أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - صحيفة الى الامام - كلمة صحيفة -الى الامام-.. القدس وقرار الادارة الامريكية














المزيد.....

كلمة صحيفة -الى الامام-.. القدس وقرار الادارة الامريكية


صحيفة الى الامام

الحوار المتمدن-العدد: 5723 - 2017 / 12 / 10 - 19:45
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


الظلم القومي الذي تمارسها دولة اسرائيل العنصرية على مدى عقود ضد الشعب الفلسطيني لن يكن بإمكانه الاستمرار لولا الدعم المطلق للإدارات الامريكية المتعاقبة، وهو جزء من سياسة الامبريالية الامريكية لضمان نفوذها وهيمنتها في منطقة الشرق الاوسط.
وعلى مدى سبعة عقود تحولت القضية الفلسطينية الى معضلة كبيرة في منطقة الشرق الاوسط، وتحت يافطتها مارست الانظمة القومية العربية ابشع انواع التنكيل والتعذيب ومصارة الحريات والتجويع لجماهير العالم العربي. ومن الجانب الاخر استغلت المنظمات الاسلامية القضية الفلسطينية لإشاعة ارهابها في كل العالم وتحت عنوان محاربة الاحتلال الاسرائيلي ونصرة القضية الفلسطينية. لقد بات قتل الاطفال والابرياء والذين هم خارج ساحة الحروب والصراعات السياسية هدفا لكل تلك الجماعات المجرمة ليس في فلسطين واسرائيل وحدهما بل في كل بلدان العالم. وفي المقابل ردت وترد دولة اسرائيل العنصرية بأرهاب مماثل لا يقل وحشيته عن وحشية المنظمات الاسلامية والتي تعتبر القاعدة واخواتها نموذجا لتلك الجماعات.
ان دولة اسرائيل الحالية قائمة على سياسة الاستحواذ على اراضي الفلسطينين وعلى طرد سكانها الاصليين منها. وتحاول دولة اسرائيل الاستحواذ على كل الاراضي الفلسطينية وبما فيها مدينة القدس لتوسيع رقعتها الجغرافية على حساب الشعب الفلسطيني، ومنذ اتفاقية اوسلو في بداية عقد التسعينات من القرن المنصرم، تتنصل دولة اسرائيل من الإيفاء بوعودها نحو تأسيس دولة فلسطينية مستقلة قابلة للعيش.
ان قضية القدس وبسبب الصراع الديني حولها بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، تأجل حسم مصيرها من قبل كل القوى الدولية بما فيها الامم المتحدة الى المرحلة الاخيرة للمفاوضات لحل القضية الفلسطينية والاعتراف بتأسيس دولة فلسطين مستقلة. الا ان ادارة ترامب وبالرغم من كل المواثيق الدولية الموقعة حول عدم جواز الاعتراف بالقدس عاصمة ابدية لإسرائيل، ضربت بعرض الحائط كل تلك المواثيق لتضيف الى منطقة الشرق الاوسط وجماهيرها مصيبة جديدة من الارهاب والحروب وانعدام الافق ومصير مجهول.
ان السياسات اليمينية الدولية التي تمارسها ادارة ترامب لا تنحصر بنقل سفارتها الى القدس والاعتراف بها كعاصمة ابدية لإسرائيل، بل سبقها انسحابها من اتفاقية الهجرة للأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو واتفاقية باريس للمناخ. وان هذه السياسات تكشف عن تراجع مكانة امريكا في العالم وخصوصا في منطقة الشرق الاوسط، والتي تعني في النهاية بعدم حاجتها لوضع الرتوش على وجها المنافق والكيل بمكيالين على مدى عقود والتي مارستها الامبريالية الامريكية في العالم وتحت عنوان نشر الديمقراطية. وخلال تلك العقود من تاريخ سياسات الادارات الامريكية المختلفة، لم تدافع عن قضية انسانية واحدة ولم تقف الى جانب اية حركة تحررية وتقدمية، بل ودعمت كل الانظمة الرجعية والفاشية في العالم وساندت وشاركت بشكل مباشر وغير مباشر في كل الانقلابات العسكرية لتنصيب حكومات دكتاتورية واستبدادية. انها صاحبة مشاريع الحصار الاقتصادي على كوبا والحصار الاقتصادي على العراق، وداعمة لدول ارهابية مثل السعودية ومحطات الوقود التي تسمى بدول الخليج. اي بمعنى اخر ان الطبقة الحاكمة في الولايات المتحدة الامريكية ليست بحاجة اليوم الى بوق الديمقراطية وزعامة العالم الحر. ان قرار نقل السفارة الامريكية الى القدس هو من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه من مكانة امريكا في الشرق الاوسط، انه قرار لدعم سياسات دولة اسرائيل العنصرية وتقويتها في منطقة الشرق الاوسط بعد انحسار نفوذها.
ان حل القضية الفلسطينية يتم عن طريق تأسيس دولة فلسطين مستقلة، وان حل مشكلة مدينة القدس يتم عبر المفاوضات بين الطرفين الاسرائيل والفلسطينيين وبأشراف دولي، فأما بتقسيم القدس الى منطقتين شرقية وغربية يكون لكل طرف قسم منها او بوضع المدينة تحت اشراف دولي.



