أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - عرج دائماً نحو بهجة الحياة و جمالها .














المزيد.....

عرج دائماً نحو بهجة الحياة و جمالها .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5891 - 2018 / 6 / 2 - 23:08
المحور: الادب والفن
    


في أعماق الحياة السحيقة تعكيرٌ و تلوثٌ و ضجرٌ و عذابٌ و قهرٌ و آلامٌ ، و كل قوى الشر لرمي الخلق في المهاوي السفلية .
كما في دهاليزها المعتمة فرحٌ و سعادةٌ و جمالٌ و أملٌ ، و كل صنوف الراحة ، و بذور الإبداع .

تناقضات الحياة و ازدواجيتهاهذه مقلقةٌ للغاية ، محيرةٌ توقظ الريبة في النفس ، و تخلق الشك في القلب .
قلقٌ لدى البعض من غلبة قوى الظلم و الجور ، و وسواسٌ نفسيٌّ يدفعانهم للسقوط في هاوية رعبٍ بشعٍ ، فالأمور تجري ليس كما تشتهي القلوب .
و كيف تشق طريقك متوازناً ، في حضن وطنٍ سئم من الإهانة ، و روحك ملت من احتساء جرعات الوجع طويلاً ، و نفسك تكاد تعيش في خريفٍ أبديٍّ ؟!
الغربة تنخر العظام ، و غليان الشوق لكل ما مضى من الأحبة ، و حنينٌ عاصفٌ لأماكن ما تزال عالقةً بالذاكرة .
نمشي متثاقلين بأشياء تستوطننا ..... نتعب بحملها و بمن تعلقنا بهم ..... رحلوا .... ودعناهم .... دفناهم بقلوبنا ، سواء أكان ذلك من إرادة القدر ، أم من جراء حروبنا السوداء .
فما بالك إذا كان هذا التعلق كثيفاً ، يفوق اللازم . يضخ في الشرايين في كل نبضةٍ .
المقلة مطوقةٌ بالدموع ، و العينان مضرجتان بلون الحب ، و قلبٌ يتضور عشقاً ، و روحٌ أتقنت فن الصمت من ازدياد تنازل معظم الناس عن المبادئ ، و تعاظم اعداد من احترفوا مهنة المخبر السريِّ في أروقة المفارز الأمنية .
نموت مراتٍ و ببطءٍ قبل أن نصل إلى الموت الأبديِّ . فالموت البطيء موجعٌ ..... أشد انكساراً للنفس .

و على الضفة الأخرى للحياة أناسٌ عرفوا أن الحياة لا تتوقف عند نزفها موقفاً محزناً ، أو حدثاً مؤلماً . على اعتبار أن الفرج مقبلٌ لا محالة .
ينظرون حولهم بإحساسٍ عطوفٍ ، و صفاء شعورٍ ، و نقاء فكرٍ دون تمييزٍ .
يستقبلون الحياة بقلبٍ يضخ حباً صادقاً ، و بصدرٍ رحبٍ يتسع لكل الآهات و المواجع ، و بلسانٍ صادقٍ ، و بروحٍ مفعمةٍ بالطهر و اللطف .... تسعى لإزاحة الهم عن الآخرين . تمسح جراحهم ... حتى و إن لم يبادلوهم الدور ذاته ، أو جرحوهم و وضعوا العراقيل أمامهم .

أنفسٌ مليئةٌ بحبٍ ينزف قوةً ... تصارع الحياة للنهوض ، لا تعرف القنوط ، و لا تنحني لليأس ، أو تخضع لقوانينه القاتلة .
لا تكترث لضجة الشكوى ، أناها مشتعلةٌ بالجمال و الحب ، متحفزةٌ بالأمل و التفاؤل .... ذاتها خبيرةٌ بمتاهات الحياة ..... عارفةٌ بأنه لا بد للمحاولة بجديةٍ كي تصل إلى مبتغاك - و إن كان وصولك متأخراً -
فالحياة طبقاً لقول الحكيم إينشتاين : ( تختبرنا ، ثم تعلمنا الدرس . بعكس المدارس التي تعلمنا الدروس ، ثم تختبرنا )



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن أعيش في جلبابكم .
- لا أحد جنى من الشوك عنباً قط .
- وطنٌ بالهزائم مثخنٌ .
- هوس عشقٍ عاصفٍ
- كشف المستور من وحي صناديق الاقنراع .
- شتاءٌ يغرد خارج وقته .
- لو كان حضن الوطن دافئاً ، لما هجرتَه .
- بعض المنظمات الإنسانية و الخيرية ، تخلو من الشفافية و النزاه ...
- صمت الليالي .
- لازالت ذاكرتنا بقضايا الكادحين تكتظ .
- متى تثقب أعينهم الأكمة ، ليروا ما وراءها ؟!
- بين الطموح و الطمع نرجسيةٌ عمياء ، و غرورٌ ساقطٌ .
- نحن من طوانا الدهر ، و التاريخ من صفحاته حذفنا .
- لن يستطيعوا محو ذاكرتنا .
- الحرب في سوريا لازالت في بداية شوطها الأول .
- الجهل كبرياءٌ هزيلٌ ، بلا تخومٍ .
- مجنماتنا لا تتوارث سوى التصفيق و الزغاريد .
- الخبيث المراوغ .
- في سوريا كل شيءٍ مستباحٌ .
- عفيفٌ يغلي غيظاً .


المزيد.....




- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - عرج دائماً نحو بهجة الحياة و جمالها .