أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروة التجاني - فارغو .. جمالية الجريمة














المزيد.....

فارغو .. جمالية الجريمة


مروة التجاني

الحوار المتمدن-العدد: 5948 - 2018 / 7 / 30 - 22:04
المحور: الادب والفن
    


في العام 1996م قدم الأخوين كوين رائعة أخرى إلى السينما وهدية لكل عشاق الأفلام الغريبة والخارجة عن المألوف فكان فيلم فارغو . في الأفلام كما الروايات والقصص هناك شخصيات خلقت لتعيش حبيسة الورق والإطار وأخرى تمتد جذورها إلى الحياة الواقعية والطبيعة الإنسانية وتشبة الأخيرة شخصيات الفيلم ، كل دور تشعر كأنك ستلاقيه أمامك وفي محيطك ، حين يبدأ الفيلم بالتعريف عن نفسه يقول بأن أحداث القصة حقيقية لكنها حقيقية بمقدار تجاوزها لواقع الشاشة السينمائية .

أجواء باردة .. ثلج لا يتوقف .. شمس خجولة ومنازل لا تفضح ساكنيها .. في هذه الأجواء تدور أحداث الفيلم ، هناك وأمام كل شخصية ستارة ثقيلة تفصلها عن المشاهد . فالقاتل أكثر برودة من ثلوج مينسوتا وكأن المحققة أيضاً يمكن أن تكون أية امرأة ومع ذلك هناك طابع غريب يميزها ، شخصية لايمكن أن تنسى ، وهكذا كل بقية الشخصيات تشعر إنك تعرفها ، تتعاطف معها ، وحاجز قوى يمنع اصدار الحكم وهنا تكمن المفارقة فالشرير لا يشعر المشاهد بشره ، والبرئ لا مشاعر ايجابية تجاهه ، كل شئ ملتبس وبارد .

صنف فارغو ضمن أفلام الكوميديا السوداء ، فالقصة جريمة تبدأ حين يطلب السيد جيري لونديغارد من رجلين أن يخطفا زوجته ويطلبا فدية من المال ليعود لاحقاً ويقتسمها معهم للخروج من أزمته المالية .. تتوالى الأحداث وتسقط الجثث كما تسقط أوراق الشجر ، دون دوافع محددة وثأر شخصي مع بعض الضحايا سوى أن حدث يقود إلى الآخر حتى تخرج الأمور عن السيطرة .

تتسائل المحققة مارغي غاندرسن في نهاية الفيلم قائلة " لأي سبب ؟ لأجل قدر قليل من المال ؟ الحياة لاتدور حول المال فقط . أنا لا أفهم شيئاً .

كيف نحكم على الجريمة وطبيعة الشخص العادي المسالم ؟ هل حدث وشاهدت وقائع جريمة وكأنها حدث مألوف وطبيعي ؟ مهما بدت الدوافع واضحة يبقى هناك في الأعماق سر دفين ، دافع خفي لانقدر على سبر غوره . الفيلم بطابعه وصفي لايقدم إجابات عن كينونة الشخصيات فتظهر بسيطة ، ساذجة إلى حد ما وبريئة وكأن لامعنى لكل ما قامت به . إذا كان الفرد يبحث عن قصة جديدة ، قلوب باردة ، شخصيات تقفز خارج الشاشة ، جريمة تتسلل إلى الأطراف بهدوء ففيلم فارغو هو المناسب . فيلم صنف كأفضل ما قدم خلال العام 1996م ولن يمل شخص من العودة إليه للبحث عن ماهية الإنسان .

_ رابط لمشاهد متفرقة :


https://www.youtube.com/watch?v=h2tY82z3xXU



#مروة_التجاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحكي يا كنفاني عن الحرية
- كيان اللانهائية
- وداعاً لينين
- هل مات بريخت ؟
- تسجيل المتخيل عند لاكان
- نورتي ونهاية التاريخ
- في مفهوم العمارة
- هروب رجل
- غرفة العنكبوت / عن المثلية الجنسية وقضايا أخرى
- نجوت لأرسم
- فنان كازو إيشيغورو
- تيار الرومانتيكية 2
- تيار الرومانتيكية 1
- أن تكتب – مارغريت دوراس
- الرواية الأفريقية .. الكنز المكتوب
- الضحك في السجن
- ريمون كينو كاتباً الهيغلية
- وداعاً ماياكوفسكي
- في اعتزال العالم
- فكر مدام دو ستايل الأدبي


المزيد.....




- الممثلة أناهيد فياض وزوجها يتبرعان بقرنيتي نجلهما الراحل
- الثقافة سلاحاً.. فلسطين تقاوم بالقلم والذاكرة
- 26 رمضان.. 3 أحداث حولت الخلافة من مصر لإسطنبول
- مايلز كاتون يتحدث لشبكة CNN عن كواليس دوره في فيلم -Sinners- ...
- صناع أفلام إيرانيون يتوجهون إلى حفل الأوسكار بينما تعصف الحر ...
- ???????مرفأ البحرين واحتمالات المضيق
- سطوع سريع وأدب لا يدوم: إشكالية النجومية الوهمية في زمن الكت ...
- حكم بحبس الممثل المصري محمود حجازي بتهمة -الاعتداء على زوجته ...
- الجزائر بين ذاكرة الانفتاح وتحديات الراهن: دعوة لاستعادة دور ...
- مارلين مونرو تعود إلى لندن عبر جناح خاص في معرض الكتاب الدول ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروة التجاني - فارغو .. جمالية الجريمة