أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شفيق التلولي - -نادتنا الأرض فلبينا النداء-














المزيد.....

-نادتنا الأرض فلبينا النداء-


شفيق التلولي

الحوار المتمدن-العدد: 5830 - 2018 / 3 / 29 - 22:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




كان ذلك اليوم في الخامس عشر من أيار للعام 2011 "ذكرى النكبة" اليوم الذي نادتنا فيه الأرض فلبينا النداء، يومها خرجت جماهير شعبنا في الوطن والشتات وبخاصة "دول الطوق" عند حدود التماس مع أرضنا الفلسطينية المغتصبة، وذلك تأكيداً على العودة ورفضاً لنكبتنا واغتصاب أرضنا الفلسطينية وتهجير شعبنا عام 1948، وخرجنا كما شعبنا من فلسطينيين وبعض السوريين إلى"عين التينة" في مدينة القنيطرة السورية المحررة حيث الحدود الفاصلة بين الأراضي السورية المطلة على بلدة مجدل شمس السورية في جولاننا العربي السوري المحتل.

كانت للتو قد انطلقت شرارة ما سمي بالربيع العربي لتشعل النار في بلاد العٌرب التي طالتها تلك الشرارة، ولما وصلنا إلى عين المكان لم يكن بمقدور أحد منع الشباب العربي الفلسطيني المتحمس والمتشوق للعودة من الزحف باتجاه أرضهم العربية التي لم يروها قط بل ورثوا مفتاح العودة عن أبائهم وأجدادهم، وتمكنوا من اجتياز الحدود الفاصلة بين سورية والأراضي العربية السورية والفلسطينية المحتلتين، كنا نحبس الأنفاس ونحن نرقب السيل البشري الذي وصل بلدة مجدل شمس قاطعاً "المنطقة الحرام" أو "الأرض الصفراء" التي كم قيل لنا أنها مفخخة بالألغام ونتوقع انفجارها بهم، فاستشهد من استشهد وجرح من جرح بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي.

عدنا والحزن يملأ جِرارنا على ما خسرنا من شبابنا نجتر الألم والحسرة ليستقبلنا أهلنا في مخيم اليرموك الواقع جنوب العاصمة السورية دمشق، نشيع الشهداء ونداوي الجرحى، يومها أدركنا أن الزمان والمكان لم يكونا مناسبين، سيما وأن حُمى الربيع العربي كانت قد خطفت الأنظار عن هذا الحراك وذهب باتجاه آخر غير ما قصده، فراجعت فصائلنا الوطنية الفلسطينية نفسها وأدركت خطأها، فيما قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائلي بنيامين نتنياهو: "إنه يأسف لتحويل العرب يوم "استقلال إسرائيل" إلى يوم لقرع طبول حرب".

غير أن بعض الفصائل استمرأت هذا الفعل وأعادت الكرة مرة أخرى في الرابع من حزيران لنفس العام "ذكرى النكسة" احتلال الجيش الإسرائلي لما تبقى من الأراضي الفلسطينية وبعض الأراضي العربية بعد هزيمة جيوشها عام 1967، فخرجت ثلة من تلك الفصائل إلى نفس المكان وتلك الحدود "عين التينة" واصطحبت معها بعض أبناء شعبنا في مخيم اليرموك وغيره، ووقع ما وقع وسقط العديد من الشهداء والجرحى، فاندلعت على خلفية ذلك أحداث "الخالصة" في مخيم اليرموك خلال تشييع جثامين الشهداء وعولج الأمر وتم احتواء الأزمة التي كادت أن تطور فيما بين الفلسطينيين أنفسهم لولا تدخل القيادتان السورية والفلسطينية ووقف تلك لأحداث المؤسفة.

إن ما دعاني اليوم لاستدعاء ذلك هو الخشية من أن يعيد التاريخ نفسه بعد الدعوة إلى مسيرة العودة في الثلاثين من آذار عام 2018 والتي ستنطلق باتجاه الحدود التي تفصلنا عن أراضينا الفلسطينية المحتلة وخاصة التداعي إلى ذلك في غزة التي قد يقع فيها ذات السيناريو الذي وقع سابقاً كما أسلفنا أعلاه مع اختلاف الظروف وتشابه الوظيفة والغايات، لكن قد تكون التداعيات وما سيؤول عنها أكبر وأخطر مما حدث عند الحدود السورية المحتلة إذا ما استخلصنا الدروس وأخذنا بالعبر.

لذلك فإن المشاركة في مسيرة العودة واجب وطني وضبط إيقاعها مسؤولية أخلاقية.

"فذكر إن نفعت الذكرى"



#شفيق_التلولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحركة الطلابية والجامعات الغزية
- عند الرئيس الخبر اليقين
- وداعاً صاحب الإبتسامة الجميلة
- كيف نعزز المشاركة السياسية للطالبات؟
- سليم النفار شاعر يحلق في عالم الرواية
- تل أبيب بين المجس والمقص
- شمس العروبة في فلسطين
- كيف نصون وحدتنا الوطنية؟
- ما لا نخشاه على حماس
- إصحو يا شباب
- مات فادي يا مجدي
- لا تقطعوا شعرة معاوية
- غزة 2014 تأملات ويوميات شاعر في المدينة الرهينة
- بين اسبرطة وأثينا
- غَواية
- حكومة المحبة
- -سئمنا المارين على جراحنا-
- -زمكان البتر والاقتلاع-
- خميس الترك -أبو نادر- من فرسان الزمن الجميل
- -غيمة عشتار- رواية تُمطر أدباً


المزيد.....




- لامين يامال بزهرة وردية..كيف أطّل نجوم الكرة على السجادة الح ...
- حامض وحلو وبارد.. ما هو مشروب الشورو المُخمّر في قيرغيزستان؟ ...
- بين الباستيل والتطريز..كيف ظهرت النجمات باللون الوردي في أكت ...
- ميثاق عدم اعتداء وحوار إقليمي يضم إيران.. ماذا تقترح سلطنة ع ...
- التحالف يعترض 7 صواريخ ومسيرات حوثية استهدفت السعودية
- البرلمان التركي يناقش التصديق على -اتفاقية مكة للدفاع المشتر ...
- 4300 كيلومتر في قلب الصقيع
- كاتس: إسرائيل مطالبة بالحسم بين نهج هجومي وسياسة احتواء
- إسبانيا.. إصابة نحو 90 شخصا سقطت حافلتهم من طريق جبلي
- محاكاة غير مسبوقة ترصد تطور الكون بعد الانفجار العظيم


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شفيق التلولي - -نادتنا الأرض فلبينا النداء-