أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي أحماد - من ذكرى أبي / ديك - تاحمدجوت -














المزيد.....

من ذكرى أبي / ديك - تاحمدجوت -


علي أحماد

الحوار المتمدن-العدد: 5703 - 2017 / 11 / 19 - 19:05
المحور: كتابات ساخرة
    


تناقل الناس عبر القرى حكاية ديك ودجاجة كانا يتقاسمان العيش داخل خم. حضنت الدجاجة البيض الى ان فقس كتاكيت تصوص . فجأة ماتت الدجاجة وبقي الديك يرعى الكتاكيت ويلفها تحت جناحيه . حدث هذا بقرية " تاحمادجوت" الصغيرة والمحاصرة بين الجبال على الطريق الممتدة بين " أموكر" " وتازارين"... ووشمت الحكاية جيلا من الأهالي كفعل شاذ تأباه الفطرة ويمجه الذوق الذكوري...كان أبي يحب الأطفال ويشملهم بالعطف والحدب والحنو، فقد كان يجمعنا حوله ويلفنا ببرنوسه الأمازيغي الصوفي ويلاعبنا ويداعبنا ولكن الأهالي يعدون هذا سلوكا ينتقص من الرجولة. لهذا كان عمه ينهره وينهاه عن فعله ، ولكن أبي بطبعه - وكعهدي به دائما- لا يأبه لكلام الآخرين ولا يثنيه اللوم والعتاب أو التجريح والتعنيف عما يريد أو ينوي فعله مادام الفعل لا يغضب الله ... ولما يئس منه نعته بديك تاحمدجوت لعله يحرك فيه النخوة ويترك ما ينهاه عنه.
مع مرور الوقت وجدت التقليد ذاته متجذرا في المجتمع المغربي. وأنا أجوب الحقول بدوار ناحية أولاد عمران بدكالة وصديقي يحمل طفله بين ذراعيه فرحا بمولوده البكر . رأيت امرأة -في العقد السادس من العمر- تهرول صوبنا فظننت أول الأمر أن لها حاجة نقضيها ، ولكن وقع المفاجأة كان صادما فقد بدأت ترمينا بما تلتقطه يداها من حجارة وهي تزمجر وترغي وتزبد وتشتم. ومن حسن الحظ ان رميها أخطأنا وعندما اقتربت منا لاحظت أننا غرباء عن القرية فاعتذرت وهي تداري خجلها الذي لم يمنعها من أن تلوم صديقي على حمله الطفل والتجول به أمام الملإ. وقد استهجنت هذا السلوك لأنه من عمل النساء ويسيء الى خشونة الرجل . انسحبنا في هدوء ونحن نضحك وتابعت سيرها وهي تحدجنا بنظرات قاسية تتطاير منها شرارة لهيب في مهب الريح...



#علي_أحماد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم بقرية بالجنوب الشرقي ( المغرب )
- الخطوة الأولى نحو المدرسة
- اللقاء الأخير
- الجمرة الخبيثة عراب موسم الخطوبة بإملشيل
- من ذكرى أبي الدراجة الهوائية
- من مذكرات معلم / وريث حمل ثقيل
- التزيين في قضية تعنيف الأساتذة المتدربين
- وشاية كاذبة تستنفر الإذاعة و نيابة التعليم بميدلت .
- مدارس بدون تدفئة في ذروة القر والصقيع
- كلمة في حق صديق
- يوميات معلم بدكالة / أكتوبر 1991 الشيخ والوليمة
- من ذكرى أبي / الجزء الرابع الكفن
- لحظة عشق
- الأستاذة وحجرة الدرس
- صلاة فوق أريكة خشبية على الرصيف
- من مذكرات معلم بالجنوب المغربي تازناخت 1987/ معلم يستحم وسط ...
- طفل خارق للعادة
- الباشا والعدوان على أستاذ -العدل والإحسان-
- ورطة العشق
- كلمة المناضل عبد الرحمن العزوزي الأحد 14/09/2014 بخنيفرة


المزيد.....




- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي أحماد - من ذكرى أبي / ديك - تاحمدجوت -