أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صحيفة الى الامام - حزب الدعوة ورؤوس الازمة














المزيد.....

حزب الدعوة ورؤوس الازمة


صحيفة الى الامام

الحوار المتمدن-العدد: 4576 - 2014 / 9 / 16 - 04:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


افتتاحية جريدة الى الأمام العدد (262) – 15 / 9 / 2014
"العراق الجديد" بلد لا يشبه اي من بلاد العالم، فالمتعارف عليه في البلدان المعروفة بـ"الديمقراطية" حسب التعريف البرجوازي لها، الحزب الذي يقود حكومة ولا يستطيع ان يحقق الامن والسلام او يفشل في تحقيق برنامجه السياسي، اما أن يقدم استقالته فيتراجع الى الخلف او يتم الأطاحة به. لكن في "العراق الجديد" الحزب يبقى في مكانه في سدة السلطة السياسية وبغض النظر عن انه ساهم بشكل كبير في جلب الويلات للجماهير، فلا يستبدل الحزب الا الشخص الذي يقوده وبالتالي يقود الحكومة. فحزب الدعوة الذي قاد ثلاثة حكومات بدا بالجعفري وانتهاءا بالمالكي لولايتين عقيميتن لم يحقق اي شيء غير انه عمق من الازمة السياسية والامنية والخدمية، ليتوج من جديد في تشكيل حكومة رابعة بقيادة حيدر العبادي وكأنه في حلم مثل الذي ربح بطاقة يانصيب.
الا ن القصة لا تنتهي هنا، فرؤوس الازمة المشاركة في تفاقم الاوضاع الامنية والسياسية في العراق جميعهم توجوا في مناصب عليا، مثل المالكي رأس الفتنة، واسامة النجيفي عراب رفع عقيرة الطائفية وحامي حماة الفديرالية، واياد علاوي عراب الحرب والاحتلال والبكاء على مظلومية ابتعاد العراق عن حضنه العربي، وابراهيم الجعفري مفجر الثورة الطائفية والحرب الاهلية ابان رئاسته للحكومة الانتقالية. وجميعهم راضين الان على تشكيل الحكومة الجديدة لان السلطة السياسية قسمت بالعدل بين رؤوس الازمة ومنحت الحصص حسب رضى كل طرف.
البرنامج الذي طرحه العبادي لتشكيل حكومته ونال رضى رؤوس الازمة وبشكل نسبي التحالف الكردستاني الذي قبل به على مضض وبضغوط امريكية،
لان البرنامج لم يدرج بشكل صريح مطالب التحالف في مسألة بيع النفط وحقوق البمشكركة وقضية كركوك. والحق يقال ان البرنامج الحكومي كان فضفاضا ويتحدث عن العموميات الا في نقطة واحدة كانت واضحة وصريحة وهو التوجه الاقتصادي نحو الليبرالية الجديدة، التي جاء في فقرة من فقراته، تشجيع التحول نحو القطاع الخاص.
وهذا البرنامج كان في صلب البرنامج الاقتصادي لنوري المالكي الذي هو في الاصل برنامج حزب الدعوة وكل الكتل السياسية المشاركة في العملية السياسية، والتي دشنها بول برمر رئيس الادارة المدنية للاحتلال الامريكي عام 2003. اي ان مسألة توسيع رقعة افقار المجتمع ستزيد وستشدد من قبضة المؤسسات المالية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على المقدرات الاقتصادية للعراق، وستقوض الحريات النقابية والسياسية بشكل اكثر منهجية من عهد المالكي. اما محاور حقوق الانسان وغيرها التي جاءت في البرنامج الحكومي فلا تختلف عن ما جاء في برنامج المالكي الذي لم تحترم طوال ولايتين من الحكم.
اذن فالحقيقة المخفية او محاولة طمسها هي ان مصالح الكتل السياسية قد ثبتت في حكومة العبادي بشكل وقتي على الاقل، الى جانب مصالح الدول الاقليمية التي تدعم كل كتلة سياسية مثل تركيا والسعودية وايران، الا ان مصالح الاغلبية المطلقة من العمال والنساء والشباب لم ينوه لها لا من قريب ولا من بعيد في البرنامج الحكومي، مثل تعريف الانسان بهويته الانسانية والغاء صفة الدين والطائفة والقومية لتعريف البشر في العراق، ضمان البطالة، اطلاق الحريات النقابية والسياسية دون قيد او شرط، سن قانون عمل تقدمي وانساني....الخ. اما البشائر التي تطلق حول العبادي وحكومته الجديدة ليس اكثر من اوهام تنثرها نفس الاقلام التي بشرت بالمالكي عندما قاد صولة الفرسان في ولايته الاولى وفي اتفاقية اربيل اثناء ولايته الثانية.
والمثير في البرنامج الحكومي الذي هلل وطبل له الاعلام بأن هناك مفاوضات حوله، لم يكن الا من زواية الجعجعة الاعلامية والانفاق الدعائي. فأخر ما كان يشغل اطراف العملية السياسية هو البرنامج الحكومي عدا التحالف الكردستاني مثلما ذكرنا وهو الاخر قبل به شرط ان يغير العبادي البرنامج خلال مهلة اقصاها ثلاثة اشهر.
والسبب ان مشكلة اطراف العملية السياسية مع حزب الدعوة والمالكي والتحالف الشيعي ليس حول البرنامج الحكومي ولن يأت يوم يختلفون عليه، بل المشكلة مع كيفية تقاسم السلطة السياسية وحصة كل طرف فيها. ولذلك وحال توزيع الحقائب والمناصب سكت الجميع وبارك العبادي وهنئه على منصبه لان الضمان هذه المرة ليست حسن نيات العبادي مثلما وثقوا بنيات المالكي وتوقيعه المزور على اتفاقية ما مثل اتفاقية اربيل، بل الضامن هذه المرة الماكنة العسكرية للولايات المتحدة الامريكية التي جاءت لترويض البعبع داعش.
واذا استطاعت الادارة الامريكية من انتزاع العراق من احضان الجمهورية الاسلامية وفصلها عن سورية،
فعندها سيمنح العبادي وحزبه الدعوة جائزة نوبل للسلام.



#صحيفة_الى_الامام (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمة -الى الامام-: من العزف على الوتر الطائفي الى النفخ في ا ...
- كلمة جريدة -الى الامام-: ارقد بسلام ايها الرفيق العزيز أزاد ...
- حوار مع شقيق فقيد الحرية سردشت عثمان


المزيد.....




- زيلينسكي: الروح المعنوية بأوكرانيا تراخت وكأن الناس في إجازة ...
- بابا الفاتيكان يدعو قادة جنوب السودان للنضال من أجل السلام
- دار الإفتاء المصرية: نستأنس برأي علماء الطب بشأن التعامل مع ...
- تيارات إسلامية وهيئات مهنية سودانية تعلن رفض التطبيع مع إسرا ...
- إجبار المواطنين دفع فواتير المساجد..الحكومة المصرية ترد
- احتجاجات اقتصادية واجتماعية في دول أوروبية... الثورة الإسلام ...
- -رحلة السلام-..بابا الفاتيكان يصل إلى جنوب السودان
- شاهد.. مجهول يلقي -زجاجة حارقة- على معبد يهودي في الولايات ا ...
- زيلينسكي: الروح المعنوية في أوكرانيا تراخت مؤخرا وكأن الناس ...
- قائد الثورة الاسلامية يشارك في مراسم حفل تكليف طالبات المدار ...


المزيد.....

- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي
- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صحيفة الى الامام - حزب الدعوة ورؤوس الازمة