أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مروة التجاني - في مفهوم العمارة














المزيد.....

في مفهوم العمارة


مروة التجاني

الحوار المتمدن-العدد: 5869 - 2018 / 5 / 10 - 00:40
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يبحث جان بودريار وجان نوفيل في حوار مطول عن مفهوم العمارة ، يبدأ النقاش بسؤال بسيط : هل هناك حقيقة للعمارة ؟ يهتم بودريار بالنمط الحديث للمباني مثل برجي التجارة العالمية وغيرها ولكن ما يركز عليه هو الشكل الممتلئ الذي يعبر عن الزمن الذي نعيش فيه أي الواقعية المفرطة حتى غدا كل شئ إلى حد ما استنساخ لشئ آخر . تقع العمارة في الحد الفاصل بين المعرفة والامعرفة والفن واللافن حيث المعماري ليس فناناً بالمفهوم التقليدي بل أقرب للمخرج السينمائي الذي ينفذ عملاً ما في فترة زمنية محددة وبمبلغ محدد. المعماري المتميز جان نوفيل يبحث عن فضاء الغواية في المنشأة يقول " تتيح لنا مفاهيم مثل الانتقال ، السرعة والذاكرة ، بالنسبة لمسار مفروض أو بالنسبة لمسارات معروفة ، تسمح لنا بتكوين فراغ معماري ليس انطلاقاً مما نراه وحسب وإنما أيضاً مما نسجله في الذاكرة ، في تعاقب للمشاهد التي تتسلل على نحو حسي ، واعتباراً من ذلك ثمة تناقضات بين ما يخلق وبين ما هو موجود في الأصل في ادراك الفراغ " .

يشبه بودريار المدن الحديثة والمباني العملاقة مثل ( بوبور ) بسفر الرؤيا ولكن الفرق إنها مدن منجزة ولا يمكن تخطيها ، اكتسبت هذه المدن قوة كهنوتية بما هي اليوتوبيا الرأسية التي يطمح إليها الأنسان في الزمن الراهن ، ويقول " ينبغي انقاذ يوتوبيا نهاية العالم ، إنه عمل المثقفين " ، العمارة هي فكرة أو نمط أفكار وفي ظل الواقعية المفرطة تكاد تتحول لشاشة بعيدة عن المفهوم وهو ما يتوجب على المثقف أن يعمل على زعزعتها بإستمرار .

من المفترض أن تعكس العمارة مفهوماً للثقافة بل ومتجاوزة لما هو سائد بما هي فن ، لكن منذ عهد دوشامب فشلت العمارة في تبني وجهة فنية جديدة ربما لأسباب تتعلق بها في ذاتها ، فهي لم تهدم ما كان سائد لتبدأ عصر جديد . تعتمد العمارة على العين في خلق علاقة تفاعلية وشعار ( لا قيمة له ) يجوز أن ينطبق على العمارة الخالية من المعنى والأحساس حتى لكأن المباني تحولت نسخاً من بعضها البعض وهنا لا تكون شيئاً فريداً .

إذن غاية العمارة ليست الحقيقة ولكنها مع ذلك تريد أن تصل إلى شكل غير قصدي من الراديكالية ، مع ذلك ينبغي للعمارة أن تترجم المعنى المراد إيصاله من العمل وهو ما نشاهده في المباني الحديثة التي تترجم الحقائق الفائقة والشكل النهائي للمدينة كما هو ملاحظ في مبنى التجارة العالمية على سبيل المثال . في زمن المعلوماتية والاستهلاك تصنع الأشياء حتى تتغير تماماً مثل الموضة فهل يمكن للعمارة في مدن الغد أن تجاري هذا التغيير ؟ نعم يمكن ذلك ولكن بعد مرور المدن بعدة متغيرات لأن الزمن وليس المكان وأن كان ريفياً سيصبح بشكل أو بآخر مدينة جديدة . يقول بودريار " هل لا يزال هناك عمارة بالمعنى الافتراضي الذي نستطيع منحه لها ؟ هل سيظل لها وجود ؟ أو هل ينبغي أن توجد ؟ هل لا تزال تسمية هذا عمارة ؟ سيكون هناك توافق غير محدد للأشياء ، للتقنيات ، للمواد ، للهيئات في الفراغ ، لكن هل سيكون هناك عمارة ؟ " .

_ من كتاب الأشياء الفريدة



#مروة_التجاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هروب رجل
- غرفة العنكبوت / عن المثلية الجنسية وقضايا أخرى
- نجوت لأرسم
- فنان كازو إيشيغورو
- تيار الرومانتيكية 2
- تيار الرومانتيكية 1
- أن تكتب – مارغريت دوراس
- الرواية الأفريقية .. الكنز المكتوب
- الضحك في السجن
- ريمون كينو كاتباً الهيغلية
- وداعاً ماياكوفسكي
- في اعتزال العالم
- فكر مدام دو ستايل الأدبي
- أيام في الزنزانة
- ديستوفسكي في عيادة فرويد - تشريح المثلية المكبوتة
- كفاح المثلية الجنسية .. شكراً دافنشي
- The Coat
- اختراع العزلة
- كفاح المثلية الجنسية .. شكراً اندرية جيد
- سيمون فايل - فيلسوفة التجذر 2


المزيد.....




- شاهد لحظة إنقاذ كلب تائه في عرض البحر بعد أن جرفته الرياح
- استقالة وزير الدفاع البريطاني في ضربة جديدة لرئيس الحكومة
- ترامب يهدد بتوجيه ضربة -قوية للغاية- لإيران الليلة والسيطرة ...
- حظر وزراء وسحب استثمارات.. هل تدخل إسرائيل مرحلة العزلة الدو ...
- قانون يساوي بين دراسة التوراة والتجنيد.. هل ينجح نتنياهو في ...
- سلاح -مهرب- من أوكرانيا في السوق الأوروبية السوداء؟
- الثالثة في أسبوع.. -سنتكوم- تعلن تعطيل ناقلة نفط في خليج عما ...
- بعد التزام المنصة بالقوانين.. روسيا ترفع الحظر عن Roblox
- مقاطعة خاركوف.. لقطات لمعارك تحرير بلدة أوخريموفكا
- إيطاليا.. عاصفة برد قوية تحول شوارع منطقة لومبارديا إلى أنها ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مروة التجاني - في مفهوم العمارة