أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - عكال ثورة العشرين واعكال انتخابات 2018














المزيد.....

عكال ثورة العشرين واعكال انتخابات 2018


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 5811 - 2018 / 3 / 10 - 12:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(عكال ثورة العشرين واعكال انتخابات 2018)
محمد الذهبي
العقال محترم فهو من أجج الثورات وطرد المحتلين وما تزال الأهازيج في ثورة العشرين ماثلة في أذهان الناس وقلوبهم ، لكنه للأسف انصاع لانهيار منظمومة القيم العراقية في الوقت الحاضر، حتى غدا للبعض أضحوكة ومجالا للتندر، وهذا رجل عجوز ذهب الى الزيارة، وهو بعد تواً قد خرج من الصحن، فسمع احدهم ينادي: (اتفضل يزاير)، جلس للغداء وعندما شبع نهض يريد المغادرة، فاعترضه عامل المطعم يطالبه بثمن الغداء، احتج الرجل بأنه دخل متصوراً أن الأمر ثواب كما في المواكب، فقالوا له انه مطعم وعليه ان يدفع، فقال لهم انه لا يملك من المال شيئاً، فاخذوا عباءته ( الخاجيه)، ثم ذهب الى دورة المياه وخرج وهو يتصور ان الأمر مجاناً (بلاش)، فاعترضه احدهم: فلوس حجي، فقال: (عمي ما عدي)، فاخذ عقاله، وعاد الحجي الى البيت بلا عباءة ولاعقال، فاستقبلته زوجته: (ها زاير وين عباتك ووين عكالك)، فرد عليها: (العبايه اتغديت بيها والعكال زربت بي) ، يقولون ان النساء كنّ يلبسن العقال الى عهد قريب، وان كسرى ملك الفرس أراد إذلال العرب فألبسهم العقال ليتشبهوا بالنساء، هذه رواية، ورواية أخرى ان العقال ما تعقل به الناقة أثناء استراحتهم وعندما يرحلون يرفعونه فوق رؤوسهم خوفا عليه من الضياع، والرواية الأخرى ان العرب في الأندلس عندما انهزموا لبسوا العقال الأسود دليلاً على حزنهم لضياعها، وهناك من يقول انه السوط الذي تجمع به الإبل، والأغنام وعند الفراغ من جمعها يوضع على الرأس، ثم تطورت الحالة فصار يرمز الى كرامة العربي وعزته، وان الرجل حين يخلع عقاله فهو أمام أمر عظيم ربما يصل الى الدية او الحرب.
الآن تراه صباحاً يرتدي الجينز والتيشيرت الأحمر ومساء يضع العقال والعباءة ويجلس متربعاً، فيناديه من حوله بالشيخ، وربما حضرت مجلس فاتحة، الجميع ينادي الجميع بالشيخ، نظرت ملياً فلم أجد سواي لست شيخاً على احد، الجميع شيوخ والجميع منظرون والجميع سياسيون، فاختلط في النهاية الحابل بالنابل، واتى المهاويل ليضيفوا أمراً آخر، وهو التغني بأمجاد هؤلاء الشيوخ المحدثين ثم وضع نتاجاتهم على اليوتيوب، فاستغل السياسيون الأمر ورأوها دعاية انتخابية كبيرة، فصارت الأموال تدفع ليخلع الشيخ عقاله ويهوس أمام السياسي، أو ربما يخلعه استجابة لاستجواب سياسي او ديني، العشيرة الآن قوية كما لم تكن من قبل، لكنها تبقى تخاف رجال الدين، وحتى هذه اللحظة لا تقترب من كوم السيد، فقد درج إقطاعيو زمان على تقسيم الحاصل ، الى كوم الشيخ وكوم العشيرة وكوم السيد، كوم السيد لا يقترب منه احد بينما كوم العشيرة يذهب أيضا الى جيب الشيخ، وفي بعض الأحيان يصبح المهوال شيخاً، وربما صار الشيخ مهوالاً احتراما للسيد، فخرجت منه مفردة ما أدت الى احراجه وخلع عقاله في لحظات، انا رأيت في عام 91 رجالاً يقادون بالعقال إبان الانتفاضة، يضع جندي الحرس عقاله في رقبته ويسحبه سحبا، ذلك العقال كان نظيفاً ناصعاً، الآن نحن نستقي تعاليم حياتنا من مصدرين، الأول والمؤثر هو العمامة، ونلغي خلاله تحصيلنا العلمي وشهادات الدكتوراه والماجستير في علم الاجتماع وعلوم أخرى مهمة، والمصدر الآخر العقال، وتتراوح الأهمية والتأثير من زمن الى آخر، فمرة يصبح العقال هو السيد ومرات عديدة تكون العمامة هي السيد، حتى تقترب الانتخابات فيتوحد الاثنان في الحث على الخروج الى الانتخابات وانتخاب الأصلح، وكأن الناس لا يرون شيئاً وينتظرون الفتوى التي تجيز للفاسد الاستمرار بسرقة الوطن بصك غفران لا يمكن ان يكذبه احد او يمسه من قريب او بعيد، الانتخابات لن تأتي بجديد ان قال فلان او قال علان، وهي كسابقاتها ستأتي بنفس الوجوه انها مشكلة شعب انهارت لديه منظومة القيم ولا يمكن للفساد ان ينتهي الا بصرامة القانون وتفعيل وزارة العدل، لا فتوى تنفع ولا فريضة عشاير، فالقضية تشبه عكال الزاير .



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( لزم المرايه...أو شايف وجهك بالمرايه)
- حكاية غير مرتبطة بزمن
- عزّلنه وفدوه لخصيانك
- نديمي في الجاهلية
- فراشة
- عددت العداده وكلمن على ضيمها بجت
- بيت السبع مايخله من العظام
- كان يهديها حضوراً... وهي تهديه غيابا
- ضاع ابتر بين البتران
- طابور العشاق
- الأذن
- نهر
- أوشكت ان اكون شهيداً
- معاناة خريج
- صبراً ان ضاعت عاصمة فعاصمة قيد الضياع
- ابن عم الكلام
- هذا ما قاله الشيخ لأبي
- في الظل لاتقعي الدروب
- عندما تهرم
- كنتُ في كركوك


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - عكال ثورة العشرين واعكال انتخابات 2018