أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد حبيب - صاد تشال














المزيد.....

صاد تشال


عماد حبيب

الحوار المتمدن-العدد: 1462 - 2006 / 2 / 15 - 10:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نحن نميل لتقديس كل شيئ. و حتى بعيدا عن الاعتبارات العقائدية. تعوّدنا مثلا على تقديس القضاء، و عدم التّعليق على أحكامه، أو إنتقاد نزاهته. و لكن ألا يستحق خبر مثل الحكم في قضية هند الحناوي و أحمد الفيشاوي أن نقف عنده. ربما لكون هذه القضية بالذّات ليست سياسية، فإن الحديث عنها و عن الحكم سيكون أسهل نوعا ما، و ذلك لو تناولنها من وجهة نظر فضائحية. أما لو أردنا انتقاد حيثيّات الحكم، المعتمدة كليّا على ما تركه لنا السلف الصالح، أبو حنيفة تحديدا، فإن القدسيّة تصبح مضاعفة حيث لا يجوز الاقتراب من هذه المحرّمات. و إن إقتربت و تجرّأت و قلت أن حيثيّات الحكم غير مقبولة و تدعوا للرّثاء، فاستعد لتصنيفك في خانة أعداء الاسلام، المهدورة دمائهم لانكارك ما هو معلوم من الدين بالضرورة.

كيف يمكن أن نقبل في حيثيّات حكم محكمة، المفروض أنها مدنيّة، في بداية القرن الحادي و العشرين، في زمن تحليل الحامض النووي و الاثبات العلمي للأبوة، حيثيّات تتحدّث عن ماء زنا فاسد. في أيّ عصر نعيش، و مالنا نحن و ما تركه لنا السلف الصالح ؟ هل نحن متأكدون أنه كان صالحا أصلا ؟ أو على الأقل أن كل ما وصلنا، يعود للسلف، و كل هذا السلف كان صالحا ؟ ألا يمكن و لو على سبيل الاحتمال، أن يكون منهم من كان طالحا و يجب عدم الأخذ بما تركه ؟

وصل بنا تقديس كل شيئ ان نقدّس ما جاء بعد القرآن، بدءا بالحديث، النبوي أو القدسي، أو ليس القدسي كلام الله أيضا ؟ مرورا بالخلفاء الراشدين، و ما قالوه، و العشرة المبشرين بالجنة، حتى دون أن نفكر في صحة رواية تبشيرهم بالجنة. وصولا لمن جاء بعدهم، و هكذا، جاعلين من دون أن نشعر الجميع على قدم المساوات في التقديس. و حين أقول تقديس فأنا أعني ما أقول. جرّب مثلا أن تنتقد أبا هريرة و تقول أنه قد يكون وضع أحاديثا خدمة لمصالحه مع بني أمية، أو أن الأحاديث التي رواها عن المرأة و التي تحط من قدرها، هو دون غيره، تستحق اعادة النظر في اعتبارها صحيحة، جرّب ذلك و سترى النتيجة.

قد يكون من الاجحاف جعل الصاد تشال في كلمة صالح حين نتحدث عن السلف. قطعا لم يكن كل السلف طالحا. و لكن قطعا أيضا و تلك طبيعة الأمور لم يكن صالحا في المطلق. و عموما لا يهم ذلك كثيرا في حياتنا المعاصرة، فمن غير المعقول اعتماد حيثيات حكم محكمة في قضية اثبات ابوّة، على ما تركه لنا هذا السلف. من الغير معقول أن نعود للنصوص القديمة و التي كتبت في عصور غابرة لنحلّل او نحرّم كل صغيرة و كبيرة في حياتنا الحاضرة. حتى وصل الأمر، و بعد المايوه الشرعي، إلى الطبعة الشرعية، نعم ، الطبعة الشرعية للرواية الأشهر لنجيب محفوظ، أولاد حارتنا. مذا بعد ذلك ؟ متى سنتوقف ؟ أم هل يجب أن نختار بين الصاد و الطاء ؟ تقديس هذا التراث و هو ما نفعله الآن و ها نحن نرى النتيجة ؟ أو أنكاره جملة و تفصيلا لنعيش عصرنا بعد نومة أهل الكهف أخيرا.



#عماد_حبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجهاد الالكتروني
- جنازة ليشبع الجميع فيها لطما
- ظهور الرسول في فلم
- خير مليونير أخرج للناس
- نهاية طريق و عاصفة
- دكتاتورية الأغلبية
- حوار مع الله
- لا حماس حل ... و لا الدولة الدينية حل
- أساف و نائلة
- تموت البحار عطشا
- أكل الكلاب


المزيد.....




- تصريحات وزير الشؤون الإسلامية السعودي حول الجمعيات الخيرية ت ...
- بالتنسيق مع حرس الثورة الاسلامية.. عبور 28 سفينة لمضيق هرمز ...
- بالصور.. السفير الايراني لدى بغداد يلتقي بطريرك الكنيسة الكل ...
- مستوطنون يرفعون علم إسرائيل في المسجد الأقصى
- الحركة النسوية الإسلامية في البوسنة: مسلمات يطالبن بالحقوق
- صراع الاستحقاق المسيحي يفتح مواجهة بين -صويانا- و-بابليون-
- جواني: أهداف الأعداء الاستراتيجية كانت تشمل تدمير القدرات ا ...
- جواني: مياديننا مستعدة وإذا ارتكب العدو خطأً مجدداً فإن رد ...
- سياري: جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقف باقتدار في موا ...
- التلفزيون الإيراني: تعد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفقاً ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد حبيب - صاد تشال