أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - مطر يهطل فوق المدينة!














المزيد.....

مطر يهطل فوق المدينة!


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 5899 - 2018 / 6 / 10 - 23:50
المحور: الادب والفن
    


تساقط المطر مدرارا فوق المدينة.و كنت حينها اتامل المطر و هو يسقط بغزارة فوق الاشجار.ثم فكرت ان اذهب الى المدينة لكى اجلس فى مقهى لوحدى.ذهبت فى المساء الى مقهى البروفينس املا ان لا التقى احد اعرفه.
جاء النادل اليونانى هاشا باشا ليرحب بى.و هذا النادل يتحدث عدة لغات و لذا تراه يتحدث لغة تقريبا مع رواد كل طاولة.
و احيانا حين اذهب اكثر فى الخيال كنت اتخيل المقهى كانه كان فى زمن الرسامين العظام فى القرن التاسع عشرمثل رينوار و الجماعة التعبيريه .

كنت اشعر براحة احين كنت انزوى فى طرف المقهى فى الخارخ تاركا مسافة بينى و بين الناس لكى ارى حركة الشارع .لكم هو جميل رؤية حركة الشارع عندما يهطل المطر .و كنا فى بداية الشباب ان كان الواحد منا يسير مع صبية و هطل المطر و لا يحمل مظلة فقد كان من العادة ان يخلع جاكيته لكى يحميها من المطر و كان هذا التصرف هو سلوك الجنتلمان المتعارف عليه فى جيلنا على الاقل .

و قد سمعت من صديق قصة طريفه انه عندما قدم جاكيته للمراة التى كانت معه ليحميها من المطر اكتشف او لاحظ وجود ثقب فى الجاكيت مما سبب له الاحراج و لعن نفسه على ما قام به .لكن من حسن الحظ انها لم تنتبه قال ضاحكا .

لذا لا غرابة ان اغانى مثل ايقاع المطر او تحت المطر من الاغاى الرومانسية التى الهبت المشاعر .
.و لولا المطر لما كان هناك قوس قزح الذى الهب خيال الشعراء و الرسامين عبر العصور

و من التقاليد الشائعة فى العديد من البلاد الاوربية ان زمن سقوط المطر هو الاجمل لشرب الشاى و للقراءه . و لعله امر فيه بعض الحكمة ان يعتكف المرء فى البيت و يقرا و هو يسمع دقات المطر على النافذه او الابواب .و انا اقرا هذه الايام كتاب شيق حول الفروقات الثقافية فى الممارسة اليومية .حيث يتناول المؤلف العديد من جوانب الفروقات الثقافية بين البشر و الاشكاليات التى يمكن ان تحصل بسبب عدم فهم ثقافة الاخر .و يغطى الكتاب المجموعات العرقية الصغيرة و الكبيرة و المجموعات الدينية و تاثيرات العولمة على الثقافات الصغيره الخ .
بقيت فى مكانى فى مكانى اتامل الناس و هم يعبرون الشارع مسرعين منهم من ييحمل شمسية و منهم من يسير بدون شمسية.

يعود النادل اليونانى مرة ثانية .يتحدث مع هذا و يمزح مع ذلك ثم لا يلبث يعود الى داخل المقهى.
دق الهاتف و لم ارفع التلفون لكى لا اقطع حبل تاملاتى . فى حين كان المطر يهطل بغزارة و يضرب بقوة على الارض. لكن
السماء لا تمطر وردا كما قال الشاعر جورج اليوت .
من يريد وردا عليه ان يشهر يديه و يزرع و ينتظر هطول المطر و هبوب الرياح و اشعة الشمس لكى تاتى الورود .
نظرت ثانية الى الشارع امامى .كانت حركة الناس قد بدات تخف شيئا فشيئا .لا غرابه فقد كان المطر يهطل بغزارة فوق المدينة!



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العالم الذى تغير!
- عن طريق الحرير
- عالم متغير!
- بعض من العالم القديم يرحل !
- هل يوجد علاقة بين اللغة و نمط التفكير؟
- عن السفر و الحياة و قوة انتماؤنا الانسانى
- افكار خلاقة !
- لن يات القطار !
- لا بد من نزع الادلجة عن مفهوم حقوق الانسان !
- حول صراع العصبيات
- ستى يا ستى اشتقتلك يا ستى ريحة الطيون يا ستى !
- فى ذكرى صمود و مجزرة يافا 1775
- القصة الكاملة للبحث عن احمد توفيق!
- ! اوبريت ظاهر العمر الزيدانى او الفكرة التى لم تتحقق
- اى دروس تقدمها ذكرى الاباده فى رواندا
- الكونت الفرنسى و ماساة العقول الحكيمة!
- كان محقا و يستحق الاعتذار!
- العقدة و الحل !
- لم يبق على الشاطىء سوى طاولة و كرسى فارغ اما محمد ابو عمرو ف ...
- حوار مع رجل حكيم !


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - مطر يهطل فوق المدينة!