أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شفيق التلولي - حكومة المحبة














المزيد.....

حكومة المحبة


شفيق التلولي

الحوار المتمدن-العدد: 5581 - 2017 / 7 / 14 - 05:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عند منتصف ليلة البارحة التي ألهبتني حرارتها كغيري من الغزيين، وغرقت في عتمتها القاتمة، وبينما كنت أقلب صفحات الأصدقاء عبر متصفحي الفيسبوكي، وأتصبب عرقاً دون نجدة من ذلك التيار الكهربائي المفقود الذي ذاع صيته وأصبح حديث الناس.

شاهدتُ أحدهم أي الأصدقاء يبث فيديو مباشر، إلتقطني صديقي هذا قبل أن أحرك المؤشر إلى صفحة أخرى حيث ظهر له بأنني أشاهده فسارع بالترحاب بي، ومنحني على الفور لقب وزير الثقافة في حكومته الجديدة "حكومة المحبة" مجازاً.

عرفتُ من خلال متابعتي لهذا الفيديو بأن صديقي يبحث من بين الأصدقاء السهارى على وزراء لحكومته المفترضة في فسحة تندر وتهكم على هذا الوضع البائس الذي أدخل الناس في حمى من القلق والتوتر والسخط، وبينما أسمى الغالبية العظمى من الوزراء؛ حتى وقف عاجزاً عن تسمية وزير الكهرباء الذي رفض أن يتسلمها أحد من المارين وظلت معلقة على أعمدة الظلام.

من ذا الذي سيحمل هذه الحقيبة المثقوبة التي كلما امتلأت؛ هر منها الوقود الذي يشغل محطتها ويدب الروح في تيارها؟! فوزير الكهرباء المفترض لابد أن يجمع عليه كل المانحين المحليين وخاصتهم ومن جاورهم؛ لذلك لم يفلح أحد من رواد ليل صديقي في تحسس كابح النور؛ ليضيء هذه الوزارة ويعلن الخلاص والانعتاق من نير هذا الظلام الطويل.

ولأن صديقي الجميل يصر على اتمام صفقة حكومة المحبة؛ آثر إلا أن يعلن أسماء تشكيلته الوزارية تاركاً وزارة الكهرباء عالقة بين المتنافسين الذين ما انفكوا يتقاتلون على بقايا بقعة ضوء لم تنلبج بعد من بطن هذا الحمل الواهم، أما السهارى فزاغ بصرهم وانفلتت أصابعهم عن مؤشرات لوحات الكتابة خاصتهم بعدما نفذت آخر شحنات بطارياتهم التي تغذي هواتفهم المتنقلة وأغمضوا عيونهم على أمل في وميض يشق هذا الليل الدامس.

كيف لي يا دولة رئيس حكومة المحبة أن أنشر الثقافة من على منبر هذه الوزارة؟! وقانون المحبة يحتاج إلى سيف الحق الذي يحرس الكلمة ويُفشي حرية التعبير عن الرأي؛ كما أن المعرفة تحتاج إلى النور؛ ليشق شعاعها دياجير هذا الليل البهيم؛ وكل السيوف قد صدئت في أغمادها، وسبلت الجياد وما عادت ترفع نواصيها.

وقبل أن أغلق هذه الناصية أثني على هذه الفكرة التي تستحق الوقوف أمامها، حتى ولو كانت فكرة حالمة ورومانسية، نعم فكرة جميلة أن نلجأ إلى تشكيل حكومة المحبة بعدما ضاقت بنا ذرعاً كل صنوف الحكومات، الوحدة الوطنية والتكنوقراطية والتوافقية وغيرها من حكوماتنا المتعاقبة والمنقلبة والمنقسمة.

فتعال بنا يا صديقي ندشن حكومة المحبة التي قوامها النور والحرية، لا الظلام والعبودية، تعال بنا نُشهر سيوف الخلاص والانعتاق ونُعمد قانون المحبة فيما تبقى لنا من هذا الوطن المتشظي.



#شفيق_التلولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -سئمنا المارين على جراحنا-
- -زمكان البتر والاقتلاع-
- خميس الترك -أبو نادر- من فرسان الزمن الجميل
- -غيمة عشتار- رواية تُمطر أدباً
- حُزيران خزان الأحزان
- حماس والوقت الضائع
- جريمة في غزة
- إضراب الأسرى وهبة النشامى
- أغبياء نيسان والكذبة الأقسى
- حماس والفرصة الأخيرة
- موظفو غزة والخيارات الصعبة
- بين القديم والجديد
- سورية في غزة
- ومات صابر
- -أراب آيدول- برنامج محبة وسلام
- -يا ليت الشباب يعود يوماُ-
- بطالة
- شيراز
- وردة تحت الركام
- شيءٌ لعينيها


المزيد.....




- -لا يعرف ما يجب فعله-.. مسؤولة سابقة في الناتو تعلق على أحدث ...
- رغد صدام حسين توضح حقيقة وجود -ابنة سرية- لوالدها في اليمن
- سلام يهنئ الشعبين اللبناني والسوري باتفاق تشكيل لجنة لبنانية ...
- أوكرانية -تتنكر كرجل- وتتحول إلى أخطر هاربة في أوروبا بعد تف ...
- رويترز: طمعا في -رضا- ترامب.. روته بات مكلفا بأمور -الأسرة و ...
- مفاجأة سياسية في إسرائيل: نتنياهو يتفوق على حزبه في استطلاع ...
- بي بي سي ترصد سفناً محتجزة وصيادي أسماك قرش في مضيق هرمز مع ...
- ترامب يؤكد استمرار المفاوضات مع إيران.. والجيش الإسرائيلي يع ...
- رجال الإطفاء يواجهون حريق غابات ضخما في جنوب فرنسا
- استراتيجية جديدة في الجولان السوري: كيف يوظف الجيش الإسرائيل ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شفيق التلولي - حكومة المحبة