أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - خواطر صباحيّة -8- .. إيران فوق صفيح ساخن -3-














المزيد.....

خواطر صباحيّة -8- .. إيران فوق صفيح ساخن -3-


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 5842 - 2018 / 4 / 11 - 15:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"إيران فوق صفيح ساخن 3" ..

دائما ما نجد في قصص التراجيديا الاغريقيّة, مُعادلها الكاريكاتوريّ.. أي المُحاكاة السّاخرة, لمضمون أو أحداث تلك القصّة.. و بطبيعة الحال, فتلك المُحاكاة تخضع لشرطيّ الذات و الموضوع.., هذا إن لم نقُل أنّها تُمثّل, طريقة أخرى لتذوّق و هضم القصّة, بمنطق و أدوات و ضرورات العصر الرّاهن.. لكن, بعيدا عن "المُحاكاة" السّاخرة, نجد أن كثيرا من شخصيّات الرّوايات و القصص المتواترة, تُنتج مُعادِلها الكاريكاتوريّ بنفسها.. سواء عن وعي أو عن غير وعي..
في هذا السّياق, يُمكن ذكر, كيف أن بعض من كانوا يُسمّون أنفسهم بالأولياء, أو أصحاب الكرامات و الآيات و الخوارق.. لعبوا لُعبة الخداع, أو الاستسلامِ لهُ.., لكي ينالوا أو يُعرفوا بذلك, أو يُعترفَ لهم بذلك بتعبير أدقّ..
التاريخ الانسانيّ حافل بأصحاب هذه الحيل, أو الألعاب.. لكن, في الجهة المُقابلة, ل "المُحتالين", نجد فئة "المُحتال عليهم".. أو المُستفيدين من الاحتيال عليهم, بمنطق.. كلّنا مُستفيد.. نسوق هُنا مثلا.. قصّة قارئ جيّد للقرآن, من القرن الخامس الهجريّ, عُرف بورعِه و زُهده .. حتّى ظهرت عظام وجهه.. فما كان من أهل الحلّ و العقد إلا أن أشفقوا على حالهِ, بعد الإنبهار بصوتهِ و حِباله.. فأمروا أحد "الغلمان" بوضع أجود الطعام في خزانته بشكل يوميّ.. حتّى شرعت أوداجهُ في الانتفاخ, و ظهرت مُقدّمة بطنه, و بطنُ مؤخّرته..
كان القارئ يُهمهمُ في نفسه, كلّما وجد رزقا داخل خزانته, أنّه جزاء من اللاّه و رزق غير ممنون.. و تحت تأثير كيمياء الطّعام, بدأت تُراودهُ مكبوتات الصّبى .. فعمد أهل الحلّ و العقد مُجدّدا, خوفا عليه لا غير, عمدوا الى مُصارحته بمصدر الطعام.. و الغاية النّبيلة من ذلك.. فدخل في حالة من الكآبة .. لا مخرج منها ..

هذا المثال, و إن دلّ على الجانب السّاذج و الانتهازيّ, في شخصيّة "رجل الدّين", أو الرّجل الصالح, ذي الكرامات و المُعجزات بتعبير أدقّ .. فهُو يَكشفُ عن أشياء أخرى, بمُقارنته مع نوازل أُخرى, قريبة و بعيدة .. حيث نجد من هؤلاء "الدجالين".. من يعتبر "وضع" الطّعام, أو شيء آخر, في خزانته, أيضا, تدبيرا إلاهيّا .. أو سُخرة واعية, و لاواعية في نفس الوقت, يقوم بها طرف لا "تهمّ" ماهيّتهُ في شيء, بقدر ما يهُمّ, تسخيرُ طرفٍ آخرَ لهُ.. دون علمه هو هذه المرّة, أو بعلمهِ لكن ... دون ادراكه لما وراء .. ذلك .. (أمور غيبيّة) .. و في ذلك يسقُط حتّى شُعراء تمّوز .. و المطر.. و إن تأبّطوا منجل الشيوعيّة و مطرقة الماديّة.. فكما يقول الفيلم المصريّ.. "النّوم في العسل" .. كلّه إلاّ.. العجز .. و الوهن .. و هذه المرّة.. فالوطن من وراء القصد ..
لا شكّ أن آية الارشاد النائمة في طهران, لا تشُذّ عن أحد هذه النّماذج الكاريكاتوريّة.. هي دونكيخوطيّة.. لكنّها, كاريكاتوريّة بشكل أكثر وضوحا.. ربّما, من شيوعيّة الصّين, أو جبروت روسيا .., أو اشتراكيّة عبد الناصر..
فإيران, الكيان, تُقدّم نفسها للعالم, على شكل : ذلك "القارئ" الذي يُخفي سرّا مّا.. و بالمُقابل, أيضا, ذلك الكائن النّبيه, الفَطِن, المُتجاوب و المُنسجم مع روح العصر.. العارف بقوانين اللّعبة و القابل للارتقاء, و تسلّق سلالم العلوم و التكنولوجيا, و الصّناعات الثّقيلة, و المابعد ثقيلة.. و هي في ذلك فقطّ, تُدغدغ مشاعر الوسطاء و سماسرة الحرب, و الاتفاقات "النوويّة" ..