#صحيفة_الى_الامام (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمة الى الأمام: الابرياء في اوربا يدفعون ثمن سياسة حكوماتهم
- كلمة -الى الامام-.. كسر جسارة الثورة المصرية وجسارة الطبقة ا ...
- كلمة -الى الامام-: يجب إطلاق سراح طلبة جامعة واسط فورا
- كلمة -الى الامام-.. قانون العشائر ... ستة عقود الى الوراء
- حول اقرار مجلس النواب حظر المشروبات الكحولية في العراق.. الع ...
- كلمة -الى الامام-.. الحكومة الاردنية بالتواطؤ مع العصابات ال ...
- كلمة -الى الامام-.. على الجماهير فصل نفسها عن تكتيكات الصدر ...
- كلمة الى الأمام.. الاول من ايار وعمال العراق اليوم
- حزب الدعوة ورؤوس الازمة
- كلمة -الى الامام-: من العزف على الوتر الطائفي الى النفخ في ا ...
- كلمة جريدة -الى الامام-: ارقد بسلام ايها الرفيق العزيز أزاد ...
- حوار مع شقيق فقيد الحرية سردشت عثمان


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يسقط منطاد التجسس الصيني في المحيط الأطلسي شر ...
- -لأول مره-.. صورة نادرة للملك السعودي سلمان والملك الراحل فه ...
- اتهام وزير العمل الفرنسي بالفساد والحكومة تجدد ثقتها به قبيل ...
- باحث سياسي يكشف لـ-RT- الدلالات الخفيّة للغرب وراء -قعقعة- ت ...
- خبير مصري يتحدث لـRT عن بدء التجهيزات على الممر الأوسط لسد ا ...
- آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأصداؤها في ...
- وزير الدفاع الأمريكي: المنطاد الصيني الذي تم إسقاطه كان يراق ...
- بايدن يتجاهل سؤالا بشأن تأثير حادثة المنطاد على العلاقة مع ا ...
- الجيش الأمريكي يسقط منطادا صينيا يقدر البنتاغون أنه مخصص لأغ ...
- -عائلتك مصدر قوتك-.. كيف تستعيدي زخمك المهني بعد الحمل والول ...


المزيد.....

- سلافوي جيجيك، مهرج بلاط الرأسمالية / دلير زنكنة
- أبناء -ناصر- يلقنون البروفيسور الصهيوني درسا في جامعة ادنبره / سمير الأمير
- فريدريك إنجلس والعلوم الحديثة / دلير زنكنة
- فريدريك إنجلس . باحثا وثوريا / دلير زنكنة
- ماركسيتان / دلير زنكنة
- عملية البناء الاشتراكي والوطني في كازاخستان وآسيا الوسطى. ال ... / دلير زنكنة
- ما هو المشترك بين زيوغانوف وتروتسكي؟ -اشتراكية السوق- بين ال ... / دلير زنكنة
- الانتفاضة في سريلانكا / كاديرغامار
- الاتحاد السوفيتي. رأسمالية دولة أم اشتراكية حصار / دلير زنكنة
- كيف تلقي بإله في الجحيم. تقرير خروتشوف / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - صحيفة الى الامام - كلمة صحيفة -الى الامام-.. القدس وقرار الادارة الامريكية