أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد حبيب - تموت البحار عطشا














المزيد.....

تموت البحار عطشا


عماد حبيب

الحوار المتمدن-العدد: 1443 - 2006 / 1 / 27 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


كأسطورة الانتارتيك

تنتهي قبل البداية

تجيدين البحر..... حتى الدهشة،

و بعيدا عن الصيادين تموت البحار عطشا.

رأوها تبحث آخر الليل عن الفتح

و عن عيون النور

و في اخر مسيرها هناك حيث ينبع النهر

كانت السماء تعدّ فطور الفجر

و كان الله يعلن احتجاجه.

و هناك ايضا في آخر الجسر

حيث لا طريق و لا رجوع

و حيث عناقيد الخمر على يمينها

و غيوم الوجد على يسارها

بعيدا عن النهر

كانت البحار تلفظ آخرها في أوّلها

و تكتب شيئا يشبه الشعر.

و تموت البحار عطشا

حين تتوارى نجوم الصحراء

خلف غبار ماء، إختفت منه ألوان الحياة.

فهل قلت لك قبل الآن ...تجيدين البحر ؟

و هل أخبرتك أنهم اتهموني بحب البحر ...

حتى الكفر ؟

.....

أعشق البحر و أدمن الموج

و اعماق الازرق الكبير و غموضه،

لكن البحر لا يكون بحرا دون نورس،

يمزّق سكونه و يطعن روحه ...

هل رأيت مرة طيور النورس فجرا على شاطئ البحر ؟

تجيدين البحر...وتجيدين الوهم.

فلما هروبك من النورس يفتحكِ ؟

.....

على شاطِئِكِ جلست يوما اسبّح وحدتي

و أبني قصورا من رمال وهمكِ ... و انفعالاتي.

أجرّب كيف تكون الحياة ممكنة.

و في آخر الأفق حيث تنتهي الدنيا عند شفتيك

حاولت أن أرسوا بسفني ...و احتمالاتي...

و طوال الرحلة التي لم تبتدئ

لم ألقى سوى علامات نهاية الطريق،،،

..........

أخبرت طيفكِ ذات ليلة أنك ممكنة

و أنّك كنتِ ذات لحظة..

و أنّ النورس يقدّس صخب موجكِ

و يشتاق أشرعة الرحيل،،،

و إحتمالات الحياة و عدّتها....

و أن هروبك للمرة الألف لا يجديه،،،

فأما أن تقتليه،

أو تموتي ...فيموت.

تجيدين الوهم كما تجيدين الوجود

و لكنك لا تجيدين الهروب...

فاغرسي الخنجر حتى المقبض ،،

ازرعيه موتا بقلبي....و هبيني موتي

قد ينبت يوما آخر حلما بشكل آخر

و دعي لي كل الباقي فانا كفيل به....



#عماد_حبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكل الكلاب


المزيد.....




- ما علاقة موضة الكشكش بالشر؟ ممثلة بريطانية تحوّل أزياءها إلى ...
- المسرحي الغزي علي أبو ياسين ينال لقب -كاتب الشجاعة- لعام 202 ...
- فيلم -اغتراب- يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان وتنويه خاص ...
- فلسطين في قلب مهرجان الدوحة السينمائي 2026: حكايات الصمود وا ...
- الأحد المقبل.. الجامعة العربية تشارك في المؤتمر الثالث للثقا ...
- عداد بلا جمهور.. هل شاهد 43 مليونا فعلا فيلم إسرائيل المضاد ...
- معرض بيروت للكتاب: خريطة القلق اللبناني بين الذاكرة والحرب و ...
- كيف تورط الشاعر محمد الفيتوري في عملية اختطاف الإمام موسى ال ...
- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد حبيب - تموت البحار عطشا