أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - السلطويون














المزيد.....

السلطويون


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 5799 - 2018 / 2 / 26 - 11:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا مشكلة مع السلطويين كبشر إلا كما هي المشكلة مع أي شخص يريد أن يفرض ما يعتقده على الآخرين و ينصب نفسه سلطة مطلقة على الجميع , إلها واحدا لا شريك له .. أكره السلطويين بنفس الدرجة , يساريين و يمنيين , علمانيين و دينيين , عسكر و مدنيين , إنهم جميعا يستحقون مثل هذا و أكثر , كما أعتقد .. لا يشك السلطويون , بكل أصنافهم و أشكالهم , و لا للحظة , بالصحة المطلقة لأفكارهم و أفعالهم , و لا في اعتبار ديكتاتوريتهم المطلقة على أنها الوضع الصحيح الوحيد و أن قمعهم للبشر جميعا هو نمط الحياة الأفضل على هذه الأرض و المدينة الفاضلة التي بحثت عنها البشرية منذ فجر تاريخها .. و يملأ السلطويون الفراغات في مزاعمهم تلك بمزاعم و حجج غريبة , فإذا فشلوا تجدهم يلومون الناس العاديين أولا لأنهم لم "يضحوا" أو "يتحملوا" بما فيه الكفاية أو لأنهم يستمعون لما يقوله الأعداء و المندسين و الخونة , و رغم أنهم جميعا يقولون أنهم يمثلون التاريخ و العدالة و الحق و الخير و الحقيقة و الشعوب و الأوطان الخ و يعتمدون على قوى مطلقة القوة لا ردا لقضائها : الإله تارة و تارة أخرى قوانين الطبيعة النهائية الثابتة التي اكتشفوها و التي تعني أن سلطتهم المطلقة هي نهاية التاريخ و غايته , مع كل ذلك تنجح مؤامرات شيطانية لقوى خفية شريرة في هزيمة هذه القوى السلطوية .. لا توجد قوة سلطوية في التاريخ كانت في منأى عن هذه المؤامرات الشيطانية اللعينة و لم تنج أيا منها من الهزيمة .. يعتقد السلطويون أيضا أن من أهم أسباب هزائمهم أنهم لم يقمعوا خصومهم و الناس العاديين بالدرجة المطلوبة .. سمعت ستالينين يقولون أن الستالينية سقطت لأن ستالين لم يطلق النار على أعضاء المكتب السياسي الذين عينهم هو في مناصبهم أو لأنه سمح ببعض الهامش للكلام و التفكير خارج السجون , و سمعت إسلاميين يعتقدون أن سقوط دولتهم في العراق و الشام أو في أفغانستان كان لأنهم لم يقمعوا العوام بما يكفي أو يجبروهم على الذهاب معهم إلى الجنة .. لا حدود للسلطوية , إلا تلك التي يفرضها نضال الناس و تمردهم أو استعدادهم للتمرد .. لا يختلف السلطويون في الواقع , هم عمليا نفس الشيء , نفس الظاهرة , نفس القمع و الهرمية و ذات السجون في كل حالة .. أكثر الناس شبها بستالين هو هتلر , و أشبه الناس بالأسد هو البغدادي و الجولاني , و كم يتشابه صدام حسين و الخميني و ترامب مع الحفيد السمين المدلل لكيم إيل سونغ ... ذات مرة لاحظ فوكو الشبه الهائل بين السجن و بين المدرسة و الجامعة و المعمل , لم يسعفه الوقت ليلاحظ الشبه الهائل بين الجيوش و بين الأحزاب و "التيارات الفكرية و السياسية" المؤدلجة , و لا كم يشبه قادتها قادة الجيوش و الجنرالات "المحترفين" .. لقد تحول ستالين و تروتسكي و هيملر و غورنغ و غيرهم من جنود في جيوش إيديولوجية , أو من مجرد "مناضلين" عاديين , إلى ماريشالات و جنرالات بغمضة عين .. أما من يذهب إلى الكليات الحربية , إلى المصنع الأكبر للسمع و الطاعة و القتل و التنكيل , فإنهم على عكس النكتة الدارجة , لا يذهبون هناك لحماية الأوطان و خدمة شعوبهم الخ الخ , إنهم يذهبون هناك لغرض واحد , أن يصبحوا جنرالات حقيقيين في نهاية المطاف ..



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين القطيع و الفرد
- في انحطاط المعارضة السورية
- ما رأيته و تعلمته في معسكرات كوليما - فارلام شالاموف
- كل هذا العويل و الصراخ على كرونشتادت
- إذن أنا موجود
- لا أبرياء و لا مجرمين
- تعليق على افتتاحية موقع حزب الشعب الديمقراطي السوري -إسطوانة ...
- الجرائم بحق الروهينغا
- كي نصبح مثل إسرائيل - عن المحرقة السورية
- الفرص الضائعة
- الأناركية كلاحاكمية
- التسيير الذاتي للعمال - وينتر جونز
- رسالة إلى محرري جريدة ليبرتي – ميخائيل باكونين
- هزيمة اليسار الراديكالي في الثورة السورية
- دعوة من أجل أسبوع عالمي للتضامن مع السجناء الأناركيين 2017
- بين موت البوعزيزي و بوابات الأقصى الالكترونية
- عن الجيش اللبناني و المصري الباسلين
- أناركيون
- ساديو و مازوخيو سوريا
- الثورة الإسبانية : مقدمة سريعة


المزيد.....




- تفاعل على تغريدة بلينكن بذكرى مقتل خاشقجي.. خديجة جنكيز ترد ...
- تفاعل على تغريدة بلينكن بذكرى مقتل خاشقجي.. خديجة جنكيز ترد ...
- انتخابات البرازيل: لولا وبولسونارو يواجهان جولة إعادة في الا ...
- زيلينسكي يعلن استعادة مناطق أخرى ويعد بالمزيد وروسيا تؤكد إح ...
- الرئيس الفرنسي يتعهد السعي مع شركائه في أوروبا لفرض -عقوبات ...
- البرازيل تتوجه نحو جولة ثانية من الانتخابات بعد تقارب النتائ ...
- البرازيل.. جولة ثانية في انتخابات الرئاسة لعدم حصول أي من ال ...
- لاتفيا.. حزب رئيس الوزراء يفوز بالانتخابات البرلمانية
- الكونغو الديمقراطية.. مصرع 14 مدنيا في هجوم مسلح شرق البلاد ...
- اليمن.. مسؤولون بالحكومة يشنون هجوما على الحوثيين


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - السلطويون