسماك البحيرة،
و هطلت أنوار النبيذ.
جمع جنوده،
و كان وحيدا.
لا.
كان معه احتمال الحياة.
أشفق على العصافير،
فأعاد اختراع نور القمر.



#عماد_حبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنّ محمّدا قد مات
- الإسلام الإصدار 2.01
- أحلام باريسية
- الكنيسة الأزهرية
- توم و جيري ، إيران و اليهود
- حرق الكتب من جديد
- رسم تقريبي لإرهابي
- أغنية للأزرق
- صاد تشال
- الجهاد الالكتروني
- جنازة ليشبع الجميع فيها لطما
- ظهور الرسول في فلم
- خير مليونير أخرج للناس
- نهاية طريق و عاصفة
- دكتاتورية الأغلبية
- حوار مع الله
- لا حماس حل ... و لا الدولة الدينية حل
- أساف و نائلة
- تموت البحار عطشا
- أكل الكلاب


المزيد.....




- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد حبيب - أزرق نوتردام