أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - أنا و البحر














المزيد.....

أنا و البحر


محمد هالي

الحوار المتمدن-العدد: 5906 - 2018 / 6 / 17 - 14:25
المحور: الادب والفن
    


يا ما داعبت البحر،
و داعبني..
رميت صنارات كثيرة،
فأطعمني..
رميت جثتي ،
و تراميت،
قذفتني أمواجه،
و تزاحمت مع الشط،
كان البحر حلما باهتا،
يخفي معالم،
و عوالم،
يضاجعني حين ابتليت،
لا هو قادر على قتلي،
و لا أنا كاره الموت في دهالجه المقفرة.

أنا و البحر ،
كملهى ليلي ،
أتعبهما السكر..
و ننسى بعضنا،
نتذكر ثواني اللقاء،
ثواني الفراق،
حشرات ،و أسماك كثيرة..
لفت بي ،
قتلت البعض،
مضغت البعض،
تلاقحنا سم بعضنا،
كنت الأقوى من بين تلك الصراعات،
كنت معلولا بمياه البحر،
متواطئ كالسلحفاة ،
كالفقمة..
ككل الكائنات البرمائية..
ككل الأقمار التي مرت من هناك،
ككل الطيور
كأصوات النوارس..
ككل الأمواج نتعانق مع حبيبات الرمل،
ككل الصخور المستوية،
و العالية..
نقفز من الفوق الى أسفل الموج،
كانت الأمواج الجراح الواقية من الموت.

أنا و البحر نهدي
و نتذكر..
و يستوي الخيال مع النوم،
نحكي :
سرطانات مرت من هنا،
نوارس سبحت هناك..
كائنات أسطورية اختلطت مع سفن،
كانت تعج بالحياة بعيدة هناك..
تتوقف على حافة النظر،
تتوقف حد المنظر.

أنا و البحر
و التاريخ البعيد ،
القريب ،
و مسرات ،
و أفراح..
كثيرة هي الصور،
كثيرة هي الأحداث،
فقط أنا و البحر ،
و الشمس الحارقة،
تجفف الملح على جسمي،
لأتحول الى خنفساء سوداء،
يلسعها الحلم لتبقى في الحياة.

أنا و البحر
و حكاية الزمن ،
كم من حيلة جمعتني مع الأصدقاء،
كم من مخيم،
و طرب،
و أغنية..
كم من رقصة،
و جذب ،
و صعود،
و هبوط..
كم من حياة مرت هناك؟
رحلت سفن،
و عادت سفن،
الا سفينتي لا زالت تتذكر حكاياتي مع البحر،
فأفشيت بعض الأسرار،
لكل من عانق البحر،
و حب مضاجعة الموج،
ليحافظ على نوع من الخلود.
محمد هالي 16/06/2018



#محمد_هالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطوعا من أجل الحياة، فكانت الشهادة
- سعيد ...!
- وداع .. سعيد
- سعيد مرغادي: طينة من طبقة الكادحين، سيرة ذاتية أولية
- سوريا و عاصمتها دمشق
- الإقتصادي و الإجتماعي
- الحكاية كلها ثورة..!
- الشعر و الإنسان .. ! من خلال حوار مع المبدعة و الشاعرة سوار ...
- -الكتابة- من خلال حوار مع المبدعة المغربية-سعدية بلكارح-
- الشعر و الانسان!! من خلال حوار مع الشاعرة و المبدعة سوار عبي ...
- اصطياد النجاة
- ذاتية الشعر أم موضوعيته؟ حوار مع الشاعرة المغربية فتيحة فوكا ...
- الإبداع المشترك: سوريا ...!
- عشرون درهم
- الشعر و الانسان من خلال حوار مع الشاعرة و المبدعة سوار عبير ...
- سيدهم ترامب..!
- ذاك الانسان
- قصائد من بياض
- متمنيات
- فلسطيني إلى حد الثناء


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - أنا و البحر