أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شفيق التلولي - الكاوتشوك القديم الجديد














المزيد.....

الكاوتشوك القديم الجديد


شفيق التلولي

الحوار المتمدن-العدد: 5837 - 2018 / 4 / 6 - 04:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكاوتشكوك القديم الجديد
شفيق التلولي

في العام 1982 كان مخيم جباليا يتهيأ للخروج في تظاهرات عارمة دعماً للمقاومة الفلسطينية وتضامنا مع شعبنا العربي اللبناني والفلسطيني الذي يتعرض لحرب إسرائيلية بشعة شٌنت على لبنان، وتحسباً لذلك قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بجمع "الكاوتشوك" إطارات السيارات المستعملة ووضعها في "المركز" ثكنته العسكرية الواقعة وسط المخيم.

وفي صبيحة اليوم التالي خرج أهالي المخيم وساروا بإتجاه المركز يرجمونه بالحجارة والزجاجات الحارقة حتى اشتعلت تلك الإطارات، اقتحموا المركز بعد أن خلا من جنود جيشهم الذين هربوا لهول النيران المشتعلة، ورفعوا علم فلسطين فوق سارية المركز، مما استدعى جلب قوات إسناد أخرى، ولتتمكن من إعادة السيطرة على المركز قامت يإطلاق النار بإتجاه المتظاهرين، فاستشهد العديد منهم وأصيب من أصيب، وفرضوا حظر التجوال على المخيم لأيام طويلة.

اليوم جمع الغزيون إطارات السيارات المستعملة على طول حدود قطاع غزة التي تفصلهم عن أرضهم المغتصبة في فلسطين المحتلة حيث مسيرة العودة الكبرى لإشعالها؛ كي تكون بمثابة ساتر يحول دون قنصهم من قبل جنود الاحتلال المنتشرين على الشريط الحدودي، وبالتالي يتمكنوا من غرس علم فلسطين على تلك الحدود.

ما أشبه اليوم بالبارحة، بالأمس جن جنونهم من تلك الإطارات، فقتلوا وجرحوا، وطوقوا مخيم جباليا، واليوم تُرى هل سيقنص من يغرس علم فلسطين على الحدود بحجة اجتياز شريط الأسلاك الشائكة؟ وأظن ذلك ما هم فاعلون.
لذا وجب الإنتباه ولا داعي لإشعالها؛ لتبقى شاهد وشهيد، فقد وصلت الفكرة وحققت الرسالة هدفها، فكرة أن شعبنا قادر على الإبداع والإبتكار والدفاع عن نفسه، وأن هدف رسالته هو التمسك بحق العودة وتقرير المصير.

أما وإن صار واشتعلت وتغولوا وأطلقوا نيران أسلحتهم بهدف قتل المخيمين بجوار الحدود، فليشهد العالم أنهم لم يتسللوا، إنما تظاهروا سلمياً؛ بهدف غرس علم فلسطين هناك، ولأجل ذلك استخدموا حرق تلك الإطارات؛ لعلها تحميهم من القنص.

"درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"



#شفيق_التلولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -نادتنا الأرض فلبينا النداء-
- الحركة الطلابية والجامعات الغزية
- عند الرئيس الخبر اليقين
- وداعاً صاحب الإبتسامة الجميلة
- كيف نعزز المشاركة السياسية للطالبات؟
- سليم النفار شاعر يحلق في عالم الرواية
- تل أبيب بين المجس والمقص
- شمس العروبة في فلسطين
- كيف نصون وحدتنا الوطنية؟
- ما لا نخشاه على حماس
- إصحو يا شباب
- مات فادي يا مجدي
- لا تقطعوا شعرة معاوية
- غزة 2014 تأملات ويوميات شاعر في المدينة الرهينة
- بين اسبرطة وأثينا
- غَواية
- حكومة المحبة
- -سئمنا المارين على جراحنا-
- -زمكان البتر والاقتلاع-
- خميس الترك -أبو نادر- من فرسان الزمن الجميل


المزيد.....




- البرادعي: العقل الجمعي العربي يكاد يكون -خارج نطاق الخدمة- ح ...
- -تهديد مكة-.. ابنة صدام حسين توجه رسالتين للعرب وإيران بعد م ...
- الحوثيون ليسوا وكلاء لإيران
- ترامب يترك السعوديين في مأزق
- الهند تُشرع أبوابها أمام النووي الروسي
- علماء المناخ يرصدون اتساعا حادا مفاجئا في ثقب الأوزون فوق أن ...
- لماذا لا يملك كوكب الزهرة قمرا؟.. نظرية جديدة تجيب
- أربع عادات لمدة 30 ثانية تساعد في تحسين حالتك النفسية
- طائرة -غيران- الروسية النفّاثة المسيّرة تُغيّر طبيعة الحرب: ...
- الحوثيون يتحولون إلى قوة يُحسب لها ألف حساب في السياسة والتج ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شفيق التلولي - الكاوتشوك القديم الجديد