أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد خضوري - فلسفة عصر الجاهلية في أحزابنا السياسية














المزيد.....

فلسفة عصر الجاهلية في أحزابنا السياسية


محمد خضوري

الحوار المتمدن-العدد: 5830 - 2018 / 3 / 29 - 11:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بمناسبة مرور خمسة عشر سنة على الاحتلال الأمريكي للعراق ، أو تحرير العراق من طاغية ، كل مواطن عراقي له تسمية خاصة بهذا اليوم المبارك ،وخلال هذه الأعوام المنصرمة من عمر العراق الجديد ، ووصول شخصيات وأحزاب طائفية إلى سدة الحكم ، واغلب هذه الأحزاب والشخصيات لها علاقات حميمة مع جهات خارجية تعمل على تدمير العراق والعودة به إلى عصر الإنسان القديم إنسان (نياندرتال)عصر الإنسان البدائي ، أو حتى يمكن العودة بنا إلى أقدم من ذلك إلى إنسان (هايدلبيرغ) الذي يعتقد انه أقدم إنسان عاش على الأرض .ولا انهم يخافون من عراق الحضارة السومرية والأكادية والحضارة البابلية والأشورية ،وهذه الحضارات هي أقدم الحضارات في العالم ، لذلك كان من الواجب عليهم هو العمل على إحياء عصر الجاهلية في العراق الجديد فقد عرف إنسان الجاهلية بالعديد من الصفات الدنيئة وبعض من الرذائل التي لا يرغب بها عقل الإنسان السليم ، مثل واد البنات والربا وإشاعة الفوضى والقوي يأكل الضعيف ، وقد عرف العصر الجاهلي بكونه فقيرا على مستوى الفكر والثقافة عند مقارنته بباقي العصور الأخرى ، كما عرف سكان العصر الجاهلي بأنهم اقل شجاعة ومروءة كما انهم عرفوا بحب المال وتفاخروا بجمال الثياب وتزين القصور والمنازل التي سكنوها وحبهم للذهب والمجوهرات ، إضافة إلى عدم الاعتراف بالله تعالى لأنهم من عبدة الأصنام والأوثان .
هذه الصفات جميعها مجتمعة اليوم موجودة في الأحزاب والشخصيات التي حكمت العراق الجديد خلال خمسة عشر سنة الماضية ، ونحن نشاهد التخلف الذي حصل في العراق من خلال تراجع التعليم في المدارس وانتشار ظاهرة عمل الأطفال المتسربين من المدارس بعلم أولياء أمورهم بسبب العوز المادي ، إضافة إلى نقص حاد في الخدمات المقدمة إلى المواطن من كافة الوزارات والدوائر الخدمية في العراق الجديد ، وانتشار ظاهرة المشاريع الوهمية التي انتشرت بشكل واضح خلال السنوات المنصرمة ،هذه المشاريع الوهمية كانت أهم أسباب التخلف والتراجع الذي شهده العراق الجديد .
كما استطاعت الأحزاب والشخصيات الغريبة عن العراق من القضاء على أهم شريان الحياة في العراق ( الزراعة )من خلال محاربة الفلاحين والاعتماد على المحصول الزراعي المستورد من خلال بعض السماسرة والمحسوبين على الأحزاب من خلال عقد صفقات مشبوهة مع بعض المسؤولين على الزراعة خلال السنوات الماضية من خلال صفقات زراعية فاسدة الغرض منها ضرب الزراعة في العراق ، والاعتماد على المحاصيل الزراعية لبعض دول الجوار التي ترغب بالاستفادة المادية من خلال الأسواق العراق وضرب المنتج الزراعي الوطني العراقي من خلال بعض الفاسدين .
ومن أهم اهتمامات السياسيين في العراق الجديد هو كيفية سرقة المال العام بكافة السبل والطرق الشرعية والغير شرعية ، والاهتمام بالملابس والحمايات والسكن والسيارات الحديثة وشراء البيوت الفاخرة في أجمل أماكن الدنيا ، والرصيد المالي الكبير في أهم واكبر المصارف في العالم
إضافة إلى ما يتميز به اغلب الشخصيات السياسية الجديدة هو انعدام الثقافة العامة ، وانتشار ظاهرة الشهادات المزورة بشكل غريب وغير مسبوق على مدى السنوات الماضية ، كل هذه الأمور تجعل من العراق الجديد عراق بدون ماضي ولا حضارة بل تجعله عراق عصر الجاهلية بسبب الأفعال المتشابهة مابين العصرين ، ولكن الفرق هنا إن في العراق أناس تعمل من اجل إحياء العراق عراق الحضارات عراق الأدب والثقافة والعلوم والإنسانية رغم اعتراض الجهلة من أنصار انتشار الجهل والتخلف ، ولكن رغم هذا فسوف ينتصر العلم والثقافة على الجهل والتخلف مهما طال الانتظار .



#محمد_خضوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات البرلمانية ..امن وأمان .. واستثمار ؟
- المؤسسات السياسية وحماية ارواح المواطنين
- العرب عنوان للفشل العراقي
- مشاكل النازحين اخر من يعلمها المسؤولين
- ما بين امريكا والحكومة وتسليح العشائر
- الحشد الشعبي والحشد الامريكي
- رسالة الى السيد حيدر العبادي المحترم
- نداء الى صحفيين ديالى من اجل المصالحة
- السيارات الحكومية في خدمة الحملة الانتخابية
- قانونكم لن يفسد فرحتنا
- السياسيون ولغة التهديد ولغة التسامح
- نحن عراقيون ولسنا سياسيون
- احداث طوز خرماتو .... والطرف الثالث
- غضب رب السماء
- ماذا بعد سوريا ؟
- هندس برنامج خطر
- يوم 8/31 فرصتكم للتخلص من الظلم
- المحافظات الست المنتفضة والارهاب الاسود
- مرسي ..مرسي للشعب والجيش المصري
- ما هي اسباب الارهاب في بغداد ؟


المزيد.....




- رسالة خطية من رئيس الإمارات إلى ملك السعودية.. ماذا تضمنت؟
- فرنسا وإسبانيا الأكثر تأثرا.. اضطرابات واسعة بحركة الطيران ف ...
- البرص المصري يهدد إسرائيل
- بين فاجعة -بن قردان- وأزمة الماء والكهرباء.. صيف تونس تحت وط ...
- كيف غيّرت الإدارة الأمريكية الحالية شكل التحالفات الدولية حو ...
- فيديو يظهر إعصارا يتشكل فوق قرية في فرنسا
- حصيلة ثقيلة قرب مضيق هرمز: 20 قتيلًا في 68 حادثًا خلال ستة أ ...
- ندوة حوارية في كوبنهاكن مع الكاتب والنصير فيصل الفؤادي
- مصر.. حادث مروع في الضبعة يودي بحياة 9 أشخاص (صور)
- بيانات مراقبة جوية تظهر طائرة نقل عسكرية أمريكية في موسكو (ص ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد خضوري - فلسفة عصر الجاهلية في أحزابنا السياسية