أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - يين المفوّه والخرساء














المزيد.....

يين المفوّه والخرساء


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5892 - 2018 / 6 / 3 - 22:46
المحور: الادب والفن
    


بين المفوّه والخرساء

سكت المفوّه واعتلت خرساءُ
وتصاغرت قمم وغاض الماءُ
حتى البلابل حوصرت اجراسها
وخبت حناجر ماج فيها الداء
واستغرقت سوداء تعرض سحرها
وتراجعت في العالم الحسناء
واستعرض اللص المشين مخادعاً
حتى تهيّب كيده الشرفاء
يا يوم يوم الحسم كيف تطاولت
اقزام جيل وارتقت حرباء
كنّا مراصد أنجم ببروجها
تخبو وتطفو خنافس سوداء
ويظلّ وجهك عالقاً في ليله
وبعينه انطفئت فلاح بلاء
النجمة الخضراء خفّ وميضها
وتخبّطت في ليلها عمياء
من أين تنحدر الخطوب لساحنا
زلزالها يأتي ويأتي الداء
هذا الخليط أتى ليرسم لوحة
في قعرها ماء طما ودماء
واصطفّ في المضمار مهر عراقنا
فتجاوزته بغلة عرجاء
كنّا نردّد في ظلال مناحة
في بحر أدعية فجاس نداء
ليغيث منهوبين ما برحت
في الظل تغزل حزنها الخنساء
يتظاهرون بعمّة وبتربة
إبليس يجبل طينها ويشاء
حملوا الأمانة مثل شيطان أتى
في ثوب قدّيس علاه دهاء
يا زمرة طبعت على شرّ نما
في ظلّ سرّاق نضت أسماء
كي تحوي هذا الشعب مسّت قدسه
يد ناكر فاضت لها نعماء
ما أن أدار الظهر حتى استمرئت
طعم الحرام فغاب عنها بهاء
يا شعب كم مرّوا بحلمك فاستوت
أقزامهم من يوم حلّ الداء
سلخوك شاة يوم مصّوا عظامها
حتى النخاع فجلجل الخصماء
في الظلّ كم رضعوا حليبكَ دافئاً
ونبات شَعْركَ منه كان فراء
يقضون في المشتى بقيّة فصلهم
وبجلدك العربي كان رجاء
من قبح فعلتهم فقصّوا نواصياً
ليد جّنوك وأنت أنت سماء
داسوا جبينك واستحلّوا بكفرهم
ديناً وتاريخاً فطاح لواء
هم نكّسوه وجلّلوا أبناءه
ذلّاً وما قصرت يد جذّاء
يتذرّعون وما بهم من محنة
أيديهم اسودّت وغاب بهاء
كانوا هنا سقط المتاع وجوههم
تحت القناع تلفّها الظلماء
شربوا السعادة من كؤوس ذنوبهم
وذنوبهم ضاقت بها البيداء
حصبوا النجوم وفي الظلام تصافحوا
أحلامهم قصرت فغاب وفاء
وتكدّر الوطن الحليم بزمرة
شاب الرضيع وضجّت الأحياء
من فعل ما اقترفوا فتلك عصابة
درجت على السرقات ساعة جاؤوا
شربوا السعادة من دموع صغارنا
وتمايلوا رقصاً فهبّ بلاء
لمسوحهم بالأمس ما قد كرّسوا
أحلامهم كبرت فمات نماء
وتكدّر الوطن الغني بعصبة
شاب الرضيع وضجّت الأحياء
قتلوك يا وطني بفضل سلاحهم
عمّ الفساد فغرّد الضعفاء
جاسوا لكسر العظم وانتشروا هنا
مثل القراد لنا فكان عزاء
ضمروا الشرور فكنت انت ضحيّة
مذ شيّعوك تألّقت أسماء
جاسوا لكسر العظم وانتشروا هنا
قدراً وصحنك امّه الفقراء
زاروا وللزوّار صرت مدارياً
يوم ابتليت فجدّد الرقباء
دفنوك قبل الموت واحتفلوا هنا
عند المقابر عدّد الرقباء
أسباب موتك كان موتك شائعاً
بين الجموع فمجّد الشعراء
ذكراك بعد الأربعين فجدّدوا
والذكر يكمل لو رعى الامراء






















#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التيه في بادية المدنيّة
- نسياب الكلمات
- انسياب الكلمات
- الخريف وسقوط الأوراق 14
- التماثيل المتسخة
- لتماثيل المتّسخة
- التماثيل المتّسخة
- لخريفوسقوط الاوراق14
- بغدادعرسك
- لخريف وسقوط الأةراق 15
- الخريف وسقوط الأوراق 15
- القارب والنهر الجارف
- الخريف الاسود وسقوط الاوراق
- مجدت يومك
- هذا العراق عبثن فيه ارانب
- غداد عرسك
- ذا العراق عبثن فيه ارانب
- دخل الى جميع الاخوة
- الخريف وسقوط الاوراق 12
- الخريف وسقوط الاوراق 13


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - يين المفوّه والخرساء