أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - الخطر في إنكار الواقع














المزيد.....

الخطر في إنكار الواقع


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 5773 - 2018 / 1 / 31 - 10:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


31-1-2018
منذ 1948، عجزت حكومات إسرائيل المتتالية عن تعريف الدولة تعريفا ينسجم ويلائم واقعها ومكوّناتها، وأساءت التعامل مع المواطنين العرب، أبناء الأقليّة العربيّة الفلسطينيّة؛ فحكومة اعتبرتهم عملاء، وأخرى طابورا مِن المخرّبين وقنبلة موقوتة، و... واليوم تعتبرهم حكومة بيبي أنّهم عرضة للمشاريع الإيرانيّة في المنطقة؛ وتقصد مشاريع تدمير إسرائيل!
في المؤتمر الدوليّ السنويّ الحادي عشر، المنعقد في تل-أبيب، في يومي 30-31-01-2018، عُقدت ندوة لمجموعة من الأساتذة الجامعيّين، ومن القيادات الأمنيّة الإسرائيليّين اليهود، ناقشوا فيها تعريف دولة إسرائيل بأنّها: "دولة يهوديّة ديمقراطيّة"، والخلافات الناتجة عنه في مجال الأمن القوميّ.
وممّا جاء في مداخلة بروفيسور سامي سمّوحة: إنّ طبيعة الدولة، والصراع بينها وبين الفلسطينيّين يصيغان العلاقات اليهوديّة العربيّة، إنّ نموذج "دولة يهوديّة ديمقراطيّة" لا يفي باحتياجات الأقليّة العربيّة، ويخلق الغربة بينها وبين الدولة ... فعلينا أن نفكّر في صيغ أخرى ملائمة أكثر للواقع؛ فدولة كلّ موطنيها التي اقترحها بيجن وميرتس ... يمكن تطبيقها دون إلغاء حقّ العودة ... وبالتالي لا تتأثّر الأغلبيّة اليهوديّة في البلاد، وسيتحقّق قدر أكبر من التضامن وتقبّل الآخر، والديمقراطيّة، وستسهم في جعل الأقليّة العربيّة هادئة، وأن لا تشكّل جزءًا من المقاومة الفسطينيّة في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة!
لكن، يا بروفيسور سمّوحة، ماذا أبقت حكومات إسرائيل من الدولة الليبراليّة؟ ألم تقلّص حكومات إسرائيل المتتالية الهامش الديمقراطيّ على حساب توسيع مساحة القوميّ الاستعلائيّ، نكاية في الأقليّة العربيّة الفلسطينيّة، وضدّ مصالح الأقليّات اليهوديّة في الدول الليبراليّة (خصوصا في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، وفرنسا، وكندا)، إلى أن جاءت حكومة بيبي نتنياهو اليمينيّة، لتنعى صيغة الدولة الليبراليّة، دولة كلّ مواطنيها، والدولة الديمقراطيّة، ولتفرض على الواقع المغاير "دولة يهوديّة" في صيغة الدولة القوميّة العنصريّة التي تمثّل الشعب اليهوديّ فقط؟
لا، لن تهدأ الأقليّة العربيّة الفلسطينيّة في إسرائيل، ولن تهدأ القوى التقدميّة اليهوديّة، وسيظهر الخيّرون، أمثال "رام كوهين" مدير المدرسة في تل أبيب الذي وصف عهد التميمي بالبطلة، مادامت دولة إسرائيل تحتلّ شبرًا واحدًا من الأرض الفلسطينيّة، وسيتضامنون مع المقاومة الفلسطينيّة الشرعيّة للاحتلال في الضفّة والقطاع.
لا يتحدّد مستقبل إسرائيل بناءً على صيغ وتعريفات اليمين الإسرائيليّ للدولة. فبن غوريون وعظمته تراجع عن تعريف الدولة بأنّها "دولة الشعب اليهوديّ"، واكتفى بأن تكون دولة إسرائيل لكافّة مواطنيها (وكان هذا أوّل طرح ونقاش جدّيّ لصيغة دولة إسرائيل لكلّ مواطنيها)، بعد أن عبّر يهود الولايات المتّحدة، على لسان بلاوشتاين، عن إخلاصهم وانتمائهم و... لأمريكا وليس لإسرائيل. (راجعوا محضر الجلسة بين بن غوريون وشاريت وغولدا مع يعقوب بلاوشتاين رئيس اللجنة اليهوديّة الأمريكيّة، بتاريخ 23-8-1950، في فندق الملك داوود في القدس.).
فلا يصحّ إلّا الصحيح؛ فتراجُع بن غوريون، وتصريح رام كوهن، ومقاومة عهد التميمي للظلم والاحتلال جميعُها مِن سمات الدولة القادمة، ومؤشّرات للمستقبل المشرق، رغم حلكة الليل الراهنة، وأنف اليمين الفاشيّ الإسرائيليّ الكبير.



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم نطلب الدبس من ط... النمس لنحرم من ذوق العسل
- عين المجلس المركزيّ على الحلّ
- العمل على ثلاث جبهات وأكثر
- لماذا لا ننتقل إلى الدعم المنطقيّ والفعليّ ؟
- بُقّ الحصوة يا عبّاس عن عبّاس
- أطعِموه ، ولا تُعلموه أنّني أعلَمُ!
- أبو نزار الأصيل
- قراقوش أرحم منكم يا إخوتي!
- العنف الاجتماعيّ هو الأساس
- الجامعة العربيّة أداة بؤس
- البراطيل تنصر الأباطيل
- لأنّهما -دافنينه سوا-
- هل الذكرى مشهد استعراضيّ؟
- السلام حقّ
- -الغرقان يتعلّق بقشّة-
- حقّ تقرير المصير ليس فرصة
- تكاليف السلام أقلّ ...
- ما وراء الصمت؟
- لندكّ الحواجز!
- بيبي في المصيدة


المزيد.....




- زيلينسكي يمدد الأحكام العرفية والتعبئة العامة في أوكرانيا حت ...
- أردوغان: اعتراضات الاتحاد الأوروبي على مذكرة التفاهم بين ترك ...
- الحوثيون: 119 غارة جوية سعودية على اليمن خلال 24 ساعة
- باحث إسرائيلي: نريد استراتيجية جديدة تجاه إيران بعد الانتخاب ...
- -قنبلة موقوتة تنتظر المنطقة-.. حمد بن جاسم يطلق تحذيرا بشأن ...
- بعد فوز -القائمة الطلابية- في صربيا.. صحفي بريطاني يستبعد تح ...
- ألمانيا.. اصطدام السفينة السياحية -ماين شيف 3- بسفينتي حاويا ...
- -تورنادو-إس- الروسية تستهدف مواقع عسكرية تابعة للقوات الأوكر ...
- برج من الحلويات بارتفاع 10 أمتار يسجل رقما قياسيا في روسيا
- موسكو: نأمل في حفاظ القيادة الصربية الجديدة على نهج التعاون ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - الخطر في إنكار الواقع