أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - رثاء لصهيل االفكرة














المزيد.....

رثاء لصهيل االفكرة


محمد علاء الدين عبد المولى

الحوار المتمدن-العدد: 1492 - 2006 / 3 / 17 - 11:12
المحور: الادب والفن
    


تصهلُ الفكرةُ في رأسي حصاناً من لهبْ
يشعل الروحَ ويرعى قمحها
هل أسمّيها مناقيرَ ذهبْ
تنهش الأضلاعَ في رقدتها
أم أسمّيها لوحشِ القلبِ سهماً ؟
إنها الفكرةُ لا تكفي جنوني
عندما أعلنُ عن رقصةِ أشلائي
أنا المثمرُ في غصنٍ من الغبطة إذ
أمسحُ عن شاهدة الروح غبار الكلماتْ
لم يكن قلبي شراعاً فلماذا ترحلين
يتها الفكرةُ... زرقاءَ أتت أجراسُ نهديكِ,
وفي مغربِ أعشابي تهادت قبّة تبزغ خضراءَ
لها أسرارُ أنقاضٍ
لها الغربةُ في المعبدِ إذ ينمو رمادُ الصلواتْ
لم يكن قلبي شراعاً للنوارسْ
لملمي الشهوةَ
ما عادت بَـوادِي الروحِ تُرضي شهوةَ الخيّالِ
فلتصدأْ سيوفٌ
وليتوِّجْ هذه الغزوةَ إكليلُ دماءْ
وليغصْ في الرمل أفراسٌ وفارسْ
*
لم يكن قلبي رهاناً
أيها الحلم الرهينْ
نشوة الوحي تولَّت
بعد أن غابَ الأمينْ
فانشرِ الآن خرابي
وخرابَ العالمينْ
قل لهمْ أن يصعدوا فوق عظامي
يبلغوا سرِّي المبينْ
قل لهم إن يكن الحبُّ يقينا للرؤى
فالموتُ إشراقُ اليقينْ
*
تصهلُ الفكرة في رأسي...
أسميها يدَ اليأسِ
وأهديها سوارَ النارِ
حلْمي لم يكن أعلى من النارِ
ليرمي قلبه فيها ,
فمن يثقب بئرَ النارِ في جمجمتي
علَّها تنضج في
فَـصلِ جحيمٍ
لغتي ؟
لم أكن أرقصُ حين اشتعل النهدُ ,
ولم أسْنِدْ إلى الريح جنوني
لم أضىءْ قعراً بأقماري
لمن تشعل هذي الفكرة الشَّمعَ ؟
أأسعى في ظلال الثَّلجِ والنارُ أمامي وورائي ؟
هل أقول انفرط القلبُ وخانتني دمائي ؟
*
تصهل الفكرةُ ...
مدِّي أيَّ جسرٍ
يعبرِ الأطفال في ذاكرتي
وأضيئي رئتي
باسم الدراويشِ أغني بمواويل العويلْ
باسم تابوتٍ لهذا الروحِ يسترخي على موتٍ جميلْ
يأسُنا طالَ وقال اليأس :
هذا زمنٌ تندلع الأرحامُ فيه بحشاياها
يعزِّي قاتلٌ ليلَ القتيلْ
فكرتي يا فكرتي هذا انهيار الأمـَّةِ
وأنا أخفيتُ أطفالي
رأيتُ الحلم يطوي جثتي
*
تصهل الفكرة والخمرة والثورة /
في قلبي خرابٌ مدلهمٌّ
لستُ عنقاء ولا أسطورةً تأتي على خيل الفضاءِ
إنّهُ
بدءُ
انتهائـي



#محمد_علاء_الدين_عبد_المولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأرض تمدح نفسها
- قصيدة مهداة إلى مروان البرغوثي وأحمد سعدات وجميع المحاصرين
- قلق صيّاد المجاز
- نثريات أخرى للحب
- نثريات للحب / مقاطع
- حرائق تحت لسان المغني
- الشاعر
- آدم ووقت للردة
- يوم من شعر، أبد من وجود
- ريش الطير قوتنا الأخيرة
- وجهة نظر في واقع اللغة العربية
- مكاشفات في أفق السهروردي
- البيان الإباحي
- إعلامولوجيا سورية
- قصتان قصيرتان
- فئران
- لوركا نموذج منسي للمقاومة : قراءة في مفهوم الروح المبدع
- غموض غير متعمد
- من عظام القصيدة أختار قلبي
- مرثية الأم الأولى


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - رثاء لصهيل االفكرة