أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - دخل الى جميع الاخوة














المزيد.....

دخل الى جميع الاخوة


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5876 - 2018 / 5 / 18 - 22:25
المحور: الادب والفن
    


مدخل الى جميع الاخوة
أقول لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ...
هناك العشرات بل المئات بل الالاف بل الملايين ممن يأتي الى الحياة ثم يذهب من مختلف شعوب كرتنا الارضيّة وكأن لم يكن قد عاش الحياة بتفاصيلها سعادتها وكدرها
كانت الهموم كثيرة وثقيلة وقاسية تقع على كاهل الاباء ففي محلّتنا المحدودة الأفق لدى الأبناء والامّهات والصغيرة الرقعة من بغداد الجميلة كان اغلب الإباء يفكّرون بتوريث أبنائهم نفس المهنة التي امتهنوها او القريبة منها أي المهن التي تدر مورد اً للعيش على عجل من إحصاء سنوات العمر فاغلب الإباء تراهم يزجّون ابناءهم في مهن تدر عليهم الكسب السريع ليعينوا الآباء على عبور محيط الحياة الاقتصاديّة فهو الوحيد الذي جعل أبنائه ينفردون بمسك صولجان العلم عبر المسافات الطويلة في مضمار الحياة والحياة الاقتصاديّة في منطقة تجعل الإباء والامّهات لا ينظرون لأ بعد من ارنبة انوفهم كان اخي فاضل محمود متفوّقاً في سبق تفكيره على اقرانه في المحلّة في زج جميع أبنائه ذكوراً واناث في المدارس ليضع بأديهم أمضا سلاح لعبور محيطهم وعليهم ان يضعوا ذكرياتهم عنه في أطار التقديس وهذا يكفي الحديث عن اب عصامي بهذه الحدود والمواصفات التي تميّزه عن الاخرين من أبناء محلّته لذا انا فخور بأخ عام في بحر الحياة المتلاطم بأمواجه القوية والعنيفة والذي غرق الكثير في تلك الأمواج وهبطوا الى القعر مستسلمين لأقدارهم و ليشد على ظهورهم سرج اليأس والهروب من مضمار الامتحان كانت عربته ثقيلة بحملها جداً ترهق كاهل الرجل في ظروف العراق المتقلب في تغيراته السياسية حيث تنعكس على العائلة تحت خيمة تعاصت على عنف العواصف.
كان يحمل على كتفيه ثقل حماية هذه الفرقة مع اطعامها وتغطية مستلزماتها الحياتية في ظروف بلد متقلب في سياساته بين نهج اليمين والوسط الانتهازي والمرحوم (أخي) أختار النهج اليساري المحرم على جميع العراقيّين
كان عدد من يعيلهم يعد ثقيلاً لدى الفرد العراقي وبتلك المواصفات القاهرة والعمل الدؤوب على تجاوزه والتغلّب عليها وليّ عنقها وتدجينها و بشكل وضعه هو كان عامل نجارة يعيل من الأولاد سعد الذي هو اخر الفسيل للنخيل العراقي ومن ثم كان سلام ثم جمال ثم قاسم ثمّ سمير ثم عباس ثم يليه حكمت الذي هو عين القلادة ومن الاناث سهام وسميره ونضال وامل وايمان.
هذا الحشد المبارك وبشكل خاص بالنسبة لأخي فاضل رحمه الله هو لم يكن رجلاً عادياً في حالة الاصطفاف مع امثاله من العمال وبعد صراع مع الأوضاع العاصفة تعرض من خلال نضاله السياسي لبطش ونقمة السلطات العراقية فسجن جراء ذلك النشاط السياسي والنقابي وبسبب هذا النشاط القوي ولكونه عضو الهيئة الإدارية لنقابة النجارين الى جانب عضويته في حزب التحرر الذي يقوده المرحوم محمّد حسين الشبيب الذي تمّ اعدامه رحمه الله بقرار احد حكام العهد الملكي الخاضع للاستعمار البريطاني وكذلك تمّ اصدار الحكم على اخي فاضل لمدة سنتين قضاها في سجن بغداد المركزي ومن ثم تم نفيه الى (عين التمر) المسماة بشثاثة سميت بعام النفي.
كان عليه ان يذهب الى مركز الشرطة ليثبت حضوره مع توقيعه صباحاً ومساءاً على سجل خاص بالمنفيين.
وأخيراً وبعد كدح مضني ومرير استطاع ان يفتح معملاً لحسابه الخاص ولا بد من طرح حقيقة يشكر عليها أخي المرحوم الحاج كاظم محمود عليه رحمة الله بدعمه مادياً.
كان كل ما يتعرض أخي فاضل الى نكبة يقف اخي الحاج كاظم لدعمه ولدعم العائلة
ومع رحيل اخي فاضل ادعو له بالرحمة وانا ارسم هذه السطور اليتيمة وما تحدّثت عن اخ فاضل سوى النزر اليسير لقد بقي مطارداً وملاحقاً من قبل السلطات العراقيًة ليس في العهد الملكي فقط بل حتى في العهد الجمهوري وحاله حال اليسار العراقي وخلال مجريات الحياة السياسيّة تعرّض للاعتقالات والملاحقات الكثيرة عبر حياة الضنى والكدح والدروب المتعبة التي استهلكت ما يملك من طاقة لدفع الأذى والضنى وقد تحدّثت القليل عن صفحة من صفحات حياته الفذّة وهو لا يقل نصيباّ مما تلقّاه من عثرات الطريق خارج اقفاص التدجين وتعليمات التحقيقات الجنائّية
هذا النزر اليسير من كثير مما لم اتحدّث عنه وقد اخذ نصيبه كغيره من المضحين المناضلين العراقيّين لدفع الأذى عن الوطن
عبر صراع الاضداد
واخيراً وليس من أخر التمس له من كل من يقرأ ما كتبت عنه سوى ان يتلوا على روحه الفاتحة
وانا ادعو له
اللهم خذه من ضيق اللحود الى جنات الخلود
اللهم اغفر له ذنوبه
اللهم احشره مع الصالحين.
كلمة أخيرة انا فخور به لكونه يختلف عن الاخرين والكثير الكثير ممن يولد ثم يموت ولم يحرك حجراً عن حجر.
شعوب محمود علي



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخريف وسقوط الاوراق 12
- الخريف وسقوط الاوراق 13
- الخريق وسقوط الاوراق اا
- الخريف وسقوط الاوراق
- الخريف وسقوط الاوراق 10
- الخريف وسقوط الاوراق 8
- الخريف وسقوط الاوراق 9
- الفارس ودوي الطبول
- فلنقم الليلة مهرجاننا
- الفارس ودويّ الطبول
- فلنقم الليلة مهرجاننا
- بغلة القاضي
- الخريف وسقوط الأوراق 6
- الخريف وسقوط الأوراق 5
- الخريف وسقوط الأوراق 4
- تهرب من بين اصابعي الكلمات
- الخريف وسقوط الاوراق 3
- الخريف وسقوط الاوراق 3
- الخريف وسقوط الااوراق 2
- الخريف وسقوط الأوراق


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - دخل الى جميع الاخوة