أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صحيفة الى الامام - كلمة -الى الامام-: من العزف على الوتر الطائفي الى النفخ في البوق القومي-العشائري














المزيد.....

كلمة -الى الامام-: من العزف على الوتر الطائفي الى النفخ في البوق القومي-العشائري


صحيفة الى الامام

الحوار المتمدن-العدد: 4408 - 2014 / 3 / 29 - 02:12
المحور: المجتمع المدني
    


في البدء تعلن اسرة "الى الامام" عن تعازيها ومواساتها لذوي واصدقاء ومحبي الاكاديمي والصحفي محمد بديوي الشمري، وتتمنى لعائلة بديوي ان يكون فقدانه اخر احزانها والامها. ان جريمة قتل بديوي وعشرات الابرياء في العراق ومن مختلف الشرائح الاجتماعية بشكل يومي ليس له علاقة بالهويات القومية والدينية والطائفية التي فرضت بعنوة، وبشكل مخطط على جماهير العراق من قبل حفنة من اللصوص والفاسدين في "العملية السياسية"، لتقاسم الامتيازات والثروات والنفوذ بينهم على اساس المحاصصة القومية والطائفية.
ان قاتل بديوي ليس له علاقة بأنه ناطق باللغة الكردية، بل انه عضو في المؤسسة الامنية والعسكرية التي تحمي "الدولة" من اعلى قمتها المتمثلة برئاسة الجمهورية الى اصغر موظف في الحكومة والبرلمان العراقي. ان قاتل بديوي يحمل العقلية والتفكير والنهج الذي تسير عليها المؤسسة الحكومية. الم يكن ابن المالكي الذي يدعى احمد هو من قاد حملة في المنطقة الخضراء بمليشياته الخاصة ليعتقل احد رجال الاعمال حسب ادعاء والده في قناة "الوفاق" الفضائية وهو لايحمل أية صفة أمنية، اوليس المالكي لم يتفوه بكلمة حين قتل هادي المهدي بدم بارد ولم ويخرج ليخطب فينا "ومالكياه" مثلما اسرع وقال "الدم بالدم" حين قتل بديوي على يد احد العناصر التي تحمي المقر الرئاسي في المنطقة الخضراء التي يحتمي المالكي فيها. لان من قتل هادي المهدي هويته معروفة لدى المالكي ومن قتل اكثر من 100 الف عراقي منذ الاحتلال على الاقل اذا لم يكن عشرة اضعاف هذا الرقم، هو من سمح للمالكي ان يصول ويجول ووزرائه ترتكب المفاسد واللصوصية دون ان يكون هناك رادع لانهم انهكوا جماهير العراق بالافقار وانعدام الامن والامان. ان نقاط التفتيش الحكومية الموزعة على الاقل في شوارع وازقة بغداد لاتكن اي احترام للانسان ولاتكن اي اعتبار للقيم الانسانية وان عناصرها غير معروفة الى اية لغة أم تنتمي، ومع هذا لم نسمع من المالكي ان يعلن كفى لانتهاك حرمة الانسان في تلك النقاط. وفي السجون والمعتقلات يقبع معارضي المالكي وابرياء أخرين اكثر مما حوته سجون نظام حسين، وهناك من يسوق العشرات من عاثري الحظ الابرياء الى ساحات الاعدام بتوقيع الشمري وزير العدل، ولم نسمع من المالكي ان اعلن وثبتها كما فعلها في قتل بديوي. اي بعبارة اخرى ان الية بديوي هي نهج تتبناه المؤسسة الامنية والعسكرية التي توجها الحكومة ورئاسة الجمهورية والبرلمان العراقي في نقاط التفتيش والمعتقلات والسجون وساحات الاعدام.... نهج ليس في ماهيته ومحتواه وفلسفته اي احترام او قيمة للانسان في العراق.
"الدم بالدم" هو سمة جديدة في "العراق الجديد"، انها لغة قومية وعشائرية بأمتياز للمزايدة الانتخابية والسياسية، انها لغة لا تكن اي قيمة للانسان، بل هي لغة لفرض الهوية القومية والعشائرية على الانسان بعد انتزاع هويته الأنسانية. ان المالكي بعد عزفه ببراعة على الوتر الطائفي، فها هو يحاول ان يلعب في ملعب غير ملعبه لحشد التأييد القومي والعشائري لحزبه الدعوة وله شخصيا.
ليس غريبا ان يظهر المالكي بالطائفية والقومية والعشائرية وهو النهج الذي سار عليه من انتقده نفس المالكي وحزب الدعوة وهو نهج صدام حسين، ولكن الغريب والمثير للاستهجان الى حد التقيء ان هناك من يسمون انفسهم ديمقراطيين ومدافعين عن حقوق الانسان انزلقوا الى المستنقع القومي ليكشفوا عن اية هوية مزيفة كانوا يحملونها!
من جديد اثبتت الاصوات التي وقفت ضد الشوفينية القومية في العراق وضد ما تفوه به المالكي "الدم بالدم" هي اعلى بكثير من الاصوات النشاز والغربان، واثبتت ايضا ان الهوية الانسانية في العراق والمدنية والتحضر تضرب جذورها في الارض وليس من السهل اقتلاعها.
ومن جديد نقول لترتفع الاصوات اكثر واكثر ضد الهويات الطائفية والقومية وضد المتاجرين بهذه الهويات المزورة. فقتلة بديوي يحملون باج المؤسسة الامنية والعسكرية للحكومة وليس الباج القومي، ويجب ان توجه نصال نضالنا ضد المؤسسة الامنية والعسكرية التي ترتكب الحماقات والاستهتار بالانسان والكرامة الانسانية بقرار سياسي من الحكومة.



#صحيفة_الى_الامام (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمة جريدة -الى الامام-: ارقد بسلام ايها الرفيق العزيز أزاد ...
- حوار مع شقيق فقيد الحرية سردشت عثمان


المزيد.....




- كنعاني: منتهكي حقوق الإنسان هم أصحابها الزائفون
- إقالة مساعد رئيس الوزراء الياباني لـ-رفضه زواج المثليين-
- إقالة مساعد رئيس الوزراء الياباني لـ-رفضه زواج المثليين-
- عشرات الأسرى الروس عادوا إلى موسكو بعد وساطة إماراتية.. وكيي ...
- القضاء الألماني: لدينا أدلة على ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا ...
- -تقدم محتوى سيئا وخادشا للحياء-.. اعتقال عارضة الأزياء العرا ...
- السودان يطالب الأمم المتحدة برفع فوري لحظر الأسلحة
- استشهاد طفل سوري من ذوي الاحتياجات الخاصة برصاص مسلحي قسد في ...
- شبح حقوق الإنسان يطارد الطموحات الدولية للرياضة السعودية
- لبنان.. مصرع ثلاثة أطفال سوريين غرقا قرب مخيم للاجئين شرقي ا ...


المزيد.....

- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صحيفة الى الامام - كلمة -الى الامام-: من العزف على الوتر الطائفي الى النفخ في البوق القومي-العشائري