أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شفيق التلولي - أغبياء نيسان والكذبة الأقسى














المزيد.....

أغبياء نيسان والكذبة الأقسى


شفيق التلولي

الحوار المتمدن-العدد: 5492 - 2017 / 4 / 15 - 02:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أغبياء نيسان والكذبة الأقسى
بقلم/ شفيق التلولي

كيف نحرس ورد نيسان ورذاذ المطر محملاً بغبار كذبة مُرّة تُفسد النوّار وتَقض مضاجع الشهداء؟!

بين حمقى البابا الغريغوري وأسماك أغبياء نيسان وقعنا في شرك الأباطرة ورثة ملوك الكذب في عصور الثورة الفرنسية وحيل الإنجليز في زمن تخاريف ربيع نيسان وانقضاض البيض على قارة الهنود الحمر ونتف ريشهم بأيدي رعاة البقر وذوي قبعات الكاوبوي.
لست مضطراً لأن أتلو عليكم بعض ما تيسر من قصص أساطير الأولين ما ممكن أن يكون خرافة؛ فما أكثر الخراريف في زمن خدائع التقويم الميلادي وأراجيف نيسان الواهم!
غير أنني أذكركم بأن كل من غرقوا في دمائهم لهثوا خلف السراب في غزوة غنائم مخادعة، ولا أدل على ذلك من أُحد.
لا تصدقوا حِيَّل الملوك ومكرهم وتهللوا لفرح من انتصارات واهمة، وتذكروا بأنه لولا جهلنا وخوفنا لما كنا حمقى وأغبياء ولا صارت ظهورنا ألواحاً لأسماك من ورق؛ نزحف على بطوننا ونغرق في بحر الكذب والدجل، ولا مر هولاكو ومن بعده الطغاة على مدننا ولا رفعنا لهم شارات النصر والسلام.
انتبهوا فالآن يمر على جراحنا ملك آخر؛ ليكتب في سفره نصر من جنون، ربما نصفق له ونرقص كالبهلوانات رقصة أغبياء البابوات ونضحك على أنفسنا بخوفنا لا بجهلنا، وبعلمنا نصدق كذبة نيسان وخدع المصارعة الأمريكية الحرة وحلق الرؤوس المستسلمة.
واعلموا بأن الكذب والخديعة ما يجمع ملوك الأولين والأباطرة والخلفاء والقياصرة وملك هذا الزمان القابع هناك في أقصى الغرب ذو الشعر المنفوش والخطب الشعبوية، لكن هذا الأخير سريعاً صفف شعره قبل أن نكتشف كذبة نيسان وننجرف في هذا الطوفان.
هذه ليس ثرثرة ولا فضفضة؛ إنما أيقظني مرار مطر نيسان الغابر من كذبة أخرى وصدمة كبرى وربما ضربة أقسى تقض مضاجع الشهداء وتشتعل أرواحهم في نيسان وتصحو تلعننا وتعود؛ وقتئذ نبكي على خيباتنا التي لم يعد يتسع لها وطن ولا تطيقها الأرض.
عذراً شهداء نيسان عبد القادر الحسيني والكمالين والنجار وسرطاوي والوزير وعثمان الإنسان.
عذراُ فنحن في غمرة النسيان؛ إذ أن موائدنا باتت تكتسي بالتقشف وأحاديث الخوف القادم من الغرب.
عذراً أيها الشهداء فالخبز مر في بلاد الرهائن المختطفين، لا نستحق قيامتكم، ارقدوا بسلام؛ فنحن الأموات وأنتم الأحياء.

أيها الناس:
لا تنتظروا قادم ترامب وجنون لعبة المال في حلبات الجائعين؛ فعالم والت ديزني خدع سينمائية تعج بالصور وأبطال من ورق؛ وبيت القصيد أنه بين أحلام اليقظة والصدمة شعرة معاوية؛ لا تقطعوها.



#شفيق_التلولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حماس والفرصة الأخيرة
- موظفو غزة والخيارات الصعبة
- بين القديم والجديد
- سورية في غزة
- ومات صابر
- -أراب آيدول- برنامج محبة وسلام
- -يا ليت الشباب يعود يوماُ-
- بطالة
- شيراز
- وردة تحت الركام
- شيءٌ لعينيها
- حلم في فصل الرماد
- على ناصية البوح
- للياسمين عودة
- تراجيديا -السويد أرض الميعاد- كلاكيت ثاني مرة


المزيد.....




- اتهامات جديدة للداخلية في مصر.. وبيان رسمي ردا عليها 
- -أكثر ما يرعبه-.. السيناريو الذي يخشاه ترامب أكثر من أي شيء ...
- الخارجية الإيرانية: مضيق هرمز لن يعود كما كان.. ومفاوضاتنا م ...
- ما الذي يدفع الشباب العربي للمخاطرة بحياته في هجرة غير نظامي ...
- -تسمّمنا من الداخل-: بينيت يهاجم قطر ويدعو إلى تصنيفها دولة ...
- مستوى نهر الراين يهبط إلى رقم قياسي مع استمرار الجفاف في ألم ...
- منشور يثير الجدل.. محمد دحلان يتراجع عن إعلان وقف الضربات ال ...
- الصحة أم الأرباح.. من يحسم معركة الأغذية فائقة المعالجة؟
- ميروشنيك: زيلينسكي يزج بالمزيد من -وقود المدافع- نحو الجبهة ...
- موجة حر وانخفاض منسوب الأنهار يفاقمان ضغوط الملاحة النهرية ف ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شفيق التلولي - أغبياء نيسان والكذبة الأقسى