أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - رواية -فيتا- وأدب السّيرة














المزيد.....

رواية -فيتا- وأدب السّيرة


هدى عثمان أبو غوش

الحوار المتمدن-العدد: 5815 - 2018 / 3 / 14 - 19:46
المحور: الادب والفن
    


تتطرق الكاتبة ميسون أسدي في روايتها "فيتا" الصادرة عام 2018 إلى موضوع الهجرة من روسيا إلى فلسطين المحتلة، وتشجيع الهجرات اليهودية إلى البلاد من خلال الوكالة اليهوديّة التي تبث الأمل بغد مشرق، وبعمل غسيل دماغ في شرحهم عن أرض الميعاد كأنّها جنّة عدن، كما وأنّها تُسلط الضوء على العلاقة الأُسرية الجافة بين الأفراد، فعلاقة فيتا بوالدها لا تتعدى السؤال العام عن حاله وسؤاله عن دراستها، وبسبب هذا الجفاف، وعدم وجود الحوار بين الأفراد، فإنّ ذلك شكل إحراجا لها في عدم مصارحة الوالدين عن سرقة عقدها الفضي من قبل زميلاتها في المدرسة .
بطلة الرّوايّة" فيتا" شخصيّة غير عاديّة بصفاتها غير المتزنة ونفسيتها غير المستقرة، فهي هاربة من الفقر من أوكرانيا، وتعاني من ضعف الشخصيّة وعدم مواجهة الواقع، وظروفها الإجتماعيّة، حيث الأب الثمل والفقر المدقع، فكلّ ذلك يسبب لها الخجل والإحراج، فهي تكره اسمها واسم عائلتها بسبب عدم انتشار اسمها في روسيا كباقي الأسماء المعروفة، وكذلك اسم العائلة غير المعروف.
تشعر "فيتا" بعدم الثّقة بالنفس والإيمان بقدراتها، لذا تشعر بأنّها أقل قيمة من غيرها ويراودها الشّعور بالنقص كثيرا رغم أنّها تمتلك القدرات، وهي طالبة ناجحة وحصلت على منحة امتياز ماديّة من قبل كليّة الفنون، إلاّ أنّها ما زالت تشعر بالإحباط.
"فيتا"، شخصيّة غير متزنة نفسيا فهي تعاني من الوساوس النفسيّة وجلد الذّات فهي مصابة بمرض متلازمة"أسبرجر"، وهذا المرض ينطبق عليها إذ أنّه يعني وجود صعوبات كبيرة في تفاعل المريض إجتماعيا مع الآخرين، وكذلك هي فيتا لا تستطيع الحديث مطولا بالهاتف، وعندما تفكر ترى صورا وهي كما لاحظت المريضة في المشفى( سارة كوهين) أنّها سجينة نفسها وأفكارها، وأيضا تربط مرض "الهربيس" نتيجة عدم بوحها لمشاعرها سواء الغضب أو الفرح، فالكبت النفسي يؤثر على النفس ولذا هي تصاب بهذه العلة عدة مرات بالسّنة.
قسّمت الكاتبة الرّواية إلى أبواب عدّة وفي الباب المشارف على النهاية "باب المراسلات"قامت الكاتبة بتحرير الشخصيّة من الغضب المخزون في العقل الباطني لتتنفس سلامة العقل الواعي من خلال إدراكها بمصالحة نفسها، فهي لن" تكون أنا عدوة أنا". فمن خلال رسائلها لوالدها ،أُمها، أُختها وصديقتها نلاحظ أنّ هدف الرّواية التي تصبو إليه الكاتبة في عدم الكبت والبوح بما يجري لنا، فقوة التفكير السلبي يؤثر علينا ونتائجه سلبيّة، وعلينا التماس العذر لظروف قاسيّة يمر بها الآخرون، وعدم الوقوع فريسة لذكريات مؤلمة بل علينا إراحة النفس بين فترة وأُخرى بالتنزه. كما علينا الإيمان بقدراتنا. وأن لكلّ شخص طريقته في التّفكير، وعلينا أن نتحدث ونعبّر ونعترض .
يمكن اعتبار الروايّة كسيرة ذاتيّة عن شخصيّة وحياة فيتا، وقد كانت أغلب الشّخصيّات نسائيّة . جاء العنوان ملائما للمضمون حيث أنّ فيتا كانت عدّوة نفسها.وقد جاء السّرد بشكل هادئ على وتيرة واحدة، لا يعتريه عواصف الشخصيات إلا عاصفة الغضب من قبل "فيتا" نوعا ما.



#هدى_عثمان_أبو_غوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديوان توأم الروح والواقعية
- طلال بن أديبة والقدوة الحسنة
- لا دهشة في برجح الذاكرة
- ثقافة الكاتب في رواية -الرقص الوثني-
- رواية ذئب الله والتّستر بالدّين
- قراءة في -اصعد إلى عليائك فيّ-
- قراءة في كتاب-شهرزاد ما زالت تروي-
- القلق النفسي عند فدوى طوقان
- قراءة في قصة دعسوقة وشموسة في القدس
- عشق المدينة بين القصّ والسّرد
- مواجهة الجهل في ثقافة الهبل
- رواية قلب مرقع- والطفولة المعذّبة
- مباغتا جاء حبك والأنوثة
- اللفتاوية بين برّ الوالدين وحبّ الوطن
- زهرة في حوض الرب والثكل
- وسادة عش الدّبابير وهموم الشباب
- -قلبي هناك-واختلاف الثّقافات
- القدس في رواية -حرام نسبي-
- مزاج غزة العاصف ورياح التكرار
- عذارى في وجه العاصفة وهموم النساء


المزيد.....




- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - رواية -فيتا- وأدب السّيرة