أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - حلوا عن مي سكاف














المزيد.....

حلوا عن مي سكاف


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 5944 - 2018 / 7 / 25 - 13:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحقيقة أننا نختلف أمام الموت , هذا طبيعي , طبيعي أن نموت و طبيعي ( المفروض أن يكون طبيعيا ) أن نختلف .. ماتت مي , لحظة صدق , سنواجهها جميعا , بلا استثناء , لحظة نهاية , لحظة عابرة جدا , فكل شيء عابر في حياتنا , و في موتنا .. يمكن اختصار مي بكلمتين , كما أفترض : لقد كانت إنسانة .. لا أتحدث عن الوجود البيولوجي , الذي فرض علينا و لم نختاره , و لم تختاره مي أيضا .. و لا عن نتائجه المفروضة علينا أيضا .. أتحدث عن خياراتها , ما هو غير مفروض علينا , ما نختاره نحن .. أعتقد أن مي قد رفضت الاستسلام للقيطعية , الطائفية أو الوطنية أو الثورجية , و حاولت أن تكون مي .... لذلك أعتقد أن مي تستحق تأبينا أفضل .. لا أتحدث عن الغارقين في شهوة الدعس على خصومهم و شتم أمهاتهم و أخواتهم بأعضائهن التناسلية كأن أمهاتهن و أخواتهن لا تملك فروجا أو مهابل هن أيضا , إن هذا من حقهم أيضا , لا تنسوا أن هذا قمة الشبق عندهم و وسيلتهم الوحيدة للاستمناء على أشلاء خصومهم و هم يشتمون أمهاتهم بفحش , أعتقد أنهم يستحقون أن يكونون جزءا من حفلة جنسنا السادية المازوخية العامة , الفضائحية , الداعرة تلك , طالما كانوا مستعدين أن يشاركونا فيها بدمائهم و رقصاتهم المجنونة حتى الانتحار كما فعلوا حتى اليوم في فيلم الكاوبوي أو الرعب الشرقي صميم و أصيل , على وزن الأصالة العربية الإسلامية , الذي نمثله اليوم في الشرق , و لا تثير فيي كلماتهم و لا دمائهم أو صرخات شهوتهم و هم يبلغون الذروة فوق أشلائنا و اشلائهم سوى الرغبة بالرقص المجنون معهم كما يفعل شامان الأباتشي الهندي الأحمر أو ساحر الآزتيك و هو يرمي بقلوب ضحاياه من فوق المعبد إلى أرض بلا قاع أو كما يفعل مقاتل أسود و هو يقتل أخاه أمام حشد من الرومان المبتهجين و هو يحلم بعالم بلا قيود و بلا سادة و بلا روما .. أتحدث عمن يريد أن يجعل من مي أيقونة , مومياء , لثورة , لشعب عظيم , لشعب من المومياءات , شعب واحد , يتألف من عدد لا متناهي , بحكم ما كان و سيكون و بحكم النطاف و البيوض التي في أصلابنا كسوريين , شعب واحد من النطاف و البيوض و المومياءات و الأيقونات .. تحنيط البشر بتحويلهم إلى أيقونات ظاهرة إنسانية قديمة , و لعلها أساسا ظاهرة شرقية أصيلة .. اعتراضي الوحيد هنا هو : ألا تحولوا المجنون ابن الزانية إلى أيقونة , هذه خيانة .. اتركوه يهيم في الحقول , يخاطب النجوم و الورود و الذئاب و يبحث عن حتفه و شهوته في جوف ذئبة ستلتهمه في لحظة الذروة , و كأنها إرهابي من ذوي الذقون الطويلة جدا و هو يصيح الله أكبر بينما يتحول قضيبه إلى مليون قطعة .. قلت لصاحبي الذي يعشق مايكل جاكسون , لقد كان الفتى يعشق الصبيان , فرمقني بنظرة جامدة حتى الموت .. من حقك أن تكرهني , أن تعشقني , أن تذهب معي إلى فراشي أو تطلق الرصاص على رأسي , لكن لا يحق لك أن تنكر علي إنسانيتي , أني لست أيقونة , مومياء , أني شيء ما , من لحم و دم .. اقبلني أو ارفضني , اشتمني , اشتم قضيبي و عقلي و رأسي و جوفي النتن , أو تغزل بقدرتي على العشق , أو بجنوني , لكن لا تسيء إلي بأن تنكر علي جنوني و قضيبي و عشقي .. لا تنحطوا البشر الحقيقيين , بالذات أولئك الذين يرفضون التحنيط .. أحرقوا أجسادنا كما طلب الحلاج , كشجرة , كغابة , تتهاوى فجأة تحت صاعقة مرت من هنا بالصدفة و انثروا الرماد بين الأزهار البرية و جحور صغار الذئاب و الخنازير البرية .. تصبحين على خير يا مي ..



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين التي لا تموت
- محاولة أنثروبولوجية للإجابة على سؤال : من نحن
- الثقافة العربية المعاصرة : ثقافة من دون سوبرمان
- نقاش في صفات الله و أسمائه الحسنى
- السلطويون
- بين القطيع و الفرد
- في انحطاط المعارضة السورية
- ما رأيته و تعلمته في معسكرات كوليما - فارلام شالاموف
- كل هذا العويل و الصراخ على كرونشتادت
- إذن أنا موجود
- لا أبرياء و لا مجرمين
- تعليق على افتتاحية موقع حزب الشعب الديمقراطي السوري -إسطوانة ...
- الجرائم بحق الروهينغا
- كي نصبح مثل إسرائيل - عن المحرقة السورية
- الفرص الضائعة
- الأناركية كلاحاكمية
- التسيير الذاتي للعمال - وينتر جونز
- رسالة إلى محرري جريدة ليبرتي – ميخائيل باكونين
- هزيمة اليسار الراديكالي في الثورة السورية
- دعوة من أجل أسبوع عالمي للتضامن مع السجناء الأناركيين 2017


المزيد.....




- الرئيس البولندي حول تجريد زيلينسكي من وسام -النسر الأبيض-: ت ...
- فانس يدعو حزب الله لوقف النار: سنعمل على منع إسرائيل من شن ه ...
- فيتسو: لن أفوت أي فرصة للحوار مع بوتين
- ماروتشكو: ضربات الجيش الروسي قطعت إمدادات العدو في قسطنطينوف ...
- الكونغو الديمقراطية تعلن ارتفاع إصابات إيبولا إلى 956 حالة ب ...
- رئيس وزراء هنغاريا يضع شرطا لقبول أوكرانيا في الاتحاد الأورو ...
- ميروشنيك: تمجيد أوكرانيا لـ-جيش المتمردين- يمنح بولندا مبررا ...
- السودان: أكبر أزمة لجوء في العالم
- قبيل انطلاق المفاوضات في سويسرا.. الحرس الثوري يعلن إغلاق مض ...
- ما هي المعدات التي يطالب زيلينسكي بيلاروسيا بإزالتها من الحد ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - حلوا عن مي سكاف