أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صحيفة الى الامام - كلمة -الى الامام-.. قانون العشائر ... ستة عقود الى الوراء














المزيد.....

كلمة -الى الامام-.. قانون العشائر ... ستة عقود الى الوراء


صحيفة الى الامام

الحوار المتمدن-العدد: 5361 - 2016 / 12 / 4 - 20:53
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ناقش مجلس النواب العراقي يوم الخميس الفائت والمصادف الاول من تشرين الثاني ٢٠١٦ القراءة الاولى لمسودة قانون العشائر، ليعبر بذلك عن اعادة المجتمع العراقي ستة عقود الى الوراء. فقانون العشائر قد الغي بعد الاطاحة بالنظام الملكي وتأسيس النظام الجمهوري في تموز ١٩٥٨. ونفخ الروح في قانون العشائر المنقرض مرة ثانية في عام ١٩٩٤ من قبل نظام صدام، بعد ان دمرت انتفاضة اذار ١٩٩١ جميع المؤسسات القمعية من امن وشرطة والفرق الحزبية وقتل المئات من عناصر النظام الامنية والحزبية. وكان الغاية من احياء قانون العشائر هو تأسيس جهاز قمعي جديد يساعد اجهزة الدولة بعد ان ضعفت قبضتها القمعية على المجتمع. وقامت العشائرعلى اثر ذلك القانون بعد اضفاء الشرعية عليها بملاحقة الهاربين من الخدمة العسكرية لقطع اذانهم وهي العقوبة القانونية للنظام الفاشي البعثي على الهروب، والقت القبض على عشرات المعارضين للنظام البعثي، كما رفعت عشرات التقارير الامنية والتجسسية على المخالفين للنظام من اجل اعتقالهم. وعلى الصعيد الاجتماعي لعبت العشائر دورا مشينا، حيث احييت الاعراف والتقاليد المتخلفة والمتعفنة في المجتمع مثل الثأر والفدية مقابل التنازل عن حق المجتمع ضد المتورطين بجرائم جنائية مثل القتل والسرقة والخطف والاغتصاب، وكذلك ساهمت اي العشائر بنشر واضفاء الشرعية على جرائم قتل الشرف والتعامل مع المرأة بشكل دوني، وساهمت ودعمت زواج القاصرات، لتدفع المرأة بشكل خاص ثمن باهضا من كيانها وكرامتها واعتبارها وحياتها قربانا لقانون العشائر. وعملت ايضا العشائر على خلق البنية الاستعبادية والولاء المطلق للعشيرة وتقاليدها المتعفنة في المجتمع، وسعت بالحصول على اتاوات مقابل توفير الحماية لأفراد العشيرة، او ان تلعب دور وسيط بين الفرد وبين المؤسسات الحكومية في حل نزاعاته.
وبعد غزو العراق، وتدمير الدولة بالماكنة العسكرية للاحتلال، فشلت الادارة المدنية للاحتلال كما فشلت الحكومتين الانتقالية والمؤقتة في بناء الدولة، وفشلت ايضا حكومة المالكي في تأسيس اجهزة الدولة القمعية، لذلك اول من قام بإعادة انتاج التقاليد المتهرئة والتي سميت بالعشيرة هو المالكي، حيث اطلق العنان للعشيرة ووزع الهبات والهدايا وبذخ الاموال المنهوبة من المجتمع على زعماء ورؤساء العشائر كما كان يفعل صدام حسين. وباركت القوى الاسلامية الطائفية بشقيها شيعييها وسنييها اخراج العشائر من الكهوف التي كانت فيها، الى الحد الذي عقد مؤتمر العشائر هذا العام في مدينة الكوت والذي قرر فيه هدر دم المتظاهرين ضد حكومة العبادي، وضد من يرفع شعار "باسم الدين باكونا الحرامية" و "البوك وصل للهامة من حكمنا ابو عمامة".
ان احياء قانون العشائر وتحويله الى مؤسسة في هذا الوقت بالذات هو تعبير اولا: عن فشل تأسيس الدولة للقيام بواجباتها تجاه افراد المجتمع، مثل توفير الحماية من الخطف والقتل والسرقة التي تقوم بها العصابات والمليشيات المنفلته العقال. ثانيا: يكشف بأن سلطة الاسلام السياسي الشيعي الحاكم بحاجة ماسة الى جهاز قمعي جديد اسوة بنظام صدام حسين الدموي كي تقمع كل من يعارض سلطة دولة الاسلام السياسي. ثالثا: ان تمرير هذا القانون يتزامن مع رزمة من القوانين التي مررها مجلس النواب وهو تشريع قانون مليشيا "الحشد الشعبي"، وقانون حظر المشروبات الكحولية وقانون البطاقة الوطنية. الخ وهي تكشف عن اعادة المجتمع العراقي الى القرون الوسطى بحكومة دولة اسلامية فاشية وعشائرية كما عبرنا عنها في مناسبات اخرى. رابعا: ان تمرير القراءة الاولى دون اي طعن او رفض لهذا القانون جملة وتفصيلا يبين بشكل لا لبس فيه، بأن مجلس النواب العراقي لا يمثل جماهير العراق التواقة للمدنية والتحرر، بل تمثل مصالح حفنة من قوى واحزاب قومية ودينية عنصرية تبغي من وراء هذا القانون والقوانين التي مررتها، بإدامة السلب والنهب وافقار الجماهير عن طريق اجهزة قمعية تفرض حكمها وسطوتها وتسلطها على رقاب الجماهير.
انننا في هذه الصحيفة نوجه ندائنا الى النساء والشباب والتواقين للتحرر وبناء مجتمع انساني ودولة تعرف البشر بهويته الانسانية، ان نقف صفا واحد وبصوت احتجاجي واحد ضد مسودة قانون العشائر، مسودة قانون الخزي والعار، مسودة قانون رجعي حد النخاع، مسودة قانون يعيد المجتمع العراقي ستة عقود الى الوراء.
لتسقط مسودة قانون العشائر
عاشت المدنية ودولة المواطنة، الدولة العلمانية
٣ تشرين الثاني ٢٠١٦






