أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - لاحبّ أسمى من حبّي














المزيد.....

لاحبّ أسمى من حبّي


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5749 - 2018 / 1 / 6 - 00:50
المحور: الادب والفن
    


تنتطر الحكايات خلف التّل القريب حيث كانت قصّة حبّي الخجولة
تصدح موسيقى من بين القصب حيث يقيم حبيبي في عمقه ويصنع في كل يوم ناياً
أنظر إلى الشمس الغاربة حيث النهايات صفراء اللون
أكتب وصيتي. أتبرّع بجميع ما يصلح من جسدي
لا بأس أن تحرقوه ، وأن لاتضعوا شاهدة على قبري
قلت مثل هذا الكلام في عمر المراهقة، تخيّلت كم سوف يكون بهيّاً أن أموت، وأتوارى عن الأنظار، تسمع روحي الأخبار عنّي . كنت أبكي بينما يحملون جثماني على أكّفهم تجاه المقبرة.
بكيتني كثيراً عندما وقعت في الحبّ، ومسحت دمعي بنفسي، حيث كانت القصّة تأليفاً، وإخراجاً لا تستحق الكثير. أعطيتها دفعة على الحساب، أصبحت قصّة من التاريخ، تشبه قصة التاريخ العربي.
عندما أتحدّث عن قصّة حبّي أرغب أن تتوقف الأرض عن الدوران، وأتذكر الحديث " لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" نظرت إلى العالم من قرب التّل بينما كنت أمارس الحبّ عن بعد مع الكلاب الشاردة التي لا تخجل من الجنس. نظرت في عينيّ كلب، وقلت له لا حبّ أسمى من حبّي، قال بصوت خفيض عو، ومضى في سبيله.
تتوق روحي إلى الانعتاق من هذا العالم، وأنتشي بحبّي " الرّقيع" الذي كان ضرباً من الكذب الجميل، نكذب الكذبة، ثم نصدّقها، كتبت أشعاراً لما وراء التّل حيث يرعى قطيع الأبقار، تخيلت فارس أحلامي، رأيته بأمّ عيني، استوطنت في المستنقع، فالحبّ يفعل المعجزات، ومن تلك المعجزات أن أستطيع أن أقضي ليال السّبات في مستنقع قرب سفح التل الشرقي.
أُحبّني. نعم، جميعهم يغارون عندما أكتب القصيدة حول حبّ نشأ قرب المستنقع.
غمرتني نشوة عارضة اليوم، وذهبت إلى طريق الكلاب. ابتسم لي-أعني أحد الكلاب- قلت له: أنا أفضل منك، وحبّي أرقى من حبّك. احمرّ خجلاً، رقصنا رقصة التوتو، مشينا على أربع، وصلت إلى بلادي. عرفتها من رائحتها، تجسّد الكلب في شخص أمير، وقال لي: صرعتينا بالتغني بحبّك، وبوطنك. شمّي ما شئت من الرّوائح ، أمّا أنا فسوف أغادر، أدار ظهره لي. حتى الكلب لم يقبل بي رفيقاً. الخبر الجيد أن الكلب هرم، ليس له أسنان تعرّفت على ابنه، كنت أحضنه على مرأى من العالم بينما ينظر إلى الأفق متفاخراً بنفسه، وكيف وقعت في حبّه من طرف واحد هو طرفي، وكتبنا قصّتنا على مساحة الوطن أنا وحبيبي ابن الكلب الشّاب، لكنّ هذا أيضاً مشى، فلا الكلب، ولا ابنه لم يقبلا بي معشوقة. أبحث الآن عمّن يرشّح لي من يقبل بحبّي، فقد أقمت منذ أن تركاني على أبواب اللئام، وانتقلت إلى باب الله، وقد نلت شهادة في التسّول مع الكلاب، ولا حبّ أسمى من حبّي. . .





#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلقت من نجم محترق
- ظاهرة -العرصة الخلوق-
- رسالة من حيوانه
- إلى العام الجديد
- عذراً من عام مضى
- ثلاثة رسائل
- يحدّق في وجهي
- النّزل
- ولدن وفي أيديهن مكنسة
- هويات نفتقدها
- حان الوقت كي نضع نهاية لتقديس عيد الميلاد مرة واحدة وإلى الأ ...
- عندما عرفت حلب عن قرب
- الأشياء التي تلمع
- الحبّ في قصص الحبّ
- سهرة مع الذّكريات
- بيع الجسد، أم بيع العقل
- حكاية قلب حزين
- الرّجل الذي حاز على كراهية العالم
- كان وطني نخلة
- الحقيقة أغرب من المنام


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - لاحبّ أسمى من حبّي