أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - واثق الجابري - التسقيط والتسفيط














المزيد.....

التسقيط والتسفيط


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5820 - 2018 / 3 / 19 - 22:45
المحور: كتابات ساخرة
    


أحياناً نقول أن السياسة في العراق عار، ونصدق قول من يصفها باللعبة القذرة، بعد الفشل والفساد والبطالة والفقر وإنتشار السلاح والمخدرات خارج سلطة الدولة، وبعد كل المعاناة والأمل بالتغيير الإنتخابي ورغم الشعارات التي ترفعها معظم القوى بهذا الصدد، وإذا ببعض البرامج تسقيط وإتهام مباشر، وبعض ما يجود به المرشحون كيلو بطاطا وملابس رياضية وكرة قدم وكيلو عدس وسبيس ومعاملات للتعين، ووعود طويلة لا مجال لتنفيذها، وأكثر الأصوات المطالبة بالتغيير، تأتي بعواجيز السياسة وتضعهم في صدر القوائم وهم ينادون بالتغيير، ويستخدمون التسقيط ويتركون البرامج.
ماذا يقصدون بالتغيير، هل هو تغيير للرؤية السياسية، أم الأشخاص، أم تغيير الشعب، إذا كان نفس القادة وبنفس أساليب التسقيط، وعلى الشعب أن يغير تفكيره الساخط عليهم؟
أثبتت التجارب الإنتخابية وتشكيل الحكومات، عن خيبة أمل وخلل في العملية السياسية وعُقد وقعت فيها معظم القوى السياسية، وأخطأت بتقديراتها فتحولت خدمة المواطن الى خدمة ساسة وأحزاب، وبان السخط واضحاً بطبيعة التعاطي مع الدستور ومخالفة الواقع، ومعظم مطالب الشعب تتعلق بالحياة اليومية المرتبطة بالخدمة، أكثر من تفاعله مع أقرار قوانين للإتفاقيات الدولة.
أربعة عشر عام والمقارنة مخيبة والهوة تكبر يوم بعد آخر، بين الطبقة السياسية والمجتمع، ومعظم الوعود السياسية تنحصر بأولويات مهمة يتمنى المواطن تحقيقها، في حين هي ليست من واجبات المرشح مباشرة، ولا يمكنه تبليط شارع بعينه، أو إيصال ماء لمنطقة سكنية ولا بناء مدرسة ولا تعين عاطل، فيما لا يترددون عن وعود عريضة وتحريك جيوش إلكترونية لتسقيط سواهم.
ما هي الروابط القيمة والأخلاقية في تنظيم الدعاية الإنتخابية والترويج، والأخطر إستخدام التسقيط لإبعاد الناس عن البرامج الإنتخابية، بإستخدام السلاح المحرم ومواقع التواصل الإجتماعي والمال السائب، ولا وجود لإدارة صحيحة لعملية التنافس بتساوي الفرص، فيطغى التسقيط على المنجز والمشروع المستقبلي، ويستخدم المال الحكومي لخدمة المسؤول.
فوضى كبيرة وفقدان تقييم، لذا فقد المنجز ورُكز على التسقيط، وتناثرت الإتهامات دون النظر الى قدر المسؤولية في السلطة او البرلمان، وفوق ذلك فوضى في أدارة العملية الانتخابية.
التسقيط السياسي أزمة أخلاقية تعدم المنطقة الحمراء في التنافس الإنتخابي النزيه، والدعاية المبكرة خرق للقواعد الأخلاقية الإنتخابية، التي تفرض الإلتزام بنقطة شروع واحدة نحو التباري، ورغم أن الصوت الطائفي أصبح إسطوانة مشروخة، إلاّ بعضهم ما يزال يمارس هذا الخطاب، ولكن مرحلة 2018 ستكون مختلفة عن سابقاتها، ولن يقبل الشعب بمن يأتون بالمقاولين وعشاق الكرسي، والعمل السياسي أصبح ضرورة للنهوض بالواقع وتغيير حالة السخط الى الرضا بالمشاريع والبرامج الواقعية، وهذا لا يمكن تحقيقه من تغييب البرامج والإتجاه للتسقيط، والبرامج الإنتخابية لا تكون بالشكل الخاطيء الذي يُساير رغبة المواطن الآنية، والوعود التي ليست من واجبات المُشرع، بل رؤية لمستقبل دولة كخيمة لمواطنيها وأحزابها، لا دولة تخيم عليها الإرادات الحزبية الضيقة وتبخس حق مواطنيها، بل بعضهم إستهان بالمواطن، حتى إعتبر سعر صوته كيلو بطاطا فاسدة.



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحسينية بداية لتحريك المناطق المنسية
- المرشحون بين الخطاب والغاية
- الفساد بين التشهير والتستر
- إذا جاء التغيير
- حينما يلعب السياسي كرة القدم
- العراق والسعودية رياضة وسياسة وإعلام
- كيف تنتخب وتُعاقب الفاشلين
- إزالة التجاعيد السياسية
- الفرات والداخلية والرأي العام
- كل الطرق تؤدي الى العراق
- الوزير والأمينة الحزينة
- لا ولاية لحزب الدعوة
- دور الإعلام لإنتشال الرأي العام
- مؤتمر الكويت تفاؤل وهناك ما نخشاه
- رهان الإنتخابات
- قوانين لقيطة
- بعضنا على صواب
- فشل الإرسال قبل الانتخابات
- التسول إرهاب أمام أنظار الجهات الأمنية
- المجرب الكالح والشباب الطامح


المزيد.....




- فيلم -أثينا-.. الوجه المظلم لباريس -عاصمة النور-
- سعد سلوم الفائز بجائزة ابن رشد الألمانية: التنوع يمثل ميراثا ...
- في بيان لمجلس حقوق الإنسان..11 دولة تدين التمييز ضد الروس وا ...
- 32000 مشاهد من دونباس يحضرون عروض السيرك الحكومي الروسي
- تحرك جديد من نقابة الفنانين في سوريا حول حفل محمد رمضان في ...
- ملف ترسيم الحدود.. لبنان يرسل ملاحظاته الفنية للوسيط الأميرك ...
- مصر.. الحلول الرقمية لدعم التعليم ونشر الثقافة والمعرفة
- توم هانكس يضيف وظيفة جديدة لسيرته الذاتية ويثير الجدل حول أف ...
- فنانة سورية تثير الجدل في مصر (فيديو)
- تضارب الروايات.. السلطات تؤكد موت مهسا أميني بنوبة قلبية وال ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - واثق الجابري - التسقيط والتسفيط