أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسام تيمور - القطيع, بين القرد و الجماعة ..














المزيد.....

القطيع, بين القرد و الجماعة ..


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 5941 - 2018 / 7 / 22 - 01:06
المحور: كتابات ساخرة
    


"مواطنون لا قطيع", كَتَبَ مقالا بعنوان "مواطنون لا قطيع"

مقدّمة غريبة .. تذهب مباشرة, نحو تشخيص من نوع آخر, لظاهرة الوعي القطيعي, في حالة الشّذوذ هُنا, و ليس الجنوح.

"مواطنون لا قطيع", كتب مقالا, يُناقش فيه, الموقف الفكريّ, الفلسفيّ, القانونيّ, ممّا يُسمّيه بالحركات الاجتماعيّة, دون تحديد ماهيّة هاته الحركات الاجتماعيّة, حيثُ مرّ بسهولة, من الحركات الاجتماعيّة, الى الحراك و مقاطعة الحليب و الماء و الموازين .. دون أيّ نقاش أو حتى قليل من الخجل.

"مواطنون لا قطيع".. لم يُناقش مُفكّرا, فيلسوفا, عالم نفس, رغم أن النقاش في أصله فكريّ, و منضبط علميا و منهجيا أشد الانضباط.

"مواطنون لا قطيع", لا يُناقش الأفكار و الفلسفات, و النظريات, بل لا يُناقش حتى شخوص أصحابها, بل يُناقش فقطّ شخص من يستدلّ بها, أو يبني عليها تحليلا علميا أو طرحا أكاديميّا.

"مواطنون لا قطيع", قام بخندقة "الآكاديميّ" ايديولوجيّا, لكي يتوسّل شفقة القارئ=القطيع, سياسيّا .. رغم أنّ النقاش في أصلهِ فكريّ.

"مواطنون لا قطيع", قام بخندقة علماء النفس و الاجتماع و السياسة و القانون و الفقه الدّستوريّ, و الفلاسفة و المفكرين, و المدارس و المناهج, في شخص "الأستاذ الجامعيّ", الذي قدّم طروحات فكرية و فلسفية و قانونية, تختلف مع لائة "مواطنون لا قطيع" .

"مواطنون لا قطيع", ذاق ذرعا بكل الفلاسفة و المفكرين و مدارس علم النفس و الاجتماع, لكنّهُ يُصر على نُخبوية من ينقل أفكارهم, و ليس نُخبويّتهم هُم, و يختم بعبارة جائت على شكل أمر ميطافيزيقيّ, أنْ كُفّوا أقلامكم عن الشعب.

"مواطنون لا قطيع", يرفُض أي فكر, أي صوت, أي شيء, يغرد خارج سرب الحراك و المقاطعة, أو المُقاطعات.. هو يُناقش دائما "السلوك الاحتجاجيّ", من منظور ايديولوجيّ, سياسويّ, دون تحديد ماهية هذا السلوك.

"مواطنون لا قطيع", حالة فريدة .. لكنها صارت شبه معممة و الاقبال على هرطقاتها منقطع النظير .. كيف لا, إذا علمنا أنّ كل هذا العبث, أصلُه "مداويخ".

"المداويخ", توصيف أكثر من عبقريّ, لكنّهُ جاء في وقت مُبكّر, و بطريقة انفعاليّة و مُسيّسة أيضا.. أي أنّه ضاع بين التسييس و التسييس المُضادّ.

بعد انتشار داء المُقاطعة .. صرنا سمع عن مقاطعة حليب بحليب, بنفس الثمن و الجودة .. احتجاجا على ارتفاع ثمن و نقص جودة الأول .. ليسوا مداويخا ..

صرنا نسمعُ عن مقاطعة نفس الحليب و الماء و البنزين, من خارج أرض الوطن ..؟؟؟

صرنا نسمع عن مقاطعة "مهرجان فنّي", و الغريب , أن جمهور المهرجان, لا يتغيّر ..و هو بالضبط ما يُسميه الكاتب "مواطنون لا قطيع", ب "القطيع" .

المهم أن أغلب من قاطع المهرجان(على الفيسبوك), لم يسبق له الحضور لفعالياته و لو مرّة واحدة (..)

"مواطنون لا قطيع" ,يهمهم بحمولة ايديولوجيّة لا يملك الشجاعة, للإفصاح عنها.., هو قريب جدا, أو وصل, لوصف المدارس الفكرية و الفلسفية.. ب "الدّكاكين" .. و المفكّرين و الفلاسفة و علماء النفس و الاجتماع ب "البيادق".

"مواطنون لا قطيع" .. وحدهُ .. قطيع غير متجانس من "القرود المسعورة" .. ايديولوجيّا و سياسيا و ثقافيّا, و ربّما حتى "عرقيّا" .. (لا نملك دليلا علميا بخصوص هذه الأخيرة)




#حسام_تيمور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الاخوان- بين اليوم و البارحة ..
- خلاصة القول .. بخصوص المُسمّى -الحراك-
- المُقاطعة ..
- خواطر صباحيّة .. -10-
- -إيران فوق صفيح ساخن- .. (خواطر صباحيّة)
- خواطر صباحيّة -9- .. إيران فوق صفيح ساخن -4-
- خواطر صباحيّة -8- .. إيران فوق صفيح ساخن -3-
- خواطر صباحيّة.. -7-
- خواطر -صباحيّة- .. -6-
- الشرق الأوسط, بين ظُفر القمر, و قرن الشّمس .. -خواطر صباحيّة ...
- - أسباب وخلفيات ظاهرة التحرش الجنسي، وسبل مواجهتها-
- خواطر -صباحية- .. 5
- خواطر -صباحية- .. 4
- خواطر -صباحية- .. 3
- خواطر -صباحيّة- .. 2
- خواطر -صباحيّة- ..
- تاريخانيّة العروي.. و النّاصرية كنموذج متجدّد ل -الفشل - اله ...
- سفر بطعم الغرابة..
- هنا و هناك ..
- الموت و لا المذلة.., عزّ النّار, و لا ذلّ الجنّة !!!


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...
- مسرح ماياكوفسكي يحتفل بمرور 104 أعوام على تأسيسه بأمسية شعري ...
- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسام تيمور - القطيع, بين القرد و الجماعة ..