أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - حول صراع العصبيات














المزيد.....

حول صراع العصبيات


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 5851 - 2018 / 4 / 20 - 09:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الذين يعلقون بالقول ان وسائل التواصل غارقة فى العصبيات محقون لاننا نعيش فعلا فى زمن صراع العصبيات .و هو تعبير صاغة الدكتور فريدريك معتوق و هو عالم اجتماع لبنانى يعتبر من ابرز علماء الاجتماع فى العالم العربى .و من الواضح ان صياغة صراع العصبيات جاء على نسق تعبير صراع الحضارات .
لاحظ الدكتور معتوق ان صراع العصبيات يكون خاصة فى البلاد ذات التعددية فى المرجعيات الثفافية و العصبية .و هو امر لاحظناه فى الصراعات فى بلاد عدة مثل لبنان و العراق سورية و السودان .

و قد قسمت فى دراسة سابقة هذه الصراعات الى تلاثة انواع منها الثقافى و العرقى و الحزبى لكن بدون ان استفيض الان لكن كل الصراعات تخفى فى جوفها تاريخا و منظومات قيم متصارعة .حتى الصراعات التى كانت تحصل بين احزاب يمكن فى راى تحليلها لمعرفة منظومات القيم الثقافية و السياسية التى تكمن خلفها مثل صراع البعث مع الشيوعيين فى العراق فى الستينيات و صراع حماس و فتح فى فلسطين الخ .
و من ضمن ما اعتقده ان الهزات الحاصلة لم تودى فقط بانظمة حكم قديمة لكن اكثر عملت على خلخلت الكثير من منظومات القيم التى و ان لم تكن قد تعلمنت تماما لكنها بات تفترق الى حد ما عن منظومات القيم التقليدية .لكن هذه الانظمة لللاسف لم تنجح او لم ترد او لم تستطع بناء ثقافة القانون لانها ثقافة ان تشبع بها المجتمع تحد كثيرا من فكر العصبيات .

نحن نعرف من خلال الفكر الخلدونى اهمية دور العصبيات فى التاريخ الانسانى .و لولا وجود القبيلة ايا كان شكلها الا انها حمت وجود الانسان لانها كانت الشكل الارقى فى تلك العصور لفكرة تكاتف الافراد و مساعدتهم لبعضهم البعض مقابل الولاء المطلق للفبلية .ولعل اختراع العصبية كان من اهم الانجازات الاجتماعية .

و لذا نرى انه لا يوجد فرد فى القبيلة بل دور يلعبه كل شخص .و لم نعرف الفردية الا من الثفافة الغربية التى نجحت غير مسار طويلة من خلخلة فكرة القبلية و الولاءات الصغيرة و ادمجت الجميع فى الولاء الترابى اى الوطنى .
اعتقد ان الدولة العربية الحديثة كانت مزيجا من دولة القبيلة المهيمنة اضافة الافكار حديثة كانت تضفى على الدولة طابعا وطنيا نجح الى حد كبير فى طمس الولاءات القبلية .

لكن من المهم هنا ان لا ننسى القول ان الثقافة القبيلة هى الاساس و التكوينات الاجتماعية هى نتيجة لها .لا يمكن وجود ولاءات قبلية بدون ثقاقة قبيلة (تهضم ) الثقافة القبيلة و تصبح جزءا من هوية الشخص .

و عندما اتحدث عن الثقافة القبلية فانى اضعها مع ثقافة الطوائف و الاديان لانها حين تصبح الانتماءات الاقوى تتحول الى ثقافة قبيلة .
و عندما اسمع احيانا ان الثقافة القبلية لم تكن موجودة فى هذا الزمن السياسى او ذاك فانا اشك بذلك لانى اعتقد ان طبيعة نظم الحكم ضغطت عليها لعدم بروزها فى الفضاء العام لكنها فى اطار العلاقات الاجتماعية كانت موجودة .
لكن بمجرد ان راينا ضعف الحكم المركزى لاحظنا انفجار العصبيات و هو دليل انها كانت موجودة .
تبقى المشكلة كيف يمكن التعامل مع ثقافة العصبيات من الاشكالات التى تحتاج لحديث طويل لكنى اختصر الان .

لدينا فى هذا الصدد عدة نماذج.الاول هو نموذج قوة الدولة المركزية التى تقمع العصبيات . اما الثانى فهو نموذج السودان حيث انفصلت عصبية الجنوب بعد عقود من هيمنة عصبية الشمال .
اما الثالث فهو انتصار عصبية و فرض هيمنتها على المجتمع .
و هذا يعنى حرفيا زرع قنبلة موقوته فى المجتمع ستنفجر اجلا ام عاجلا .
اما النموذج الرابع فهو يحتاج لوقت طويل لانه سيكون فى حرب شاملة مع ثقافة العصبية و هى ثقافة راسخة لاجيال عديدة .انه النموذج الدمجى الذى ييدمج الجميع فى اطار ثقافة الانتماء للدولة و الوطن



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ستى يا ستى اشتقتلك يا ستى ريحة الطيون يا ستى !
- فى ذكرى صمود و مجزرة يافا 1775
- القصة الكاملة للبحث عن احمد توفيق!
- ! اوبريت ظاهر العمر الزيدانى او الفكرة التى لم تتحقق
- اى دروس تقدمها ذكرى الاباده فى رواندا
- الكونت الفرنسى و ماساة العقول الحكيمة!
- كان محقا و يستحق الاعتذار!
- العقدة و الحل !
- لم يبق على الشاطىء سوى طاولة و كرسى فارغ اما محمد ابو عمرو ف ...
- حوار مع رجل حكيم !
- بعض من حروب الزجل الفلسطينية اللبنانية
- نص يشبه تلك الازمان !
- احاديث مع صديق اثيوبى !
- هل يمكن إنقاذ الحاضر من براثن الماضي وربط المستقبل بالحاضر!
- ! نحن نحب انكلترة و لكننا نحب ايضا امريكا !
- عن عالم ضجيج النت
- ذهب مع الريح !
- من هنا تولد الاسطورة
- لا شبط و لا لبط و لا رائحة صيف فيه!
- عن الشبح الذى كان يتنقل فى اوروبا! فى ذكرى وفاة كارل ماركس


المزيد.....




- عراقجي: لم نتلق ردا من السعودية ولا من الحوثيين على مبادرتنا ...
- The Atlantic: أحد أبناء ترامب يعارض الحرب على إيران
- بارديلا يتحدث عن نهاية سياسة ماكرون على خلفية الاحتجاجات
- انتشال جثمان سيدة من تحت أنقاض مبنى الإسكندرية المنهار والبح ...
- مصر.. القبض على سائحتين بالإسكندرية بشبهة تصوير ونشر مقاطع خ ...
- مصدر أمريكي: لدينا تقدم في محادثات أوسلو نحو تنسيق المواقف ب ...
- كالاس تتهم واشنطن بدفع أوكرانيا إلى الاستسلام لبوتين.. وتحذّ ...
- التنمية المحلية: البعد البيئي يقود مشروعات النقل وتقليل الان ...
- ضحايا مدنيون وإفشال هجمات حوثية بتعز.. إليك آخر التطورات الم ...
- ما شكل المواجهة المحتملة بين واشنطن وطهران؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - حول صراع العصبيات