أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان المفلح - الجولان ينتظر














المزيد.....

الجولان ينتظر


غسان المفلح

الحوار المتمدن-العدد: 1478 - 2006 / 3 / 3 - 11:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كما كان وسيبقى الجولان السوري المحتل مشجبا من مشاجب هذه السلطة في سوريا التي ساهمت بهذا الشكل أو ذاك باحتلاله وديمومة هذا الاحتلال، مشجب ترفعه لتعلق عليه ما تشاء من ثياب رثة ومهترئة وأحيانا مليئة ببقايا دماء لضحايا لم يتم تقديم الجناة فيها لمحافل القضاء..وسير لأسراه الذين استشهد منهم داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي من لهم قامة جباله ووجه ثلجه وعنبه الأبيض..
هل سيصبح الجولان حلما كما سقط لواء أسكندرون من الخارطة السورية ودون أي تبرير أو تعليق من قبل السلطة السورية؟ أم أن أهله وشهدائه ومناضليه هم من يقع ووقع على عاتقهم بقاءه سوريا؟ وهل تكفي تحيتهم بالمناسبات السعيدة أو غير السعيدة من قبل هذه السلطة!!؟ رغم قناعتي أن هذه السلطة ما كانت أن تكون موجودة فوق رقاب الشعب السوري لو لم يكن هنالك جولانا سوريا محتلا!! وبقاءه محتلا!! كما أنه لا أحد يعرف من السوريين تفاصيل مباحثات السلام التي أجراها الرئيس الراحل حافظ الأسد مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي في قضية الجولان؟ والتي دخلت نفقها المسدود منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي؟ لماذا فشلت هذه المفاوضات ولم تسفر عن أي اتفاق لو آمنا جدلا أن الحكومة الإسرائيلية هي السبب ولكن كيف وماذا اشترطت مقابل إعادتها الجولان لوطنه الأم سوريا؟ أليس من حق الشعب السوري أن يعرف هذه التفاصيل؟
ولماذا كلما اشتد الضغط على النظام السوري تعود قضية محاولة النظام للدخول في جولة مباحثات مع الإسرائيليين؟!! أم أن لديه وهما أنه سيعيد الجولان باستمرار حالة اللاحرب واللاسلم؟
ومازال رغم ذلك الجولان ينتظر.. ولكن إلى متى؟ هذا السؤال الذي يغيب عن واقع النقاش الحالي في سوريا، وخصوصا داخل أروقة الخطاب المتصدي للأمبريالية والصهيونية العالمية!!
وملاحظة هنا في السياق وخارج هذا النص إلى أصدقائي في الحركة الكردية: لماذا تغيب قضية الجولان عن خطابكم السياسي؟ وهذا من باب العتب!! وأعرف أن الوضع السياسي المباشر والمعاناة لشعبنا الكردي تجعل هذا الخطاب منهمكا في الأولويات الملحة لشعبنا الكردي كي يصبح له وجودا على المستوى السياسي العام.
والجولان ينتظر... والذي لن يعود إلا عن طريق السلام وليس عن طريق الحرب، وليس وضعنا السوري في الحقيقة مختلفا كثيرا عما جرى في سيناء والعقبة..الخ والسلام دون أن يضحك المرء على نفسه هو شرطا دوليا وميزان قوى فعلي على الأرض، لكن الشرط الدولي يوفر كل الدعم لاستعادة الجولان لدولة سورية طبيعية وليست مغفلة ومنهوبة من قبل سلطة استثنائية وفق كل المعايير الإنسانية والتاريخية. وماذا لو إسرائيل انسحبت الآن من مزارع شبعا كيف لهذه السلطة أن تعمل هي وحلفائها؟
والسلام في أية بقعة من بقاع العالم بات يمر شئنا أم أبينا من البوابة الأمريكية...عود على بدء...هل هو خطاب التخاذل في التصدي السوري و العربي للمساحة الإسرائيلية كما أنه خطاب الذين يريدون دفع ثمن عودة الشعب السوري إلى حياته الطبيعية على الأقل أيام الخمسينيات!
الشعب المستنفر دائما في معارك لا رأي له فيها.. وأمواله وقوت أبنائه يسرق منه يوميا وعلى عينك ياتاجر في معارك التوازن الاستراتيجي ومعارك السلام العادل والشامل والدفاع عن عروبة لبنان في بنك المدينة أو في عنجر!! والأشقاء الخليجيون هم أكثر من يعرفون كم أرسلوا لسوريا أموالا من أجل هذه المعارك؟!
وكل هذا والجولان وأسراه ينتظرون.. وليس هذا وذاك بل أن [ والجولان ويلي ما تهون علينا... ومجدل شمس وياعزتنا ] لم تعد هذه الأغنية لسميح شقير يرددها أحدا في الشارع السوري!
ليس ذنب الشعب السوري في أنه سيدفع ثمنا كبيرا من أجل أن يعود شعبا كبقية شعوب الأرض يعيش حياة طبيعية، أنا لا أتحدث هنا سياسيا بل إنسانيا لقد طال الزمن.. الأخوة اليمنيون بات لديهم انتخابات تنافسية على الرئاسة اليمنية!! واليمن التي وحدت في تسعينيات القرن العشرين، واستقل جنوبها في الستينيات.. حتى الشعوب الأفريقية المحرومة اقتصاديا باتت لها معادلة الحرية والديمقراطية أملا في تحسين وضعها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي..إلا نحن.. ويبدو أن الأمر أكبر من ذلك بكثير:
ليس الجولان وحده من ينتظر بل الشعب السوري برمته وموزايكه وأطيافه..وأجياله تنتظر بارقة أمل..
فهل من أمل...؟

