أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد حبيب - حرق الكتب من جديد














المزيد.....

حرق الكتب من جديد


عماد حبيب

الحوار المتمدن-العدد: 1478 - 2006 / 3 / 3 - 11:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم أستغرب الخبر الذي وصلنا أمس عن عزم رجل أعمال سعودي مقاضاة مواقع بعينها بتهمة التطاول على الإسلام. و على رأسها و ربما أهمّها
إيلاف و الحوار المتمدّن. بل ربّما إستغربت أن خطوة كهذه جاءت متأخرة رغم أن هذه المواقع تتمّ مهاجمتها و تكفيرها علنا منذ ظهورها. لكن ما
استرعى انتباهي أوّلا الاسلوب المضحك الذي اتخذه صاحينا لطلب الدعم و المساندة لخطوته، و ثانيا و خاصّة، الإستبلاه العام الذي بصم بيانه
لدرجة أن جعل على قدم المساواة التطاول المزعوم على الاسلام، مع التطاول على العلماء و الدعاة. حقا، تبّا لنا كيف تجرّئنا على التّطاول على
العلماء و الدّعاة، كرّم الله وجوههم، و قبّح وجوههنا.

في زمن قبل زماننا هذا كانت الكتب تحرق في الساحاة العامّة. أحيانا مع من كتبها. و حتّى منذ سنين قليلة طالب الجماعة إيّاهم، بحرق كتاب
الف ليلة و ليلة. و لا أعلم لما ألف ليلة و ليلة بالذات و ليس الروض العاطر مثلا. أم أن كتب الفقاه مسمومة كلحومهم لا يجوز الإقتراب منها. و
الآن جاء دور الانترنت. باعتبار وسيلة الإتّصال الحديثة هذه قد قلبت كل المعطيات. و حلّت الكتب و الجرائد و المجلات الإلكترونية عن جدارة
محلّ نظيراتها الورقية. بل لا نبالغ لو قلنا أن عدد قرّاء هذه المواقع قد يبلغ عشراة الملايين، في كل أنحاء العالم، مما لا يمكن أن تدّعيه أية
مطبوعة على حد علمي.

لا أعتقد أن أي حديث قد يفيد عن مصير هذه القضية. فمهما سيكون الحكم فيها، فأن الأثر المرجو من الزّوبعة المثارة بها لن يتحقّق. سيكفّر
غير كاتب على أمل أن يخرس قلمه، أو يحجّم، و هذا أضعف الإيمان. لكن كما لم يمنع حرق الكتب سابقا الفكر الذي تحمله من الانتشار و المكوث
في الأرض لانه ممّا ينفع الناس. لن تحقق إدانة او حجب هذه المواقع غرضها. و سيخرج لكم الف قلم مقابل كل قلم تحاولون قصفه.

عبد الله القصيمي مات وحيدا منفيا. فرج فودة استشهد غدرا و طلع علينا في الجزيرة من قال رحم الله من قتله. و مع ذلك أمامكم الآن مئات و
مئات الكتّاب على نفس نهج الفكر الحر، الباحث عن الحقيقة. و ستستمر إيلاف، و يستمر الحوار المتمدّن، و ستطلع كلّ يوم مواقع على خطاهما،
قد لا يكون لها أموالكم أو دعمكم و مساندتكم، قد تمنع و تحجب و تهاجم، و ستطالبون بحرقها كما طالب من قبلكم بحرق الكتب، لكن الفكر الحر
هو ما ينفع الناس و هو ما سيمكث في الأرض. و فكركم المتحجّر سيذهب حتما جفاءا، لأنه زبد، مجرّد زبد.



#عماد_حبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسم تقريبي لإرهابي
- أغنية للأزرق
- صاد تشال
- الجهاد الالكتروني
- جنازة ليشبع الجميع فيها لطما
- ظهور الرسول في فلم
- خير مليونير أخرج للناس
- نهاية طريق و عاصفة
- دكتاتورية الأغلبية
- حوار مع الله
- لا حماس حل ... و لا الدولة الدينية حل
- أساف و نائلة
- تموت البحار عطشا
- أكل الكلاب


المزيد.....




- أبرزها في الفاتيكان..كيف فشلت -مفاوضات دولية- لإنقاذ مادورو؟ ...
- واشنطن تعمل لتقييد نفوذ -الإسلاميين- داخل الجيش السوداني
- هل أصبحت الجمهورية الإسلامية في إيران مهددة بالسقوط؟
- فيصل بن فرحان يطمئن واشنطن: الخلافات مع الإمارات تكتيكية ولا ...
- مفرح: خطاب الإقصاء يغذي استهداف المسيحيين في حرب السودان
- كيف تفككت السردية الإسرائيلية داخل الكنائس والمؤسسات الأميرك ...
- آلاف النازحين يحتمون بالمساجد والكنائس مع تصاعد وتيرة الاشتب ...
- مسيحيو السودان.. بين الإيمان و-الكيزان-
- سلطات الاحتلال تستولي على 694 دونما من أراضي قلقيلية وسلفيت ...
- الإسلام والسيف


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد حبيب - حرق الكتب من جديد