أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - بين موت البوعزيزي و بوابات الأقصى الالكترونية














المزيد.....

بين موت البوعزيزي و بوابات الأقصى الالكترونية


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 5589 - 2017 / 7 / 23 - 12:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين موت البوعزيزي و بوابات الأقصى الالكترونية

لماذا نجد البشر مستعدين للموت دفاعا عن حجر كالمسجد الأقصى لا عن حريتهم أو دفاعا عن إنسان فقير أو تافه , و لماذا يشكل موت رجل مهم أو كبير , كصدام أو عبد الناصر أو كيم إيل سونغ , أو إهانة نبي أو قديس أو "زعيم" أو السخرية منه حادثة خطيرة , بينما يتعرض معظم البشر كل يوم , كل ساعة , للقهر و القمع و الإهانة دون أن يستفز هذا أي شخص حتى المقهورين أنفسهم في كثير من الأحيان .. لماذا يموت الشباب الفلسطيني اليوم من أجل مسجد يفترض أنه مكان لعبادة إله خلق كل شيء و يهدد بتعذيب كل البشر إذا لم يطيعوه , .. لماذا يستطيع طغاة عتاة , مجرمون , قتلة , استثنائيون , مثل صدام و عبد الناصر و الأسد و إردوغان و مئات بل آلاف الطغاة الصغار الذين لم يحالفهم الحظ في بلوغ مكانة و درجة إجرام كبار الطغاة , أن يتحدثوا بحماسة عن تحرير الأقصى بينما يقودون أكثر الأنظمة الديكتاتورية همجية في التاريخ ؟ لماذا من الممكن أن تتحدث عن تحرير الأقصى و أن تستعبد شعوبا بأكملها ؟ لماذا يستحق الأقصى الحرية و لا يستحقها ملايين البشر ؟ اللحظة النادرة جدا في تاريخنا عندما غضب الناس لإهانة و قتل واحد منهم , البوعزيزي , أنتجت انتفاضات هزت عروش الطغاة , لأول مرة في هذا الشرق قاتل الناس و ماتوا لأجل حريتهم ... لماذا لا تغضب صحف و فضائيات و تلفزيونات التطبيل و التمجيد لعتاة الطغاة لقمع كل هذه الملايين و لا لسرقة حياتهم بينما تتزاحم فيها عبارات الغضب دفاعا عن الأقصى ؟ أذكر الشباب الفلسطيني المسكين الذي جاء به النظام السوري إلى الحواجز الشائكة بين سوريا و فلسطين , ذلك النظام الذي طالما منعهم حتى من الاقتراب من أسوار فلسطين المحتلة , كيف اندفع أولئك الشباب باتجاه حقول الألغام و رصاص حرس الحدود الإسرائيليين دون أن يدركوا أن دمائهم المسفوكة ليس إلا جزءا من لعبة النظام السوري للبقاء , من محاولة إثبات ممانعته للعدو .. سفينة إردوغان إلى غزة , غنائيات قناة المنار و صياح قناة الجزيرة ليس إلا تكرارا لنفس اللعبة الدموية الغبية ذاتها .. يكذب الجميع فيما يتعلق بإسرائيل و فلسطين , قطر تتهم السعودية و الإمارات بخيانة القضية و بالاتصال بالعدو , و السعودية و الإمارات تتهمان قطر بنفس الشيء , و الجميع على حق , النظام السوري و معارضته يتبادلان نفس الاتهامات , بينما كان علم النظام يرفرف عاليا طوال أربعين عاما إلى جانب نجمة داوود بسلام , ترفرف الآن راية لا إله إلا الله و محمد رسول الله , راية القاعدة و جبهة النصرة , على نفس الحدود إلى جانب نفس النجمة الزرقاء منذ قرابة العامين بنفس الهدوء و السلام .. ( نصيحة شخصية لكل الشباب المؤمن أن يذهب إلى نقطة الحدود بين جبهة النصرة - القاعدة و إسرائيل ليرى كيف يتجاور العدوان بسلام و ليفهموا أن وعيد ابن لادن و أسلافه لإسرائيل لم يكن إلا استمرارا لوعيد عبد الناصر و صدام من قبل و إردوغان من بعد ) .. إننا نمنح حياة واحدة فقط , و المفترض أن نعيشها بأفضل ما نستطيع , و إذا كان هذا مستحيلا كحال الملايين على هذه الأرض , فعلينا أن ننتزع حقنا في حياة ما بالقوة , أن ننتزع كل ما نحتاجه بالقوة من هذا العالم الغاشم , و إذا كان علينا أن نقاتل و ندافع و نموت , و نحن سوف نموت بلا شك , أن نموت و نحن ندافع عن أنفسنا و نحن نقاتل من أجل أنفسنا , من أجل انتزاع حقنا في الحياة .. المسجد الأقصى هو طوطمنا الكبير .. في هذا الشرق , حان الوقت لنقتل آبائنا و نحرق طوطمهم أو ندفنه على الأقل , و هذا أضعف الإيمان .. بل يمكن القول أننا قد تأخرنا كثيرا ....



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الجيش اللبناني و المصري الباسلين
- أناركيون
- ساديو و مازوخيو سوريا
- الثورة الإسبانية : مقدمة سريعة
- لماذا لا أزال أناركيا ؟
- لماذا لا يوجد حل قومي للمسألة الكردية
- عشيقة لينين - الثورة قبل الحب : إينيسا أرماند
- الثورة الروسية المضادة - غريغوري بيتروفيتش ماكسيموف
- ملاحظات على ملاحظات ياسين الحاج صالح إلى إسلاميين حسني النية
- حدث ذات يوم
- ترامب و الإسلاميون و أطياف الثورة السورية
- القيامة الآن , أو نهاية العالم
- نصوص سوريالية
- الشهيدان
- السعيد
- المرأة العربية : جسد مهدد , إنسان مسجون – ماجدة سلمان
- اعتقال هيربيرتو باديلا و بلقيس كوزا مالي
- كان سان : الثورة البروليتارية الثقافية العظمى
- مسألة التكتيكات – إيريكو مالاتيستا
- الماركيز دي ساد و التنوير


المزيد.....




- للاشتباه في -مساعدتهما استخبارات إيران-.. بريطانيا تعتقل شخص ...
- يطبقون -نموذج غزة-.. جنود إسرائيليون يوثقون عملية تفخيخ المن ...
- مصادر لـ-RT-: جولة مفاوضات لبنان وإسرائيل في تامبا تنتهي بخل ...
- هل يتحدى الاتحاد الأوروبي وكندا ترامب ويمضيان في خطة الشراكة ...
- صحفي قبرصي: محاولة زيلينسكي الضغط على ترامب عبر مجلس الشيوخ ...
- تأكيد أول إصابة بحمى إيبولا في نيجيريا
- -ماسك يضغط على زر الإبطاء-.. ستارلينك العسكري يتعثر وكييف تد ...
- زعيمة المحافظين في بريطانيا تحذر من اندلاع اضطرابات على غرار ...
- السيسي يطالب رجل أعمال بـ100 مليار جنيه ويمازحه: -أنا مجتش ع ...
- مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تسعى لتمهيد الطريق أمام محادث ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - بين موت البوعزيزي و بوابات الأقصى الالكترونية