غسان المفلح



#غسان_المفلح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القوى اللبنانية والملف السوري
- حداثة بلا نهاية ..عولمة بلا حدود
- أزمة كاريكاتير أم أزمة ثقافة ؟
- تصدير الخوف
- التغيير الرئاسي السوري
- الطائفية والإرهاب تدافع عن آخر مواقعها والعراقيون يدفعون الث ...
- بوش والديمقراطية في الشرق الأوسط
- صور أبو غريب وغوانتنامو ..بوش هل يستغني عن النفط ؟
- المساعدة المالية الأمريكية للمعارضة السورية
- الخيار الأمريكي في سوريا خيارا وطنيا أم خيارا سياسيا؟
- ولازالت المداهمات مستمرة في سوريا
- النظم الفاسدة النظام السوري نموذجا
- عودة للمسألة اليهودية في السياق الدنماركي
- السلطة العربية تحاور العالم :هل أسمعت لو ناديت حيا
- التحفة السورية في حرق السفارة الدنماركية
- العلمانية تحمي جميع الأديان في إطار الدولة اللادينية
- الإعلام العربي ..من أين؟
- الطائفية في لبنان مؤسسة وفي سورية ثقافة لم تتأسس بعد
- تعقيبا على مقال الياس خوري - من أجل تجاوز المأزق
- الدانمرك بريئة ..أبحثوا عن خاطفي الرهائن !!


المزيد.....




- تقرير: كوبا تكدّس المسيّرات وتتعلّم -التكتيكات الإيرانية-.. ...
- ترامب سيجتمع بمستشاريه العسكريين ويحذر إيران من التأخر في عق ...
- الدوري الألماني: إلفرسبرغ يصنع معجزة وبايرن يكرّس الهيمنة
- قمة ترمب وشي: بكين أدارت المشهد وواشنطن اكتفت بالاستعراض
- بينهم طفلان.. قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على لبنان
- أكسيوس: ترامب يعقد اجتماعا لبحث الخيار العسكري ضد إيران
- عبدالله بن زايد يبحث ووزراء خارجية دول عربية استهداف براكة
- سجال سياسي محتدم.. نائب ترامب يهاجم الديمقراطيين وبوتيجيج ير ...
- مسؤول إسرائيلي: اتصال بين نتنياهو وترامب بينما تدرس أمريكا خ ...
- المحكمة العليا في السعودية: الاثنين غُرة ذي الحجة وهذا موعد ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان المفلح - الجولان ينتظر