أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد حبيب - خير مليونير أخرج للناس














المزيد.....

خير مليونير أخرج للناس


عماد حبيب

الحوار المتمدن-العدد: 1449 - 2006 / 2 / 2 - 09:56
المحور: كتابات ساخرة
    


وجدت لكم بمحض الصدفة البحتة، الوصفة السحرية ليصبح من شاء منكم مليونيرا، على شرط أن ينتمي لخير أمّة أخرجت للناس أولا، و أن
يعرف من أين تؤكل الكتف و الترقوة (و هذا ما سأوضحه هنا) ثانيا، بحيث يصبح بقدرته تعالى خير مليونير أخرج للناس، أو من خيرتهم فهم
كثيرون.

بمحض الصدفة إذا شاهدت تحقيقين متتالين في نشرة الأخبار الرئيسية بالقناة الثانية الفرنسية. كان الأوّل عن الهوجة، عفوا الحملة المفاجأة
لمقاطعة البضائع الدنماركية التي سرت كالنار في الهشيم. و تلاه تحقيق عن دمية "إسلامية" محجّبة و ترتدي العباية، و لا يمكن نزع ملابسها، أي
و الله هكذا، لا يمكن نزع ملابسها حتى لا تقم الفتيات الصغيرات بإلباسها مايوه او ميني جيب لا سمح الله و ذلك على ما يبدو كفر بيّن. المهم،
بيعت من هذه الدمية مليونا نسخة، نعم مليونان بالتمام و الكمال، و التحقيق تم تصويره في دبي، و ظهر امام مسجد هناك يقول بالفم المليان، إن
هذه الدمية الاسلامية تعوّد البنات الصغيرات على الخضوع من نعومة اضفارهن، طبعا هو استعمل عبارة اللباس الاسلامي و الاخلاق الإسلامية
لخير امة اخرجت للناس.

حسنا، لنصل الآن للب الموضوع.

الحملة على البضائع الدنماركية، و لن نعيد هنا دراسة كل النقاط الغامظة فيها، كالقدرة الهائلة لطرف ما، على تعبئة الرأي العام شعوبا و
حكومات ضد رسوم تافهة بمجلة أتفه، نشرت منذ أشهر، رغم مضي المدة و رغم، و هذا هو الأهم، وجود آلاف الاسباب الداخلية و الخارجية الأدعى للإهتمام و التضاهر و سحب السفراء. لمذا الآن بالذات ؟ و لمذا بضائع الدنمارك و ليس للشعب و لا لحكومته ناقة و لا بعير (و لا بقرة ضاحكة) في الأمر ؟ من المستفيد ؟

و الدمية إياها، بعمليّة حسابية بسيطة، يمكن حساب كم مليون دولار دخلت جيب صاحب المصنع، لمجرد أنه فكر في منافسة دمية باربي الكافرة، و
تربية اطفالنا على قيمنا البالية، عفوا العريقة. و كان يمكن ان يكون الأمر عبقرية و شطارة لولا اننا نعرف جميعا ، او هكذا يجب أن يكون، أين
ستصرف تلك الفلوس. لا علينا فنحن هنا لسنا في نقاش سياسي و لا فكري، بل في مشروع اقتصادي.

هل وصلتكم الآن الفكرة ؟

كما بيعت الدمية بالملايين لمجرد أنها البست فتاياتنا خيمة سوداء، و ساندها شيوخنا الافاضل ادامهم الله ذخرا لهذه الأمة، عفوا مرة اخرى، اقصد
علمائنا، لا اتكلم عن احمد زويل او فاروق الباز او علماء العلوم الوضعية الكافرة لا سمح الله ، لا ، إنما علماء الدين. و كما ستكسب مصانع
الالبان و مشتقاتها من مقاطعة منتجات الالبان الدانمراكية. فان بإمكانك عزيز القارئ أن تسلك نفس الطريق. و ابدأ بأن تستغني عن شفرات الحلاقة الدنماركية.



#عماد_حبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهاية طريق و عاصفة
- دكتاتورية الأغلبية
- حوار مع الله
- لا حماس حل ... و لا الدولة الدينية حل
- أساف و نائلة
- تموت البحار عطشا
- أكل الكلاب


المزيد.....




- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...
- السينما المصرية في مواجهة -سحر المونديال-: تراجع الإيرادات و ...
- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد حبيب - خير مليونير أخرج للناس