أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - -الاخوان- بين اليوم و البارحة ..














المزيد.....

-الاخوان- بين اليوم و البارحة ..


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 5929 - 2018 / 7 / 10 - 19:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما كان دستور 2011 قيد التعديل, بمُشاركة مُختلف القوى و الفعاليات التي تجاوبت مع الخُطوة, و انسحبت من حركة 20 فبراير, أو وضعت قدما هُنا و أخرى هُناك .. نجد حزب "الاخوان" المغربيّ, أو العدالة و التنمية كما يُفضّل تسمية نفسه ....
آنذاك بالضّبط, طُرح النّقاش حول بند "شكل الدولة" .. في خضم الجدل الدائر حول أولويات التعديل الدّستوريّ, أو كيفيّة تجاوُبه مع المستجدات الاجتماعية-السياسية الطّارئة.

و حيثُ كان نقاشا مفتوحا على جميع الأصوات, بما في ذلك الراديكالية منها, و التي أُتيحت لها فرصة الظهور على القناة الرّسمية الأولى (لأول مرة ربّما) .. للإدلاء بوجهة نظرها بخصوص التعديلات الدستورية, سواء بالموافقة أو التحفّظ أو الرّفض المطلق للتعديل و المشاركة في الاستفتاء الذي سيليه (الاشتراكي الموحد, الطليعة, النهج الديمقراطي...), فإن موقف "الاخوان" كان ضدّ هؤلاء جميعا, بل حتّى ضدّ الأصوات النّاعمة التي تقول بضرورة التخفيف من أعباء المؤسسة الملكيّة, و إمارة المؤمنين .. أي التوفيق بين مدنية الدولة كضرورة فارضةِِ لنفسها, و الحفاظَ على باقي خصوصيّاتها كمكسب تاريخي, حضاري .. الخ, و هو موقف أغلب الأحزاب التي تُسمّي نفسها بالتقدّمية .. (الأصالة و المُعاصرة, التقدم و الاشتراكية, الاتحاد الاشتراكي..)

حزب "الاخوان", في جميع مهرجاناته الخطابيّة, و غيرها من وسائل و وسائط التواصُل, و على لسان أمينه العامّ, "بنكيران", و باقي القيادات, التي تجنّدت جميعُها لإقبار أي نقاش حول "طبيعة الدولة", كان لهُ موقف "إخوانيّ" محض, عبّر عنهُ "بنكيران", و باقي اخوانه, أكثر من مرّة, بلازمته الشّهيرة "بند اسلاميّة الدولة خطّ أحمر", و بأن التخلّي عن هذه الصّفة, سيُقابلُه نزول الحزب و "جماهيره" الى الشارع .. رابطا كون ذلك نتاج قرون من ارتباط المغاربة بمؤسسة امارة المؤمنين .., و طبيعة المجتمع الرّافض لأي مساس بمقدّساته-مُعتقداته.. الخ

هو نفس الحزب, و على لسان أبرز قياديّيه, الآن كما سابقا (عبد العالي حامي الدين), و المحسوب أيضا على معسكر "بنكيران".., بعد الانقسام الذي خلّفه "البلوكاج الانتخابيّ", يقول اليوم بأنّهُ :

_ " يجب أن نساهم في تغيير طبيعة النظام الملكيّ على ضوء مرجعية مكتوبة".
و أنّ :
_ "الإرادة الشعبية أساس الديمقراطية في البلاد"
و أيضا بأنّ :
_ "الأنظمة الملكية في بلدان القارة الأوروبية،, كانت تحكم بموجب تفويضٍ إلهي قبل ثلاثة قرون".., و أنّ "الطبقة المتوسطة في أوروبا، التي أفرزتها الثورة الصناعية، أعطت مَضمونا للإرادة الشعبية، وجعلت من الملكية بشرية بعد أن كانت حاملة للصفة الإلهية ". (1)

مُختصر القول, أنّ "حزب الاخوان", أو الجناح "البنكيرانيّ" داخِلهُ, انتقل من مرحلة التهديد بعودة الرّبيع, كما كان أمينُه العامّ "بنكيران" يُردّد بمُناسبة أو بدون, و من موقع رئاسة الحكومة ؟! .., الى التلويح اليوم بانتحار أشبه بكثير, بذلك الذي قام به اخوانُ "رابعة".. أيام مُرسي ..

ألم يخرج بنكيران و زوجته, و باقي القياديين رفقة زوجاتهم, على رأس مظاهرات حاشدة للتعبير عن رفضهم لما حدث في مصرَ, الثلاثينَ من يونيو .., في تناقُضِِ صارخ مع الموقف الرّسميّ المغربيّ, الذي .., تُعتبر الحكومة, أوّل معنيّ به, على الأقلّ باعتبار وزير الخارجيّة آنذاك / رئيس الحكومة اليوم, هو "سعد الدين العثماني" ؟؟؟



هامش :
(1). عبد العالي حامي الدّين, في مداخلة ضمن أشغال الندوة الوطنية الأولى للحوار الداخلي، بتاريخ : الإثنين 9 يوليوز 2018.



#حسام_تيمور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلاصة القول .. بخصوص المُسمّى -الحراك-
- المُقاطعة ..
- خواطر صباحيّة .. -10-
- -إيران فوق صفيح ساخن- .. (خواطر صباحيّة)
- خواطر صباحيّة -9- .. إيران فوق صفيح ساخن -4-
- خواطر صباحيّة -8- .. إيران فوق صفيح ساخن -3-
- خواطر صباحيّة.. -7-
- خواطر -صباحيّة- .. -6-
- الشرق الأوسط, بين ظُفر القمر, و قرن الشّمس .. -خواطر صباحيّة ...
- - أسباب وخلفيات ظاهرة التحرش الجنسي، وسبل مواجهتها-
- خواطر -صباحية- .. 5
- خواطر -صباحية- .. 4
- خواطر -صباحية- .. 3
- خواطر -صباحيّة- .. 2
- خواطر -صباحيّة- ..
- تاريخانيّة العروي.. و النّاصرية كنموذج متجدّد ل -الفشل - اله ...
- سفر بطعم الغرابة..
- هنا و هناك ..
- الموت و لا المذلة.., عزّ النّار, و لا ذلّ الجنّة !!!
- الحداثة... بين التصريح بالعاهات المجتمعيّة/السّياسيّة, و الت ...


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - -الاخوان- بين اليوم و البارحة ..