أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - قطارُ الأحلامِ .... يلوِّحُ من بعيدٍ














المزيد.....

قطارُ الأحلامِ .... يلوِّحُ من بعيدٍ


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5715 - 2017 / 12 / 1 - 15:00
المحور: الادب والفن
    


قطارُ الأحلامِ .... يلوِّحُ من بعيدٍ
*********************
هاتَفَتْهُ مُهرةٌ شاميَّةٌ عبرَ أثيرٍ متعطشٍّ لحرارة نبضٍ : اشتاقَ لَكَ صغاري متى ستعودُ إليهم ؟ وجهكَ الدافئ حلمُ أبنائي منذُ سنينَ ، ياحلمَ النَّدى انتظرناكَ طويلاً .
⁃ من أنتِ سيدتي ؟ أتسكنينَ في الطابقِ العلويِّ أم في الطابقِ السفليِّ
⁃ سيدي فهمتُ ماتقصدُ نعمْ إنَّني من عامةِ النَّاسِ ، لاأسكنُ القصورَ الفارهةَ كالأمراءِ والملوكِ ، ولا ألبِسُ الكتانَ أو الصُّوفَ كالأثرياءِ
⁃ اعذريني ، لم أنتهِ من مهمتي هنا، لديَّ منازلُ كثيرةٌ وجبَ عليَّ زيارتها الآنَ ، أعدُكِ أنَّني سآتي في أوَّلِ كانونَ ، فانتظروني هنااااااك على ضفافِ نهرِ الصَّقيعِ بين تلال الثَّلجِ . مكثَ الوعدُ يبتهلُ ، وهم يتهجَّدون على بساطِ صلاةٍ يرتقي منه بخورٌ دعاءٍ . ياللدَّهشةِ !! يطلُّ قطارٌ جنائزيٌّ من بعيدٍ ، يتصاعدُ من فمهِ بخارٌ أسودُ ، يظنَّه النَّاسُ المطرَ ، تهرولُ العصافيرُ لاستقبالهِ ، تتهامسُ فرحاً ...جرادٌ يزحفُ يلتهمُ الضحكاتِ ، يصفعُ خدَّ الأحلامِ لا أذنَ تسمعُ ، دفنوا الصدى بين أنقاضِ المنازلِ ، شجرُ البلوطِ وحدهُ رآهُ يلوحُ بيديهِ أن سأعودُ في الشتاءِ القادمِ مع أسراب الزَّمهرير ...... رحلَ عامٌ ، و حلَّ شتاءٌ آخرُ ، و لم يصلْ إليهم قطارُ الدفءِ، أينَ فاكهةِ الشتاءِ ؟ أسلبتها منهم الريحُ ... أترى هدَّدهُ الحكَّامُ بالموتِ إنْ زارهم يوماً ؟ أَمْ أنَّهم أقاموا حجراً لابتسامةٍ زرقاءَ أو بيضاءَ في بيوتِ الفقراءِ ؟
------------
مرام عطية
فاكهة الشتاء : المدفأة
ابتسامة زرقاء: نار الموقد



#مرام_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لاتبيدوا ............سلالةَ الزَّهر
- همسٌ شفيفٌ يطفو ...... برعشةِ سنونو
- فَوْقَ جسرِ الجمالِ ......حمائمُ بيضاءُ ( سرد تعبيري )
- أملٌ أخضرُ ........ يُولَدُ من خيبتي
- البحرُ يمسحُ دموعَ الغاباتِ .... بمنديلِ القبلِ
- في غرفتها الرَّماديةِ .........لاقنديلَ إلاَّ عيناكَ
- طيفكَ الملائكيُّ .... سنديانُ الروحِ
- جفونهُ المهدَّلةُ ...... تسألني عن أناملكِ
- الشَّمسُ لا ترحلُ عن وطن
- ضفائركِ السَّكرى
- أرزةٌ شامخةٌ
- تراتيلُ مريم
- موكب الربيع
- للثورة شوقٌ
- أرزةٌ من شموخِ قاسيونَ
- في أرخبيلُ عينيكَ .... غيومُ وطنها
- حزمُ النور في صوتكَ ......خزفُ دلالٍ
- حينما تأتي سأخبرك
- اصطفى الجمالُ أميرتهُ من أقاليمها الخضراء
- سنديانةُ القلبِ


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - قطارُ الأحلامِ .... يلوِّحُ من بعيدٍ