أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - الشاعر














المزيد.....

الشاعر


محمد علاء الدين عبد المولى

الحوار المتمدن-العدد: 1481 - 2006 / 3 / 6 - 10:47
المحور: الادب والفن
    


ربيعٌ من الأحزان جهراً تقدّما

وصلّى على قبر الزمان وسلّما


أبيحُ دمي للشعر في كل خلوة

كأنّ نشيدي نابضٌ عِرْقُه دما


أرى كلَّ شيءٍ صورةً, كلَّ هدأةٍ

تجادِلُ في فردوس قلبي جهنّما


أرى الأرضَ تغويني بما هو مُوجِعي

وما ليس يرضى غير روحيَ مأتما


أنا ابنُ الأسى الكونيِّ, شابتْ أصابعي

وكانت على صدر المحبّةِ أنجما


أضيء بها ليلَ الفوانيسِ رافعاً

إلى شاهق الأبعادِ من عنُقي سما


سمائيَ ضاقت بالعويلِ ولا أرى

سوى جثثٍ تبني بصدري مخيَّما


أحنُّ إلى جسرٍ يهرِّبُ ظلمتي

وجسريَ في وادي الضّبابِ تهدّما


أضيع ككلّ الضائعين وإنما

رأيت ضياعي للكواكب منجما


تضيئهمُ شمس المدى, ويضيئني

شعاع يطوفُ الروحَ ينسابُ مبهما


أرى جبلَ الأحزان يعلو فأنحني

على حلُمٍ مازالَ في القلبِ برعما


أنا شاهدٌ حقٌّ لكثرة ما أرى

من الوجعِ الشرقيّ أحلمُ بالعمى


بصيرتيَ الزرقاءُ بالدم لُوِّثت

وغرَّبها عهرُ الزمان لتأثَما


ولستُ نبيّا كي أتوّجَ حكمتي

لأنّي كشَعبِ الشرق: يغزو ليُهزما


أحاربُ وجهي في مرايا قبيلتي

وأتركه مِسخاً غريباً مهشّما


هي الذاتُ تذروها رياحٌ شقيقةٌ

كما السيف يلهو بالهواءِ ليُقسما


سأطويكِ يا أرضَ الكوارثِ راكباً

جواداً ترامى اليأس يأساً, وما ارتمى


جوادٌ من الأعصابِ يبلغُ زاده

وفي دميَ المسفوحِ يختصر الظّما


تعلّمني المأساة ُأفترسُ المدى

وأدعو عليه بالجنون ليَسْلَما


بشهوةِ خلقٍ ما تزال فتيَّةً

أشيّد برجَ العالمِِ المتهدّما


وأهدمُه في لحظةٍ عدميَّةٍ

وهذا هو الخلاّق: يبني ليهدِما


أنا شجرٌ ينمو على الصّوت والصّدى

لأجنيَ من زرعِ النقائضِ موسما


أنا جذوة الأشعارِ أغلي بنارها

أغنّي ولو سدَّ الرمادُ ليَ الفما



#محمد_علاء_الدين_عبد_المولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آدم ووقت للردة
- يوم من شعر، أبد من وجود
- ريش الطير قوتنا الأخيرة
- وجهة نظر في واقع اللغة العربية
- مكاشفات في أفق السهروردي
- البيان الإباحي
- إعلامولوجيا سورية
- قصتان قصيرتان
- فئران
- لوركا نموذج منسي للمقاومة : قراءة في مفهوم الروح المبدع
- غموض غير متعمد
- من عظام القصيدة أختار قلبي
- مرثية الأم الأولى
- في هجاء نفسي
- أفق للذاكرة المعتقلة
- على بابها الغارق في الياسمين
- مرثية لذاكرة القرن
- قراءة في كتاب البدايات
- بورتريه مثقف عضوي
- القصيدة


المزيد.....




- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علاء الدين عبد المولى - الشاعر