أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شفيق التلولي - عند الرئيس الخبر اليقين














المزيد.....

عند الرئيس الخبر اليقين


شفيق التلولي

الحوار المتمدن-العدد: 5821 - 2018 / 3 / 20 - 20:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لستُ من المنظرين لفرض مزيد من العقوبات على غزة فهي لا تحتمل أكثر مما هي عليه لما تعانيه من حالة رثة لم يشهد لها التاريخ مثيلا بفعل الإنقلاب الذي أنتج الإنقسام والحصار والحروب، فهذا الأمر تركه الرئيس محمود عباس على مائدة القيادة الفلسطينية للنظر فيه كإجراءات وطنية يُعتقد أنها تعيد قطار غزة إلى السكة ويحط في محطة الوحدة الفلسطينية، لكن اللافت في خطاب الرئيس الأخير ونعته للسفير الأمريكي وسبه وشتمه الذي عاقت عليه كثيرا الأوساط الإسرائيلية ووسائلها الإعلامية ورفضه واستنكره البيت الأبيض بإعتباره خروجا عن المألوف في الأعراف الدبلوماسية، مما يدلل أن الرئيس ضاق ذرعاً بخبايا ما يحاك ضد المشروع الوطني الفلسطيني، وأن غزة هي حصان الطروادة لتنفيذ صفقتهم التصفوية المزعومة وأن محاولة اغتيال رئيس الوزراء ومدير المخابرات العامة ما هي إلى مقدمة للإجهاز على الشرعية الوطنية ونسف جهود المصالحة الفلسطينية وتقويض فرص وحدة الصف وإفشال مشروع مصر الرامي إلى إنهاء ملف الإنقسام وتكريس المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية، وإضعاف مكانتها من خلال عدم تمكنها من إعادة دور الفعل الفلسطيني قويا يؤثر في الحلبة الإقليمية وتغيير المعادلة الدولية وثنيها عن لعبة الأمم التي تهدف إلى شطب القضية العربية والوطنية الفلسطينية؛ فغزة هي المشكلة وغزة هي الحل.

ولو أنني كنت مكان حماس لإعتذرت عن حادث تفجير موكب رئيس الوزراء للنيل منه ومن مدير المخابرات العامة فهي تتحمل كامل المسئولية عملاً بالقول المأثور: "إن كنت تدري فمصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم" كما ولعزفت عن الإمساك بزمام حكم غزة فورا وسلمتها لحكومة الوفاق الوطني؛ لتتمكن من ممارسة مهامها وإلقاء القبض على الجناة، خاصة بعد فشل منظومتها الأمنية في حماية وتأمين الموكب بغض النظر عن كل التداعيات المحيطة بالحادث؛ لأنه من المعروف عنها قوة قبضتها الأمنية الحديدية، وأن هذا الحادث يظهر أن هناك خلل أصاب منظومتها وهذا ليس معيبا، لكن العيب الإستمراء في السيطرة على غزة دون مقومات موضوعية وتوفير شبكة أمان لحماية نظامها ومدى إنعكاس ذلك على المواطن ومتطلباته الحياتية، خاصة بعد خطاب الرئيس الأخير وما قد تقبل عليه غزة جراء سلسلة الإجراءات المفترضة التي لوح بها خلال الخطاب، وهذا أيضا ليس نقيصة لها؛ فلا غضاضة في أن تجنب حماس نفسها وأهل غزة ما قد ينشأ جراء ذلك؛ فالقاعدة الفقهية تقول: "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح" فقد آن الأوان لتغليب المصلحة العليا على كل المصالح الفئوية الضيقة سيما أنه بات من غير المسموح لأن يمشي أحد بغزة فوق صفيح ساخن لا يمكن المرور عليه وتجاوز حرارته عبر معادلة صفرية سبب ناتجها حالة الشرذمة والتشظي التي ما باتت تقصم ظهر الوطن وتشطره إلى شطرين، شطر غزة الممتلئة بالقهر وكل صنوف العذاب وشطر الضفة الغربية المتقطع بفعل المستوطنات وما بينهما القدس التي يحاول ترامب وإدارته الأمريكية شرعنتها كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي وكل شطر يرتبط بمشروع أساسه مشروع غزة المفترض كدولة قزمية بديلة.

ما زال هناك فرصة لكلمة سواء يجتمع حولها الجميع، فلتلتقط حماس الفرصة؛ إذ هي كلمة الفصل وسر الخلاص الذي يخرج غزة من صهريج ما زال يقف على مفترق طرق خطير يكاد يختنق أهلها فيه تحت وطيس شمس لاهبة وحدود تُقطع أوصال الوطن، فحرارة الشمس تشتد ولم تعد تحتملها غزة وأهلها الذين حتما لن يسمحوا بخنقهم وسيدقون خزان الصهريج؟!

إذا كان عند الرئيس الخبر اليقين فلتقطع حماس قول كل خطيب



#شفيق_التلولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وداعاً صاحب الإبتسامة الجميلة
- كيف نعزز المشاركة السياسية للطالبات؟
- سليم النفار شاعر يحلق في عالم الرواية
- تل أبيب بين المجس والمقص
- شمس العروبة في فلسطين
- كيف نصون وحدتنا الوطنية؟
- ما لا نخشاه على حماس
- إصحو يا شباب
- مات فادي يا مجدي
- لا تقطعوا شعرة معاوية
- غزة 2014 تأملات ويوميات شاعر في المدينة الرهينة
- بين اسبرطة وأثينا
- غَواية
- حكومة المحبة
- -سئمنا المارين على جراحنا-
- -زمكان البتر والاقتلاع-
- خميس الترك -أبو نادر- من فرسان الزمن الجميل
- -غيمة عشتار- رواية تُمطر أدباً
- حُزيران خزان الأحزان
- حماس والوقت الضائع


المزيد.....




- اتهامات بـ-التحريض على العنف-: احتجاجات طلابية تدفع هرتسوغ ل ...
- شاهد: أوكرانيا وروسيا تتبادلان 205 أسرى لكل طرف في صفقة تباد ...
- -مخطئ من قال إن الحرب الإيرانية ليست حرب أوروبا- – في عرض ال ...
- وثائق رسمية تكشف استثمارات ضخمة لترامب في 2026 وتثير جدل تضا ...
- كوريا الجنوبية تفتتح منتزه غالاكسي للروبوت في سيول بعروض كيب ...
- -خطط جديدة-.. سموتريتش وبن غفير يدعوان إلى ضم الضفة وتوسيع ا ...
- حكم أمريكي بـ655 مليون دولار ضد السلطة الفلسطينية في قضية تع ...
- بعد انتكاسة روسيا في مالي.. هل حان وقت رهانات بديلة لواشنطن؟ ...
- 36 دولة والاتحاد الأوروبي توافق على إنشاء محكمة خاصة بأوكران ...
- بين تونس والعالم: أين تتجه بوصلة الطالب التونسي في زمن الذكا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شفيق التلولي - عند الرئيس الخبر اليقين