أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - الرسالة الأولى..














المزيد.....

الرسالة الأولى..


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 5742 - 2017 / 12 / 30 - 23:26
المحور: الادب والفن
    


الرسالة الأولى.
......
أيها الآخر..
العزيز.. البغيض.. القريب جدا ، البعيد جدا.
من زمن ليس ببعيد، حاولت أن أقول لك شيئا، ظل يعتصر قلبي طويلا. أن أحاورك، بلا موانع صَدَفية، وبلا مصدّاتٍ هوائية ، أو قنوط، أو ملحيات قاسية.
عندما نكون في التيار المتحول، أو جزءا من الهذيان، المتماهي في المخيلة واللغة، أو كما نتصور الصيرورة، على عكس المادية، ميتافيزيقا، نتعامل معها كونها "ثقبا" مخلوقا في لا وعينا وخارج إرادة منا، علينا أن نلجأ في التفسير إلى لغة التحطيم المشروع لكي نبنيَها على وفق عقلانيتها الطبيعية. كيف نكون، أو كيف يمكننا الوصول، كما أشار البعض، " الى مشهد لا نكون فيه نحن من ينظر، بل تصبحُ فيه أنفسنا مرئية؟!".
أيها الآخر المفترض..
هذا الجزء المهيمن.. المركب والمعقد، الذي تضيفه مزهريات معتقداتنا عن الحياة ونفوسنا.. يدفعني اليوم أن أضع بين يديك رسالتي الأولى، ولنبدأ من عندها حوارنا على أساس انفتاحنا على الآخر، دون ملل، ودون صفاقة في التعبير كما أتمنى!.
.. لم تكن بيننا سوى حدودٌ مغبرة، واجيالٌ مكتظة، مع أنها ليست أقفالٌ مستحيلة على ولوج مفاتيح التفاهم بيننا. كل الأشياء، كانت وما تزال رخية رغم استطالات الأشواك والملامح والغيلان.. كوننا من جنس واحد ومن نسيج مقدس بالآثام والبطولات والانكسارات، ومن عديد مواعيد حيض لا تلد غير المرارات.
أما أسماءنا الشخصية، أو ماهية مغالقنا فمتروكة على هامش التفاسير الضمنية بيني وبينك. وتلك بعض من حقوقنا عندما نمارس حريتنا في الردود أو التعليقات.
عرفتك مذ نزلنا من عالم مشيمة واحدة، مشيمة طاهرة بشهادة الاصدقاء والخلّان الأعداء. نشأنا وترعرعنا على حليب الصبار وعناقيد الخرّوب، وذنوب الأهل والمعتقدات والسلطات الغاشمة. وكبرنا.. سلكنا ذات طريق المسيرة الطيبة رغم حنظل طعم خياراتها. في الايام التي كنا نتجرع فيها الأوصاب وأذى الجراح، لم نتأفف من عسف ولم نندم على عافية مضاعة.
كم هي المرات التي كنا نرشحُ عددا آخر من أعداد عالم المنافي والعدم والفقدانات، وكم هي المرات التي لفَّتنا وولت بنا هاربة مثل كلبة رؤوم باسلة تدافع عن جراءها حتى النزع الأخير.
مذ، كنا في سن المراهقة واصبحنا جزءا من شجرة الحياة المنشودة، وحتى شببنا ونضجت نفوسنا في ذات الطريق، ولحد ما شاخ بنا الجسد اليوم، لم ننحصر يوما في زاوية كراهية الحياة أو المعتقد، أو مقت لفلسفة نفوسنا التي كانت تضعنا كل لحظة على سكة الصداقة مع الناس والود لحياة أفضل وأجمل.
الإنسان كان ديانتنا الراقية رغم العوسج والميول الشبيهة بالكوابيس، الإنسان، أي يكن شكله وجنسه ونوعه في الأصول والفروع، وأي هي دولته التي ينوء بأحمالها. على أن البدعة الآن الأكثر جمالا، والتي يحسدنا البعض عليها، أو يحسبها ، بعض آخر، مثلبة من مثالبنا، هي أن تكون المرأة أكثر العناوين إثارة في ناموس حبنا لهذا الإنسان العجيب.
صنوي الحبيب والمقيت معا. هذه رسالتي الأولى، ربما لو طال بنا المقام سأتبعها بأخرى، نوعا من الكشف، فلا تهدأ طويلا، فقد تكون رسالتي الثانية أكثر تماسكا ووضوحا. لكنها ستكون على كامل يقيني، مثيرة أكثر مما تتوقع، وستكون عن ما أسميته الإنسان العجيب، وأقصد به المرأة . وستنبهر بأنك كيف ولماذا، ما تزال في داخلي طوال تلك الأعوام المغبرة؟؟!!.
................
من مجموعة براويز.



#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرسالة الثانية..
- من أنت؟!..
- نافذتان!..
- وجوه لرصد الاخطاء!..
- ما الذي نراه، وما لا نراه؟! ..
- تسعُ يَقَظاتٍ ، وطنين!..
- لو أملك إجابة !..
- آخر المحاولات !
- لسيدة الانتماء...
- شتاء ما بعد الواحد، عمراً !..
- الرائحةُ الراهنة!..
- السحيق لمن يخون القدس..
- داخل وخارج ما يحصل!..
- لرباعية صيف حار ..
- خصائص ما يرتقي! ..
- الاحجام ترجمة للواقع! ..
- بحثٌ عن بُقعٍ للتشبث!..
- تفاجئني بالحيّرة !..
- إقلاع عن التدخين!..
- ما يُسِرَّعُ المدهش!..


المزيد.....




- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - الرسالة الأولى..