أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروة التجاني - فنان كازو إيشيغورو














المزيد.....

فنان كازو إيشيغورو


مروة التجاني

الحوار المتمدن-العدد: 5738 - 2017 / 12 / 25 - 15:55
المحور: الادب والفن
    



منحت نوبل في الأدب 2017م للكاتب البريطاني من أصل ياباني كازو إيشيغورو ، كانت فرصة جيدة للإطلاع على بعض أعماله وخاصة روايته ( فنان من العالم الطليق ) إنها رواية تأتي من عبق الماضي البعيد ولكن أحداثها لاتزال حاضرة إلى اليوم ، فالجيل الناجي من ويلات الحرب العالمية الثانية عاش ليروى ماحدث في تلك الفترة ، إنه جيل ما بعد الحرب الكبرى ، جيل عاش ليشهد النظم القديمة والإمبراطوريات العظمى وهي تنهار وتسقط وأخرى تولد من العدم ، جيل شهد الهزيمة والإنتصار وعاش ليقدم إفادته وإعتذاره للأجيال القادمة ، ليحكى ما حدث مع تقديم تبرير فهو دائم في موضع السؤال .

تحمل فصول الرواية أرقام الأعوام التي يسرد من خلالها الرواي الأحداث ، نجح إيشيغورو في تحديد الزمان وتأطيره والمكان المحدد هو اليابان بوجهها الجديد البادئ في التشكل بعد الاستسلام في الحرب العالمية الثانية ، هي أعوام ستظل أبد الدهر محفوظة في ذهن ذاك الجيل بعد الخراب الذي حل على معالم المدن والأماكن التي عاشوا فيها حتى غدت مسكونة بالوحدة . الراوي هو بطل الرواية ( السيد أونو ) أستاذ الفن البسيط ، المثقل بتقاليد الماضي ، الناجي من حرب عالمية ، الفنان الذي يسأل عن هزيمة اليابان ، الغريب في بلده ، العجوز الممتلئ بسنوات السلام والرضا ، الوحيد في الطرقات المهجورة ، المتقاعد عن مهنته .

يروى السيد أونو الخيبات التي تعرض لها بذاكرة نصف واضحة ، فهو يعود بالزمن حيث كان نجماً لامعاً في مهنته ، كان عن حق فنان عائد من العالم الطليق والحر ، تقوم الذاكرة بدور كبير في روايات إيشيغورو حيث تملأ الفراغ وترمم ما تم نسيانه بكلمات هي من وحي خيال الراوي وبذلك تنفصل الحكاية عندما يرويها الراوي لتشكل عالمها الخاص وكأنها هي الأخرى منفصلة عن ذاكرة السيد أونو .

تتبع الرواية سيرة اليابان بعد الهزيمة متمثلة في شخصية السيد أونو الذي يجتر ذكريات ماقبل الحرب وما بعدها مستخدماً تقنية الفلاش الباك ، تغير ملامح البلد بعد الهزيمة حيث الشوارع صامتة ، المنازل مهدمة ، شبه خالية من الناس ، يسير السيد أنو في قريته الصغيرة متفقداً معالمها التي أصابها خراب الحرب وفؤاده حزين على الأيام الخوالى حيث الأصدقاء ، ماذا حل بهم ؟ من مات ؟ أنتحر ؟ قتل أو سافر بعيداً ؟ ، على الرغم من أن رجال السياسة والمال هم المتحكمين في شؤون الدولة وكيفية إدارة الحرب إلا إنه يجد نفسه في موقع السؤال ليجيب ماذا حدث لليابان والإمبراطورية والتقاليد المتوارثة .

ماهي إسهامات الفنان في كل هذا ؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه إيشيغورو ويفشل السيد أنو في الإجابة عليه ، إنه يحكم على نفسه بالوحدة بعد أن تقاعد عن العمل ، يشعر بأنه على هاوية الخرف الذي تخاف إبنتاه أن يصيبه كلما تقدم في العمر . رواية فنان من العالم الطليق تنهض من الماضي لتحكي عن خيبة الإنسان وإنكساره ، إنها رواية الحنين لزمن السلام ، تغدو الذكريات فيها صراعاً ، إنها رواية الفشل والإعتراف به .



#مروة_التجاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تيار الرومانتيكية 2
- تيار الرومانتيكية 1
- أن تكتب – مارغريت دوراس
- الرواية الأفريقية .. الكنز المكتوب
- الضحك في السجن
- ريمون كينو كاتباً الهيغلية
- وداعاً ماياكوفسكي
- في اعتزال العالم
- فكر مدام دو ستايل الأدبي
- أيام في الزنزانة
- ديستوفسكي في عيادة فرويد - تشريح المثلية المكبوتة
- كفاح المثلية الجنسية .. شكراً دافنشي
- The Coat
- اختراع العزلة
- كفاح المثلية الجنسية .. شكراً اندرية جيد
- سيمون فايل - فيلسوفة التجذر 2
- سيمون فايل - فيلسوفة التجذر 1
- المثلية الجنسية ليست جريمة
- الغرفة المزدوجة
- مع باستر كيتون - 1922


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروة التجاني - فنان كازو إيشيغورو