أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - الصراع في رواية هذا الرجل لا أعرفه














المزيد.....

الصراع في رواية هذا الرجل لا أعرفه


نزهة أبو غوش
روائيّ وكاتبة، وناقدة


الحوار المتمدن-العدد: 5945 - 2018 / 7 / 26 - 09:08
المحور: الادب والفن
    


ي رواية " هذا الرّجل لا أعرفه" للرّوائيّة المقدسيّة دِيمة السّمّان الصادرة عام ٢٠١٨ عن مكتبة كل شيء الحيفاوية، خلقت الكاتبة صراعا حقيقيّا ما بين شخصيّات روايتها؛ كي توصل لأذهان القارئ فكرة أساسيّة تعيشها مجتمعاتنا العربيّة خاصّة، وهي النّزاع على السّلطة والتّمسّك بكرسيّ الحكم و" الغاية تبرّر الوسيلة".
عاش بطل الرّواية وحيد سالم صراعا مريرا ما بين حياته الشّخصيّة والاجتماعيّة، وبين حياته الاقتصاديّة والسّياسيّة. ظلّ متمسّكا بحبّه القديم للمهندسة الزّراعيّة منى رغم زواجها بغيره وتخليها عن حبّها له، في الوقت نفسه تعلّق بحب جديد لناهد الّتي مارس معها الخطيئة قبل الزّواج.
هذه العلاقة خلقت في نفسه صراعا قويّا لم يقدر على الخلاص منه. نرى بأنّ وحيد في الرّواية خلق لنفسه أزمة جعلته يعيش حياة صعبة ينقصها الحبّ والاستقرار. تزوّج بفتاة دون تفكير أو تخطيط، بل كان زواجه تغطية لغلطة قام بها مع الفتاة ناهد الّتي لم يعرفها مسبقا.
شيء آخر أوقع به وحيد بأزمة، وهو الصّراع على السّلطة. من سيكون المسيطر في البيت، المرأة أم الرّجل؟ وهل يقبل سلطة المرأة وجاهها ومركزها الاجتماعي والسّياسي كوزيرة مهمّة لا يستغنى عنها في موقعها السّياسي؛ أم يثور ويحتجّ ويطلب حقّه كرجل في المجتمع الشّرقي؟ أم هي قضيّة انسانيّة بحتة لرجل أراد الحبّ والاستقرار وبناء عائلة ذات ركائز سليمة، منعت تحقيقها امرأة ذات مصلحة ماكرة لعوب؟
هنا نجد بأنّ الكاتبة السّمّان قد طرحت قضيّة حقيقيّة تواجه مجتمعاتنا العربيّة خاصّة، الصّراع ما بين العقلية الذّكورية وبين الأنثى على السّلطة؛ وهذه بحاجة إِلى نقاش ودراسة عميقة أكثر.
ظلّ الصّراع مستمرّا خلال مراحل الرّواية مع باقي شخصيّاتها. هل تقبل عائلة آل سالم وضع الزّوجة السّياسيّة ناهد ونفورها من حياتها الأُسريّة مع ابنهم وحيد؛ أم ترفضه وتقف بجانب الابن؟
بدا الصّراع واضحا بين أفراد الأُسرة، هل يقفون جانب الابن أم الكنّة؟ حيث وقفوا بجانب الزّوجة؛ خوفا على اهتزاز مركز الأُسرة أمام النّاس وبقاء اسم عائلة آل سالم مرموقا في المجتمع؛ وربّما أيضا خوفا على أنفسهم من المكانة السّياسيّة الرّفيعة الّتي تحملها كنّتهم!
موقف الأخ فارس كان واضحا، وهو رفض تصرّفات الأخ وحيد ووقوفه جانب زوجته، حيث أظهرت أحداث الرّواية، حبّ هذه الشّخصيّة للمصلحة وحبّه للارتقاء على أكتاف الآخرين، وخاصّة زوجة الأخ.
ظلّ الصّراع دائرا حتّى نهاية الرّواية. الحبّ القديم، أم الاستقرار الّذي لم يتحقّق؟
محاولة وحيد التّقرّب أكثر من منى حبيبته الأولى بعد مقتل زوجها المهندس لم تحظ بالنجاح؛ لأنه هو المتّهم في القتل.
معرفته بأنّ أخاه فارس هو القاتل جعلته يعيش صراعا أقوى. هل يسلّم القاتل للعدالة ويحظى بحب منى، أم يرضخ للنّزعة القبليّة في حبّ السّلطة والجاه حسب وصيّة الجد؟
لقد غلب الخيار الثاني وهو السلطة والكرسي السّياسي على الخيار الأوّل؟ن
حيث تحوّل وحيد من رجل اقتصادي معروف إِلى ترشيحه لنفسه كرجل سياسي؛ وكان في نظر منى" هذا الرّجل لا أعرفه"





لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,964,185,545
- أشواك البراري وسيرة التحدي
- -طلال بن أديبة- والاعتماد على الذات
- برج الذّاكرة، للكاتبة الفلسطينيّة، حليمة دوّاس ضعيّف.
- رواية الرقص الوثني والخروج عن المألوف
- الحالات النّفسيّة لشخصيّات عشاق المدينة
- طغيان العاطفة في رواية -قلب مرقع-
- سردية اللفتاوية والجذور
- هواجس نسب حسين والضياع
- الصّراع في رواية -قلبي هناك-
- -حرام نسبي- رواية نسويّة بامتياز
- السخرية في يوميات الحزن الدامي
- الشّاعرة سلمى جبران في ندوة مقدسية
- العاطفة في ديوان دائرة الفقدان للشاعرة سلمى جبران
- الطّائرة الورقيّة والحبكة القصصيّة
- رواية بلاد العجائب تنصف المستضعفين
- رواية -الهروب- وإيقاع الموت والسياسة
- حركة الزّمان والمكان، في رواية الخطّ الأخضر
- الصّراع في رواية -غفرانك قلبي-، لديمة السّمان
- الرّمزيّة في ديوان-أجنحة الحنين-
- الزّمان والمكان في رواية -أميرة-


المزيد.....




- المتحف المصري الكبير يستقبل ألفي قطعة أثرية جديدة (صور)
- العثور على نسخة نادرة لآخر مسرحيات شكسبير في مدرسة بإسبانيا ...
- الفنان المصري صلاح عبد الله يهدد بمقاطعة كرة القدم بسبب الزم ...
- الحكم بالسجن على مخرج سينمائي سوداني فاز بجائزة عريقة في مهر ...
- صباح المدى: رحيل الفنان طارق الربيعي عن 83 عامًا
- كاريكاتير العدد 4773
- الحكم بالسجن على مخرج سينمائي سوداني فاز بجائزة عريقة في مهر ...
- شاهد: مقتنيات "عازف البيانو" الشهير في فيلم بولانس ...
- شاهد: مقتنيات "عازف البيانو" الشهير في فيلم بولانس ...
- الموسيقى عاريةٌ.. لا أعرِفُها


المزيد.....

- أنا الشعب... / محمد الحنفي
- ديوان شعر هذا صراخي فاتعظ / منصور الريكان
- إمرأة من ورق قصص قصيرة / مؤيد عبد الستار
- خرافة الأدب الأوربى / مجدى يوسف
- ثلاثية الشاعر اليوناني المعاصر ديميتريس لياكوس / حميد كشكولي
- محفوفا بأرخبلات... - رابة الهواء / مبارك وساط
- فيديريكو غرثيا لوركا وعمر الخيّام / خوسيه ميغيل بويرتا
- هكذا ينتهي الحب عادة / هشام بن الشاوي
- فراشة من هيدروجين / مبارك وساط
- أنطولوجيا شَخصيّة (شِعر) / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - الصراع في رواية هذا الرجل لا أعرفه