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول اقرار مجلس النواب حظر المشروبات الكحولية في العراق.. الع ...
- كلمة -الى الامام-.. الحكومة الاردنية بالتواطؤ مع العصابات ال ...
- كلمة -الى الامام-.. على الجماهير فصل نفسها عن تكتيكات الصدر ...
- كلمة الى الأمام.. الاول من ايار وعمال العراق اليوم
- حزب الدعوة ورؤوس الازمة
- كلمة -الى الامام-: من العزف على الوتر الطائفي الى النفخ في ا ...
- كلمة جريدة -الى الامام-: ارقد بسلام ايها الرفيق العزيز أزاد ...
- حوار مع شقيق فقيد الحرية سردشت عثمان


المزيد.....




- الإمارات تتعاون مع شركة يابانية لإرسال مركبة إلى القمر في 20 ...
- ناصر جودة يوجه عبر CNN بالعربية رسالة للمنطقة والعالم بعد أح ...
- الإمارات تتعاون مع شركة يابانية لإرسال مركبة إلى القمر في 20 ...
- ناصر جودة يوجه عبر CNN بالعربية رسالة للمنطقة والعالم بعد أح ...
- احتباس الأمطار.. خطر يهدد الجزيرة السورية
- واشنطن.. المضي بصفقة الأسلحة مع الإمارات
- واشنطن: حكومة سوريا لا تزال تحوز ترسانة كيميائية وعلينا أن ن ...
- لماذا منع عرض مسلسل -أم الدراهم- على التلفزيون الأردني؟
- أفغانستان تواجه لحظة تاريخية حاسمة مع استعداد الأمريكيين للا ...
- رئيس البرلمان العراقي: المليشيات تستعرض بسيارات الدولة


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صحيفة الى الامام - كلمة -الى الامام-.. قانون العشائر ... ستة عقود الى الوراء