لا غرابة أنّ من أبرم اتّفاقا مع ايران, كان أول رئيس أمريكيّ من نوعِه, و لهذا ربّما, فضّلت دولة "اليابان" استقبالهُ في المطار, بأوّل انسان آليّ " من نوعِه" (روبوت) .. و شتّان بين "النّوعين..

هذا الاتفاق, شأنُه في ذلك, شأن اتّفاقات و توافُقات أُخرى, مُعلنة و غير مُعلنة, يُمكن اسقاطُه على قصّة القارئ, الّذي بدأ يتخيّل نفسهُ, صاحب كرامات و مُعجزات.. يأتيه طعام الصباح في المساء و طعام المساء في الصّباح.. الى أن صُدم بالحقيقة المُزلزلةِ..
القارئ, حسب الرّواية, لزم الصّمت الى الأبد.. لكن طهران ربّما, لا تُفكّر في ذلك, و تستمرّ في شطحات القرود .. بتشجيع آكلي الفُتات.. بنكهة الموز في غزّة .., أو مُتلقّي الرّواتب, و هدايا مكتب الارشاد .. في ضواحي لُبنان و قلب بيروت أيضا .

فهل أتاهُم حديث "التّي 4" ؟ و تعليق "الرّوس" .. الشّبيه بذلك العِتاب الخجول الذي يسوقُه الرجل البدويّ, المُكبّل بالأعراف و التقاليد.. لزوج ابنته.. بعد أن تأتيه هذه الأخيرة مُعنّفة للمرّة الأولى بعد العشرين ..
في غالب الأحيان, لا يعلم البدويّ, مرتبة ابنته, بين زوجات ذلك الشخص.. قد تكون الثالثة, الرابعة .., أو حتّى الخامسة .. أو التسعين زوجة.. أو حتّى نعجة..




إيران فوق صفيح ساخن 2
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=592707


إيران فوق صفيح ساخن 1
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=589607












#حسام_تيمور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خواطر صباحيّة.. -7-
- خواطر -صباحيّة- .. -6-
- الشرق الأوسط, بين ظُفر القمر, و قرن الشّمس .. -خواطر صباحيّة ...
- - أسباب وخلفيات ظاهرة التحرش الجنسي، وسبل مواجهتها-
- خواطر -صباحية- .. 5
- خواطر -صباحية- .. 4
- خواطر -صباحية- .. 3
- خواطر -صباحيّة- .. 2
- خواطر -صباحيّة- ..
- تاريخانيّة العروي.. و النّاصرية كنموذج متجدّد ل -الفشل - اله ...
- سفر بطعم الغرابة..
- هنا و هناك ..
- الموت و لا المذلة.., عزّ النّار, و لا ذلّ الجنّة !!!
- الحداثة... بين التصريح بالعاهات المجتمعيّة/السّياسيّة, و الت ...
- عن الرّداءة.. و العبوديّة.., و أشياء أخرى
- 20 فبراير..مشاهدات عدميّة
- تقدّميّون رجعيّون أكثر من المخزن... بحث في اشكالية السّلطة
- عودة من الجحيم..2
- قضايا و بغايا..
- عودة من الجحيم...تقرير أوّلي


المزيد.....




- سباق التسلح مع القاهرة يدفع إسرائيل لاقتطاع مئات الملايين من ...
- رسائل منظمة التعاون الإسلامي لواشنطن وتل أبيب
- ميروشنيك: كييف أنشأت عشرات السجون السرية في مناطق قريبة من ا ...
- جدانوفا: الناتو استخدم مزاعم -الغزو- غطاء لخطط عسكرية ضد روس ...
- الجزائر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس وتحذر من تقو ...
- الدنمارك ترد على تصريحات ترامب حول التنقيب في غرينلاند
- ماسك يرد ضمنيا على زيلينسكي: -ستارلينك- ليست للعمليات العسكر ...
- رغم إنفاقها المليارات على ترسانتها العسكرية.. كيف تمكّن الحو ...
- وثائق واتهامات بالكذب بشأن 7 أكتوبر.. رئيس الشاباك السابق ير ...
- -دعم رمزي للسعودية-.. خبير إسرائيلي يستبعد انضمام مصر إلى -ا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - خواطر صباحيّة -8- .. إيران فوق صفيح ساخن -3-