أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - حصر السلاح بيدهم !














المزيد.....

حصر السلاح بيدهم !


عمار جبار الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5924 - 2018 / 7 / 5 - 12:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حصر السلاح بيدهم !
عمار جبار الكعبي
بناء الدولة ليس شعاراً، بقدر ما هو سلوك حقيقي تثبته المواقف وليس الكلمات، اذ مهما كانت الشعارات تلامس هموم المواطن وتعبر عن تطلعاته حتى تقترب من الكلام المنزل من عند رب السماء، ما لم يكن ناطقها يحمل إرادة صادقة وحقيقية لتنفيذها، فإنها نفاق محض، وما اكثر المنافقين حولنا .
الاحزاب والتيارات العراقية التي تملك اجنحة عسكرية باتت عرفاً سياسياً، وكأنه اشترط شرطاً رغم مشاركتها في العملية السياسية الديمقراطية، لتعكس حالة شاذة في سلوك الاحزاب السياسية، اذ ان وجود الاحزاب والحركات السياسية يعكس الحالة المدنية المستقرة والطبيعية، بينما يعكس وجود الأجنحة العسكرية او ما يسمى بـ( المقاومة ) أمرين لا ثالث لهما، اما ان وجودها يعكس ردة فعل تجاه احتلال او وجود قوة عسكرية خارجة عن القانون، تعطل سير الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية، وهو امر لا ينسجم مع مشاركة هذه الاحزاب والحركات في عملية سياسية وديمقراطية من خلال انتخابات، وهو دليل وجود نظام سياسي قائم ومتزن .
الامر الاخر الذي يعكسه وجودهم هو عدم إيمانهم المطلق بالعمل السياسي المدني، وهذا يعكس حالة التناقض التي تعيشها هذه الاحزاب والحركات، من خلال تقاطع سلوكياتها بين شعاراتها في بناء الدولة من خلال المشاركة في الحكومة، وبين خرق القانون من خلال حملها للسلاح خارج إطار الدولة .
التناقض الذي يحكم هذه السلوكيات احيانا ً لا يرتبط بمتبنياتها، او هو تناقض لا شعوري الذي يمثل استجابة لبيئة صعبة تستلزم وجود النقيضين، ولكنه أحياناً يمثل تعبيراً حقيقياً لبعض هذه الاحزاب، والتي هي عبارة عن عصابات احتاجت لسلطة تحميها وتوفر لها الغطاء القانوني، لتستمر بإداء عملياتها ونشاطاتها خارج إطار الدولة، لتخلق لها حامياً من رحم السلطة التي يجب ان تقف بوجهها وتحاسبها، لتكون هي المجرم والشرطي في نفس الوقت، وبين السارق الذي يلعب دور المدافع، وبين الشرطي الفاسد المغطي، يقبع مواطن ضعيف يخادع نفسه بشعارات كاذبة ليدعم هذه العصابة او تلك، ليلعب دور الحر الذي يختار بين المتنافسين، بينما هو ينتخب من يتسلط على غيره، ويتظاهر اذا ما اختل توازن العصابات لغير عصابته !.



#عمار_جبار_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ان لم تكن أمريكيا ً فأنت أيراني !
- تعدد المشاريع وضبابية الرؤية !
- المدنية والوعكة الاصطلاحية !
- محاور ومصالح وضحايا !
- إنتخابات واستقطاعات !
- المرجعية الدينية وأسس الانتقاد المتبادل
- التعصب وجهة نظر مرجعية / ثالثاً : التعصب السياسي
- التعصب وجهة نظر مرجعية / ثانياً : التعصب الفكري
- مضامين خطاب النصر / ثانياً : المنظومة الأمنية واستقطاب المجا ...
- مضامين خطاب النصر / أولاً : النصر لم يكتمل !
- الحرب اهون من الاحتراب !
- المقومات المرجعية للمواطنة الحقيقية / سابعاً : النظافة مدخل ...
- المقومات المرجعية للمواطنة الحقيقية / رابعاً : الحوار
- معجزات بعد ما بعد الحداثة !
- اعتقال مسعود خلاص له !
- السعودية العلمانية تتقبل العراقي الشيعي !
- الخطاب المرن للحكومة الانبطاحية !
- مسعود برزاني الضحية الظالمة !
- الحسين خُلق ليكون ذبيحاً !
- بين الديني والوطني


المزيد.....




- -بطلان مطلق-.. مصر ترفض مصادقة برلمان شرق ليبيا على مذكرة تف ...
- -كائن من بعد آخر-!.. ادعاءات بالعثور على مفترس غامض يفتك بال ...
- موسكو توسع شبكة الحافلات لتعزيز ربط العاصمة مع الضواحي
- أوشاكوف: لدى الأوروبيين مقاربات جديدة لكن فائدتها قليلة وموس ...
- عون: لبنان لا يمكن أن يكون ساحة لحروب الآخرين ولا صندوق بريد ...
- قمة -روسيا - إفريقيا- في موسكو.. تعزيز الشراكة وتوسيع مجالات ...
- تقرير عبري عن مشاورات بين دمشق والرياض لنقل مقاتلين من سوريا ...
- تركيا تطلب تفويضا من البرلمان لنشر عسكريين في السعودية
- بعد ضربات طهران..البنتاغون يدرس إعادة تموضع قواته في الشرق ا ...
- دبلوماسية العلاقات وكفاءة ممثلي ترامب كوشنير وبولس.. هل تكفي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - حصر السلاح بيدهم !