أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - كلمات رائف بدوي عن الحياة والموت














المزيد.....

كلمات رائف بدوي عن الحياة والموت


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 5916 - 2018 / 6 / 27 - 13:30
المحور: الادب والفن
    


الموتُ وكرٌ لِلُصُوصِ الذاتيَّةِ الذينَ هُمْ أنتَ وأنتَ وأنا
سَلَبْنَا الحياةَ مِنَ الحياةْ
غَشَشْنَا أنفسَنا
اسْتَغْلَلْنَا جَهْلَنَا في أغلبِ الأوقاتْ
على الحياةِ نَفَثْنَا غِلَّنا
غالينا في الاعتذارِ مغالاةَ مَنْ لَمْ يتغلبْ على العقباتْ
بَرَّدْنَا غليلَنا
الغائِبُ في غَيابةِ السجنِ متهمٌ والبابُ مفتوحٌ للتجاوزاتْ

الموتُ قصرٌ لِمُلُوكِ الرِّقِّيَّةِ الذينَ هُمْ أنتَ وأنتَ وأنا
حَرَمْنَا الحياةَ مِنَ الحياةْ
خَدَعْنَا أنفسَنا
أَحْيَيْنَا ألمًا قديمًا إحياءَ الليلِ صلاةْ
بالتحايلِ على الحياةِ عِشنا
تَحَيَّنَّا الفرصةَ لِنُوَجِّهَ إلى الشعراءِ الدعواتْ
دَلَّلْنَا كلابَنا
الشاعرُ في سَحابةِ النهارِ نَبَّاحٌ وَتَنَبُّئِيَّةٌ هِيَ الكلماتْ

الموتُ بحرٌ لِدَيُّوثِي الحريةِ الذينَ هُمْ أنتَ وأنتَ وأنا
جَرَّدنا الحياةَ مِنَ الحياةْ
قَحْبَنَّا أنفسَنا
رمينا شَرَفَنا في سلةِ المهملاتْ
أُسْقِطَ في يَدِنا
بدافعِ الغضبِ قَلَبْنَا ميزانَ المدفوعاتْ
تَدَفَّقَتِ الحيتانُ بسيلٍ مِنَ الشتائمِ ضِدَّنا
كلُّ الدلائلِ تشيرُ إلى كرهِ الموجِ والرملِ والضوءِ والنوءِ والنجمِ السابحِ في الخراءْ


بابا
هل تحبُّ الموتَ أكثرَ مني؟

بابا
هل تكرهُ الحياةَ أكثرَ مني؟

بابا
ماما تحبكَ أكثرَ مِنَ الموتْ

بابا
أنا أحبكَ أكثرَ مِنَ الحياةْ

بابا
هل يعرِفُكَ الموتْ؟

بابا
هل تعرِفُكَ الحياةْ؟


الموتُ عُشٌّ لصقورِ الطوعيةِ التي هي ذاكَ وذاكّ وهذا
قَطَّعَتِ الحياةَ في الحياةْ
طَوَّحَتِ الطَّوائحُ بها
حولَ شريعةِ الوسطِ وشريعةِ اللهِ لديها المشروعاتْ
أساءتِ الظنَّ بنفسها
دولةٌ ذاتُ سيادةٍ هِيَ وسهمٌ ناريُّ في أسوأِ الاحتمالاتْ
لم يشعرْ أحدٌ بها
شعورُها بالذِّلَّةِ وبالخِسَّةِ شعورُها بالسعادةِ وبالذاتْ

الموتُ بُرْجٌ لنمورِ الإجراميةِ التي هي ذاكَ وذاكَ وهذا
قَتَّلَتِ الحياةَ في الحياةْ
جَرَّدَتِ السيوفَ من أغمادِها الأشجارَ من أوراقِها النملَ من حقوقِها
أَحْدَدَتْ بَصَرَها إلى كلِّ من يُحْدِثُ الإعجابْ
تحريفُ الوقائعِ حِرْفَتُها
الزنابقُ في مخافرِ الشرطةِ دامياتْ
تدعو إلى الضَّحِكِ دعواها
رأسُمَالِها المتداولُ دولارُ الآهاتْ

الموتُ شَقٌّ لقروشِ الشهوانيةِ التي هي ذاكَ وذاكَ وهذا
خَرَّقَتِ الحياةَ في الحياةْ
تملَّصَتْ مِنِ التزامِها
مارستِ الملاحةَ في أعالي البحارْ
بِمِلْءِ حريتِهَا
نَزَحَتْ آبارَ النساءِ نَزَعَتْ أختامَ الرجالِ استنزفتْ مَنْيَ الأسماكْ
تنازعَتْ مصالحُها
على شفيرِ هاويةِ مِشْفَرٍ يحمي الكونَ من نوازلِ الكونْ


ماما
هل تحبينَ الموتَ أكثرَ مني؟

ماما
هل تكرهينَ الحياةَ أكثرَ مني؟

ماما
بابا يحبكِ أكثرَ مِنَ الموتْ

ماما
أنا أحبكِ أكثرَ مِنَ الحياةْ

ماما
هل يعرِفُكِ الموتْ؟

ماما
هل تعرِفُكِ الحياةْ؟



#أفنان_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمريكا بين الأوبك والرينبو
- يا حكام طهران إني أحذركم!
- فطبول!
- ابن سلمان أيها الكاراكوز الأمريكي!
- تداعيات اقتحام مطار الحديدة
- نقد ذاتي
- لندنيات زاي
- لندنيات واو
- لندنيات هاء
- لندنيات دال
- لندنيات ج
- لندنيات ب
- لندنيات أ
- صلوات سياسية 7
- صلوات سياسية 6
- صلوات سياسية 5
- صلوات سياسية 4
- صلوات سياسية 3
- صلوات سياسية 2
- صلوات سياسية 1


المزيد.....




- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...
- رمضان في عيون الغرباء.. كيف وصف رحالة العالم ليالي مصر؟


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - كلمات رائف بدوي عن الحياة والموت